ثـوّار وشـهـداء مـن قـريـة الـصـفـصـاف عـام 1938 وثـورة 1939

(1)

في 6 ثـشـريـن أول 1938 إمـتـد ا لـقـتا ل مـن الـصـفـصـاف الى الـسـمـوعـي في

جـبـل الـجـرمـق بـين ا لـمـجـاهـدين الـثـوّار مـن جـهـة وبـين الـقـوات الـبـريطـانية

مـن جـهـة ٍ أخـرى والـتي كـانـت تـحـلـق فـوقـها سـبـع طـائـرات مـشـتـركـه في تـطـويـق مـواقـع الـثـوار في مـنطـقـة أكـثـر مـن خـمـسـين كـيـلومـترًا.

وقـد خـسـر الإ نـكـلـيز عـددًا كـبـيرًا مـن جـنـودهـم كـمـا إسـتـشهـد تـسـعـة أبـطال

مـن الـمـجـاهـديـن الـثـوار في تـلـك الـمـعـركـة وهـم :

محـمد مصـطفى عـرابي ؛ حـسـن قـدوره ؛ إبـراهـيم الـحـاج يـاسـين ؛ نـايـف

غـنـيم ؛ وخـلـيـل الـسـحـمـاني ؛ ومـحـمود عـثـمان الـكـردي وكـذلـك مـن قـريـة

الـصـفـصاف أحـمـد مـحـمـد حـمـد (صولي) وعـبـدالـه الـحـاج حـسـين يـونـس

رحـمـهـم الـلـه جـمـيـعـًا .

وفي 28 أيـار 1939 قـام عـدد مـن الـيهـود لأ ول مـره مـنـذ بـدء الـثـوره

بالهجـوم عـلى بـعـض الـعـرب قـرب صـفـد وقـتـلـوا ثلا ث نـسـاء وطـفـلا ً

فالـثـّوار تـصـدو لـلـيهــود فـاسـتـشـهـد في الـمـعـركــة كـل مـن نـايـف الـحـاج

سـعـيـد زغـمـوت (أبـو حـسـيـن) و أحـمـد عـلي شـريـده (أبـو فـخـري) وهـم مـن قـريـة الـصـفـصاف

 وآ خـرون مـعـهـم رحـمـهـم الـلـه جـمـيعــًا.

(1) ص 156 مـن كـتـاب صـفـد في الـتـاريـخ لـلأ سـتـاذ مـحـمـود الــعــابـدي 1977

=========

أمـا أنـا مـحـمـد ا د غــيـم شاهـدٌ أذ كـر هـاتين الـمـعـركـتين ولأ ول مـرة في

حـياتي رأيـت الـطا ئرات في الـجـو ومـئات مـن الـجـنود الإ نـكـلـيـز مـد جـجـين

بالـسـلاح والـعـتـاد على الأ رض. وقـد فـرضـوا مـنـع الـتـجـول في الـمـنطـقـه.

وفي الـصـفـصـاف جـمـعـوا الأ هـالي عـلى البيـادر وقـسـم آخـر أمـام الـجـامـع

وقـامـوا بالـتـفـتـيـش وقـد تـمـكـن الـمـجـاهـد نـمـر مـجـيـد زغــمـوت مـن

الإ فـلا ت مـن الإ نـكـلـيز بأعـجـوبـه . وبـعـدهـا قـامـوا باسـتـجـواب الأ هـالي

وخـاصـة الأ طـفـال وكـنـت واحـدًا مـنـهـم. عـاد الـناس الى بـيوتهـم فـرأوا مـا

فـعـله الجـنود الإ نـكـليز مـن تـكـسير في الأ ثـاث ومـخازن الـمـؤن وقـد خـلطوا

الـطحـين بالـقمح والـعـدس والـشـعـير والـذره وغـيـر ذلك وبحـجة الـبحـث عـن

الـثـوّار كـسـروا خـلا يا ومـخـازن وكـوارات الـمـؤن الـمـصنوعـه مـن الـتـبـن

والـطـين والـبـعـض مـن الـخـشـب؛ فـيا لـه مـن ظـلـم واعـتداء ســافــر.

مـحـمـد ا د غــيـم

15/11/2004
 

عودة إلى الصفحة الأصلية