للنساء فقط
2004-03-15
للأغبياء فقط
في المكسيك حيث لا مكان للذين لا يحبون ركوب المخاطر وامتطاء خيول الصحاري وشد الرحيل نحو الحدود اليانكية ، هناك بعيدا بعيد وفي إحدى المناطق المكسيكية النائية ، التقى مزارعين مكسيكيين في مبارزة على طريقة الكاوبوي القديمة، إذ وقفا أمام بعضهما بالسلاح الناري المجهز لحسم الخلافات القائمة بينهما منذ زمن طويل. مع العلم أن للرجلين صلة قرابة ، الأول في العقد السابع من عمره والثاني يبلغ 85 عاما، ومشكلتهما المياه، تماما كما مشكلة الشرق الأوسط هذه الأيام حيث أمريكا وإسرائيل تحتلان أراضي العرب وتسيطران على منابع مياههم ونفطهم. لا بأس فقد اعتادت الحكومات العربية على الدخلاء وعلى التبعية للغرباء والأعداء. انما مشكلة هذان المتديكان ( من ديك ) من أهل ولاية جاليسكو في المكسيك فقد انتهت في حقل ريفي صغير حيث أردى كل منهما الآخر قتيلا بعد مبارزة نارية انتهت بتعادلهما ميتين.
للرجال فقط
من الأخبار التي قرأتها مؤخرا في الصحافة النرويجية خبر نسائي طريف كتبته كريستين لارفين وجاء فيه أن النساء النرويجيات تقدمن نحو الطليعة في هرم النساء الأوروبيات صاحبات الصدور الكبيرة، وبعد البحث والتدقيق تبين أن صدور نساء النرويج تقدمت نقطتان إلى الأمام حيث أن الإقبال على شراء الأحجام الجديدة زاد في الأسواق المحلية ، وهذا ما جعل مرتبة النساء النرويجيات تتقدم في أوروبا. وتقول المصادر المطلعة ان هذا "الزحف النسائي النرويجي المدرع" تحقق في العشرين عاما الأخيرة.لكن وبالرغم من هذا الإنجاز الكبير إلا أن نفس المصادر تقول ان نساء النرويج لسن استثناءا في أوروبا.
بحسب لارفين فان أرقام الصداري الأكبر حجما أصبحت أكثر رواجا ومبيعا بعدما زاد الطلب عليها خلال الفترة الأخيرة، وهذا ما اعترفت به شركات تصنيع الصداري. شخصيا لم أكن قبل هذه الرواية مهتما او لم التفت لتلك المسألة لكن هذا الخبر قد يجعل "حولة الحسن" كما قال " غوار الطوشة" في إحدى مسرحياته أو "حولة الصدور" كما أقول الآن تصيبني فعلا، فكيف لي أن امشي في المدينة ولا أراقب تلك التطورات الهامة في النرويج حيث الدنيا هيك كما كان يغني الممثل اللبناني الشهير ماجد أفيوني في مسلسل الدنيا هيك. فمثل تلك الأمور يجب ان تهمنا نحن الرجال ، وما بالكم إذا كنا من الذين يحبون صعود الجبال ويأبون العيش في الحفر ، وما بالكم لو أننا لسنا من المولعين بفاكهة الرمان ، بعدما سلب منا الصهاينة البرتقال والليمون واحضروا لنا فاكهة أخرى أكبر حجما وأقل منفعة وفائدة و بلا رائحة أو نكهة، تنقصها الفيتامينات الطبيعية... وما بالكم لو كنا من الذين يمتطون الخيول العربية الأصيلة ولا يتركون خلفهم سوى الغبار والانتصار بالرغم من ذيول الهزيمة التي لازالت تلازمنا وان تركتنا فسرعان ما تعود لنا كل عشرة أو عشرون سنة عربية.
بالمناسبة فيمكن القول أيضا وهذا ليس للنساء او للرجال فقط وليس كذلك للأذكياء أو الأغبياء فقط بل للجميع ، أننا نحن العرب نتقدم في أعلى مراتب المهزومين لأننا خلال السنوات الماضية من 1982 وحتى هذا اليوم لم نشهد سوى انتصارا واحدا هو تحرير جنوب لبنان من رجس الاحتلال الصهيوني ، أما بقية السنوات فكانت مليئة بالهزائم والنكسات، حتى كدنا نحتل المرتبة الأولى في الدول وبين الشعوب المهزومة ، لولا إصرار أفغانستان الشقيقة وبعض دول إفريقيا العتيقة على عدم ترك تلك المنزلة الرفيعة لغيرهم من المنافسين.
للنساء فقط
ومن ضمن الصرعات النرويجية الجديدة، هذه أيضا قرأتها قبل فترة في إحدى الجرائد اليومية ، هناك مجموعة من الشابات النرويجيات اللواتي منهن صاحبات الصدور العارمة و المكبتلة والأخرى السابحة و العائمة خلف ملابس نسائية حضارية من اوروبا الديمقراطية، حيث الحرية في اللباس والتعري والقياس والتمني، مع استثناء بسيط وهو منع لبس الحجاب في مدارس فرنسا الحديثة. في هكذا جو حضاري جدا وديمقراطي بلا أغطية وسواتر ، حيث ترى صواريخ القارة عابرة شوارع القارة كل يوميا ،صباحا ومساء، وحيث تستلذ بمنظر الرمان وهو يتفتح في الحدائق العامة وعلى الطرقات ، خاصة في فصل الصيف الشديد الحرّ والرطوبة.. في مثل هكذا حياة بحبوحة، ابتكرت بعض الفتيات في النرويج وسيلة جديدة ومميزة لمنع اللصوص من سرقة بطاقات الائتمان مثل "الفيزا كارت" و " الأوروكارت" وما شابه ذلك. الطريقة بسيطة والصناعة غير مكلفة ، كالوت " كلسون" نسائي بجيب أمامي صغير توضع فيه البطاقة فتكون في أمن وأمان وبعيدة عن أيدي اللصوص. وبهذه الطريقة لا يمكن لأي سارق من خارج دائرة صاحبة الكالوت الأمين ان يسرق بطاقتها، فهذا المخبأ المبتكر من أكثر المخابئ أماناً ومراقبة.
بعد قراءة تلك الأخبار المفعمة بالفنتازيا النرويجية الحارة عكس الطقس في المملكة، أصبحت على ثقة تامة بأن نسبة " الفيفتي فيفتي" التي تقسم البلاد بين الرجال والنساء سوف تتعزز بفضل الابتكارات النسائية الجديدة والتي ستساعد في إدخال النرويج الى عوالم النجومية والصرعات والابتكارات النسائية المميزة. وبقي علينا نحن معشر الرجال في بلاد الثلوج الغزيرة والصدور الكبيرة والكالوتات الجديدة الشبيهة بالبنوك المصفحة، والأصغر من البنوك والمصارف الصغيرة المثبتة على الجدران في المدن والعواصم، أن نحرس أنفسنا ونبحث عن وسيلة لحماية بطاقات الائتمان الذكورية أو الرجالية ، فنحن أيضا قد نتعرض للسرقة وأيدي اللصوص من الجنسين لازالت طويلة.
Copyright©2004Nidal Hamad