ويقول
الدكتور احمد سليمان خبير الإنتاج الحيواني بصندوق دول الكمنولث إن حليب
الإبل يتفوق عن غيره بمحتواه العالي من أملاح الكالسيوم و الماغنسيوم
و البوتاسيوم
والصوديوم بالإضافة إلى أنه غني أيضاً بأملاح الحديد و المنجنيز والنحاس
والزنك والعناصر المعدنية الدقيقة الأخرى مما يضيف له مزايا علاجية جيدة
لمن يعانون من فقر الدم وضعف النظام ويعتبر حليب الإبل غني بفيتامين ب2 وب
12 وهي فيتامينات هامة ويعتبر فيتامين ب2 على الصورة البسيطة أو المعقدة
هام جداً فيما يتعلق بالتعاملات الكيميائية الخاصة بالتمثيل الغذائي للمواد
الكربوهيدراتية وتحسن النمو وتساعد على ليونة الجلد واختفاء الاحتقان
الموجود حول العين أما فيتامين ب12 فهو يعتبر العامل المضاد للأنيميا
الخبيثة وهذا الفيتامين يحتوي على الكوبالت لذلك يسمي بالسيانوكابالت أميني
وهي مركبات لها تأثيرات بيولوجية في الجسم ويحتوي بروتين حليب الإبل علي
ثلاثة أنواع
من الجلوبيولين هي – الفاجلوبيولين و بيتاجلوبيولين
وجاماجلوبيولين وهذه الأنواع الثلاثة موجودة غالباً في جميع البروتينات
الموجودة في جميع ألبان الحيوانات الأخرى إلا أنها تختلف فيما بينها في
التركيب النسبي ويتميز حليب الإبل بارتفاع
النوع جاماجلوبيولين وهو الذي يعزى إلى دوره في تقوية جهاز المناعة
لشاربي حليب الإبل وعلاج كثير من الأمراض المرتبطة بخلل أو ضعف في جهاز
المناعة .
ولقد جاء في البي بي سي وجريدة يديعوت إحرنوت الإسرائيليةأن
البرفيسور (ريئوفين يغيل) الذي يعمل بجامعة بن غريون في بئر سبع وبمشاركة
طاقم من الأطباء قاموا بدراسات وأبحاث على حليب الإبل وان هناك اكتشافات
مثيرة جدا فيما يتعلق بالتركيبة الكيماوية لحليب الإبل الذي يشبه
حليب الأم أكثر مما يشبه حليب البقر.
ويقول
البروفيسور غيل - أن حليب الإبل يحتوي على كمية قليلة من حليب اللاكتوز
والدهون المشبعة إضافة على احتوائه على كمية كبيرة من فيتامين سي
والكالسيوم والحديد وهو ما يجعله ملائم للأطفال الذين لا يرضعون ويضيف
الأطباء اليهود أن
حليب الناقة غني ببروتينات جهاز المناعة لكنه لا يحتوي على البروتينين
الاثنين المعروفين بحساسيتهما ولذلك فهو ملائم لمن لم يتمكن جهازه الهضمي
من هضم سكر الحليب، ومازال البروفيسور غيل يتحدث عن المزايا العلاجية لحليب
الإبل فيقول - أن حليب الإبل يحتوي على مواد قاتلة للجراثيم ويلائم من
يعانون من الجروح وأمراض التهاب الأمعاء كما يوصي به لمن يعانون الربو أو
من يتلقون علاجاً كيماوياً لتخفيف حدة الأعراض الجانبية كما يوصي به لمرضى
السكري والمرضى الذين يعانون من أمراض تتعلق بجهاز المناعة مثل مرض اللوبوس
حين يبدء الجسم بمهاجمة نفسه .
ويستمر البروفيسور غيل فيقول – أوصي من يعانون من هذه الأمراض أن يحاولوا
شرب كاسين من هذا الحليب يوميا ويزيد الكميه وفق حاجته
مكونات بول
الإبل وفوائده من واقع الأبحاث
إن
تركيبة بول الإبل (تحليل بي اتش )كانت بصورة عمومية قلوي جداً عكس البول
البشري فهو حمضي لاذع وأن اللاكتروايت والعناصر التابعة إذا ما قورنت بين
مختلف الحيوانات التي ترعي بالعشب وجد أنها تحتوي علي كمية كبيرة من
البوتاسيوم وكميات قليلة من الصوديوم وعندما تتم مقارنة بول الإبل مع أبوال
الأبقار والماعز والبشر نجد أن المغنسيوم في بول الإبل أعلى
من البول البشري وإن التركيز للعوامل الأخرى يختلف بصورة كبيرة جداً بين كل
الأصناف وكان محتوى البولينا و البروتينات الزلالية عالية جداً إذا ما
قورنت بالبشر فإن الحامض البولي أقل وأن هذا هو الذي يلعب دوراً أساسياً في
تحسين توازن الألكترولايت لمرضى الاستسقاء ولعل هذا يوضح التبادل الحاصل
في بول الإبل بين السوائل المختلفة الكثافة بعضها عن بعض حتى يحدث التجانس
في التركيبة وهذا ربما يوضح أيضاً التأثير المدر للبول لمن يشرب بول الإبل
وكذلك الزيادة المتكررة لحركة تفريغ الأمعاء التي تجعلهم أفضل حالاً وأحسن
نشاطاً .
وقد
عقدت جامعة الجزيرة ندوة تحدث فيها الأستاذ الدكتور أحمداني عميد كلية
المختبرات الطبية بالجامعة أوضح فيها أن التجربة بدأت بإعطاء كل مريض من
مرضى الاستسقاء وأمراض الكبد يوميا جرعة محسوبة من بول الإبل مخلوطاً
بلبنها حتى يكون مستساغاً وبعد خمسة عشر يوماً من بداية التجربة كانت
النتيجة مذهلة للغاية حيث انخفضت البطون لوضعها الطبيعي وشفوا تماماً من
الاستسقاء لأن مرض الاستسقاء ينتج عن نقص في الزلال والبوتاسيوم وبول الإبل
غني بالاثنين معاً و قد شفوا من تليف الكبد بعد أن استمروا في شرب البول
شهرين آخرين
ولا
شك أن كثير من قبائل البدو يشهدوا بهذه النتائج من واقع حياتهم وأسلوب
معيشتهم الذي لا يخلوا من العلاج بحليب الإبل و أبوالها
والتي استمدوها من الهدي النبوي المصحوب مع الفتوحات الإسلامية لهذه البلاد
ولا يسعنا إلا أن نقول أنه مازال الطب النبوي بشتى عناصره ينفرد بالصدارة
والقمة لجميع ما وصل إليه الإنسان من دواء ولا شك أن هذا من معجزات النبوة
وإقامة الحجة على العالمين
|