مشاركة فلسطينية عربية وإسلامية في دورة كأس النرويج
نضال حمد - اوسلو
بمشاركة أكثر من ثلاثين ألف لاعب ولاعبة من الشباب والشابات ومن الناشئين من الجنسين يمثلون مئات الفرق الرياضية التي حضرت من 45 دولة منها 5 فرق عربية،إسلامية، ثلاث فرق فلسطينية من داخل وخارج فلسطين، وفريقان من لبنان وإيران.. بتلك المشاركة اللافتة انطلقت بطولة دورة كأس النرويج لهذا العام.فكما جرت العادة في هذه البلاد، بدأت الدورة بحفل كبير وضخم شهدته حشود مؤلفة من الجماهير المشجعة والمهتمة،هذا وبمشاركة رموز رياضية وسياسية وثقافية وفنية نرويجية معروفة. ومن المعروف أنه في مثل هذه الدورة تقام الخيام والاحتفالات والألعاب والمباريات على عدة ملاعب كرة قدم موزعة على كافة مناطق العاصمة اوسلو. لكن مجموعة الملاعب الرئيسية تقع في منطقة "اكيبيرغ"الجميلة،المطلة على وسط العاصمة.وقد بدأت الفرق الرياضية الكروية المشاركة مبارياتها يوم 31-08-2005 وانتهت يوم السبت الموافق السادس من الشهر الجاري في ظروف مناخية سيئة ماطرة ومع غيوم ملبدة وبرد غير شديد..

الفرق الفلسطينية التي شاركت في البطولة هي : سلام غزة احتل المركز الثالث وحصل على الميدالية البرونزية في فئة ( ف). وكنا نأمل بان يجمع نهائي هذه الفئة بين الفريقين الفلسطينيين سلام غزة(قطاع غزة) وصبرا وشاتيلا(مخيمات لبنان)،لكن الفريقين خرجا من نصف وربع النهائي.وقد حزن المشجعون على فريق صبرا وشاتيلا الذي فشل في عبور ربع النهائي حيث خرج بعد تعادله، بالقرعة ، المعروفة بالضربة الفنية. مع انه كان العام الفائت خسر النهائي مع فريق" ساغني" النرويجي ليحتل المركز الثاني في الكأس. أما الفريق الثالث وهو من الفئة (دال) فريق عشاق القدس فقد خرج أيضا في ربع النهائي بعد رحلة طويلة من المباريات وبعد أداء جميل وجيد أمتع الحضور.كما خرج الفريق اللبناني الشقيق الذي جاء بقيادة المدربين محجوب و بخيت أيضا في ربع النهائي. أنا الفريق الإيراني فقد خرج بالضربة الفنية أي بالقرعة من الدور الأول بعد تعادله في الوقتين الأصلي والإضافي.

من المعروف ان لفلسطين تاريخ طويل من المشاركة في هذه البطولة ، إذ حرصت الفرق الفلسطينية على التواجد الرياضي في كأس النرويج منذ 17 عاما. ويعود الفضل في ذلك للقوى والمنظمات والجمعيات والمؤسسات واللجان والشخصيات النرويجية المؤيدة والمناصرة والمساندة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. فهي التي تمول المشاركة الفلسطينية وتقف سندا وعونا لها. كما هناك مجموعة من الأشخاص الفلسطينيين والنرويجيين الذين يتابعون تلك الدورة ويحرصون على خدمة الفرق المشاركة. ولا بد ايضاً من التنويه على دور الجالية الفلسطينية في النرويج مشاركة الفرق الفلسطينية في مبارياتها ومؤازرتها وتشجيعها، وفي نفس الوقت حرصها على الترحيب والاحتفال بها وتقديم الشكر لأطفال فلسطين الذين يعدوا سفراء حقيقيين للقضية الفلسطينية.

لقد أصبح من المتعارف عليه قيام الجالية في كل عام بحفلة تكريم وشكر للفرق المشاركة وللأصدقاء النرويجيين الذين يساعدونها ويقدمون لها العون والمؤازرة. حيث يتخلل الحفلات التي تقيمها الجالية رقصات شعبية وفلكلورية ودبكة فلسطينية يقوم بتأديتها أطفال فلسطين القادمين من الداخل والخارج. ويشارك فيها أيضا أبناء وبنات الجالية الفلسطينية في النرويج. كما يتم تقديم مأكولات فلسطينية وحلويات نرويجية وحتى أوروبية منوعة،تنوع العائلات الفلسطينية التي نتجت عن ارتباط طرف منها بشريكات أو شركاء عمر من جنسيات أوروبية مختلفة.وفي هذا العام لم تكن الاحتفالات مختلفة كثيرا عن سابقاتها حيث شهد الحفل كلمات شكر قدمها الوفد الفلسطيني الرياضي بكلمة ألقاها السيد جمال زقوت عضو اتحاد الكرة الفلسطيني. كذلك بكلمة لرئيس الجالية الفلسطينية في النرويج شكرت الفرق الفلسطينية والحضور ورحبت بالجميع.

كنا سألنا المدربين وبعض اللاعبين عن الفائدة التي يجنونها من المشاركة في مثل هذه الدورة. فكانت الأجوبة قريبة من بعضها حيث أكدوا جميعهم على أنهم يكتسبون الخبرة من خلال اللعب والاحتكاك مع فرق نرويجية وأخرى أجنبية. كما أنهم يحرصون على استغلالها لتقديم القضية الفلسطينية على أفضل وجه، كقضية حق لا بد من إيجاد حلا عادلا لها. وهنا لا بد من تثمين الحس الرياضي والوطني العالي الذي يحرص لاعبو الفرق الفلسطينية على إبرازه في مبارياتهم وفي حفلاتهم ولقاءاتهم. ففلسطين حاضرة دوما معهم وفي المواد الإعلامية البسيطة التي يقدمونها للفرق الأخرى وللجمهور. فنراهم يوزعون الكوفيات والشعارات والأعلام والشالات الفلسطينية. ويقومون كذلك بتحية الفرق التي يواجهونها بتقديم رقصة شعبية قصيرة مع كل فريق بعد انتهاء المباراة. حيث يستقطبون الأنصار والأصدقاء الجدد لقضيتهم العادلة.
ختاماً نذكر للقراء ما قاله أحد أعضاء الوفد الفلسطيني،فقد قال أنهم عندما يواجهون مشكلة في الملاعب او يكونوا تحت تأثير ضغط الخصم وفي نتيجة سيئة، سرعان ما تحضرهم قبة الصخرة في القدس المحتلة، إذ أنهم يشعرون بثقلها وهي تجلس على أكتفاهم، فيعرفوا بأنه من المستحيل ان يتخلوا عنها ويتركونها تقع من على أكتافهم...ثم ينفضون الغبار عن أنفسهم وينقضون على الخصم،حتى يحققوا نتيجة ترضيهم وترضي الصخرة التي يحملونها ويعيدونها إلى مكانها الطبيعي في القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية.
شكرا لكل الفرق الفلسطينية
والى
اللقاء في الكأس القامة سنة 2006![]()
*
Norway Cup 2005
Foto![]()
*
رسالة
جديدة 22-07-2005 من رئاسة الجالية الفلسطينية في النرويج![]()
*