|
بمبادرة من بعض الفنانين المعروفين ولحساب برنامج خيري خصص لدعم
المحتاجين والمرضي، أقيمت حملة تخللها جمع الأموال وتوزيع القبل
والمشاركة في الولائم والعزائم والتهام المقبلات، وكذلك التبرع
بمقتنيات وحاجات ذات معاني أو مغازي لأصحابها وللذين يهمهم اقتناء مثل
تلك الحاجيات. وقد شارك في البرنامج الخيري العديد من نجوم ومشاهير
هوليود، فهؤلاء المشاهير أصبحوا مثالا يحتدا به عند الكثير من
الجماهير، وهوليود أصبحت بدورها مدرسة حياتية للكثير من سكان الكرة
الأرضية. فأن لبست نجمة هوليودية من النجمات الاستعراضية حجاب أو قناع
فسوف نري بعد فترة الكثير من الشابات تلبسن نفس الحجاب أو القناع، وما
موضة تعرية البطن وتعليق الحَلَقْ في السرّة سوي صرعة من صرعات هوليود
الحرّة.
أما البرنامج الخيري الذي هو موضوع حديثنا، فقد شهد توزيع قُبلات حارة
من النجمة شارون ستون ، كانت حرارة القبلات عالية جدا بحيث أنها كلفت
من ابتغاها مبالغ كبيرة. وقد تبين أن هناك العديد من الذين كانوا
يشتهون قبلة شارون أو يحلمون بها، وجاءت الفرصة الذهبية كي يحققوا
شهواتهم وأحلامهم بفضل البرنامج الخيري والرعاية الإنسانية، حيث صارت
القبلة قاب قوسين، والنجمة جاهزة لتوزيع قبلاتها ليس فقط علي خالاتها
وعماتها، بل علي كل من سيضع يده في محفظته، أو علي دفتر شيكاته، ويقوم
بدفع ثمن القبلة بالدولار الأخضر الأمريكي. هذا من ناحية الشقراء
الشهيرة والحسناء المثيرة شارون ستون التي لا قرابة ولا صلة ولا أوجه
شبه توجد بينها وبين الوبش شارون رئيس وزراء كيان الصهاينة في فلسطين
المحتلة، فهي اسمها الأول شارون بينما الجنرال السفاح لقبه شارون واسمه
ارييل واسم الدلع إريك .
أما بطل الأفلام الأمريكية المعروف توم كروز والذي كان من أشد نجوم
هوليود لمعانا في العام الماضي وأكثرهم حماسا للحرب ضد العراق وتأييدا
لسياسة الرئيس بوش الصغير، فقد قام كروز النجم وليس كروز الصاروخ
الفتاك، الذي فتك بأهل أفغانستان سابقا وبالشعب العراقي لاحقا، بتناول
طعام الغذاء في موقع تصوير أحدث أفلامه وهو الجزء الثالث من المهمة
المستحيلة، في برلين مع أكبر متبرع في المزاد.
هذا المزاد لا بد انه سيجلب أموالا ودعما ملموسا للبرنامج الخيري
المذكور ونأمل أن يتعلم أبناء جلدتنا، خاصة منهم الذين يهدرون الأموال
في غير مكانها السليم والصحيح، أن يقوموا بأعمال مشابهة وبرامج شبيهة
تفيد المجتمع وتساعد المرضي والمحتاجين. خاصة أن الوطن العربي الكبير
يحتاج للكثير من القبلات الحارة، وبما أن ديننا وعاداتنا وتقاليدنا لا
تسمح لنجماتنا بتوزيع القبل علي الجميع... فإننا ندعوهن لتوزيعها علي
النساء فقط، أما الذين يحبون القبل ويحلمون بالقبلات من الذكور
والإناث، فسوف ندعوا لأجلهم الله ان يهدي بعض الزعماء العرب وقريناتهم
من محبي التقبيل، كي يعينوا البرنامج العربي الخيري لمساعدة المرضي
والمعاقين والمحتاجين، فالرؤساء يوزعون القبل علي الذكور، أما سيداتهم
وسيدات بلدانهم يوزعونها علي الإناث، والقبلة مجانا لأسري الضمير، ولكل
عبد فقير، لكنها ستكون بمليون للغني والحاكم الأجير ولمشايخ التبرعات
لحدائق الحيوان ولعائلات جنود الاحتلال الأجنبي في العراق...
ما أكثر المقبلين في بلادنا العربية القابلة للتطويع والتدجين مثل
الفراخ التايلاندية والديوك المكسيكية والكلاب البوليسية،بلادنا
السعيدة خير حقل تجارب لكافة المشاريع الأمريكية والدولية،من مشروع بوش
للشرق الأوسط الكبير حتي مشروع الانسحاب الصغير في وقت بعيد وطويل وعلي
مراحل من قطاع غزة المحتل.
نضال حمد
|