الوصايا العشر
9-9-2004
نضال حمد - اوسلو
يجوز قتل الفلسطيني حتى لو كان مدنياً ..
فإسرائيل الصهيونية قتلت وجرحت وشردت ملايين الفلسطينيين صغارا وكبار منذ النكبة الفلسطينية وحتى يومنا هذا، ولم تعتبر أو تلتزم بأية شعارات وقوانين إنسانية وقانونية ودولية وحتى ربانية .
يجوز ذبح الفلسطيني سواء كان طفلا ام عجوز
وما عملية قتل الأطفال الفلسطينيين والعجزة سوى خير دليل على عقلية بني صهيون في بلاد العرب المحتلة فلسطين. فمئات او حتى آلاف الأطفال الفلسطينيين قتلوا بدماء باردة وبطرق سادية وحشية(عملية إعدام الطفل محمد الدرة) لا يمكن ان تكون من أفعال وبنات أفكار البشر.
يجوز حرق الفلسطيني سواء كان رجلا أم امرأة
الصهاينة لم يتوانوا في يوم من الأيام عن القيام بتلك الأفعال واي نظرة سريعة على تاريخ صراعهم مع الشعب الفلسطيني والأمة العربية سوف تظهر ذلك بالتواريخ والصور والبراهين، ونكتفي هنا بذكر عملية قتل وتعذيب وسلخ جلد وتشويه ومن حرق المواطن الفلسطيني عصام حمد مع بداية الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
يجوز هدم منازل الفلسطينيين على رؤوس سكانها
لقد هدمت دولة الصهاينة المتغطرسة منذ قيامها على ارض فلسطين المغتصبة عشرات آلاف المساكن الفلسطينية، بالإضافة لقيامها بعد وأثناء النكبة والنكسة سنتي 48 و67 بتدمير وهدم حوالي 500 مدينة وبلدة فلسطينية. فسياسة هدم الكينونة الفلسطينية ومحو وجودها الملموس جزء أساسي ورئيسي من عملية بناء الدولة الصهيونية، لأن اصل الفكرة الصهيونية مؤسس على استئصال واجتثات الآخر للحلول مكانه ولبس ثوبه.
يجوز دفن المعاق الفلسطيني تحت ركام بيته...
لأنه ليس بوسع جيش يهوشع و يهوه وشارون أن يسمح للعائلات بنقل المعاقين قبل البدء بعملية الهدم، ولا أن يُضيع الجيش "الأخلاقي" وقته "الثمين" في نقل المعاقين من البيوت المعدة للهدم والتفجير في قطاع غزة والضفة الغربية وحتى في أراضي فلسطين 48.. فبيوت المعاقين تتحول في زمن الصهاينة الى قبور ن ومن لا بيت له لا قبر له.. فالفلسطيني يعرف بيته ويعرف قبره، لكن المحتل الغريب لا بيت له ولا قبر، ومصيره جحيم في الدنيا وجهنم في الآخرة..
يجوز قصف الأحياء المدنية الفلسطينية ..
وذلك لتعبيد طريق اليهود الى بابل ونينوى وبلاد الهند والسند ، فالمدارس والمعسكرات الطلابية والكشفية والصيفية تعتبر عند الحاخامات معسكرات للانتحاريين او الاستشهاد يين، لذا يجوز تفجيرها وتقطيع أوصال من فيها من أطفال وشبيبة ورجال ..
يجوز ابادة الفلسطيني مثلما أجيزت عملية ابادة الهندي الأحمر في أمريكا..
لكن الفلسطيني ليس هنديا احمرا ولا استراليا اصليا ولا عبداً او مملوك، انه فدائي منذ الولادة وحتى الشهادة، يدافع عن بلده بما عنده من ايمان بالحق وعبادة..
يجوز ارتكاب المذابح والمجازر في مقددسات و مخيمات وبلدات ومدن الفلسطينيين تمهيدا لعودة الهيكل المزعوم لأصحابه المزعومين.
لكن الهيكل مجرد حلم وليس هناك أي دليل علمي او تاريخي على وجوده تحت المسجد الأقصى، فقد عجز علماء التاريخ والآثار الصهاينة عن اكتشاف أي اثر له في القدس. وعلى هؤلاء ان يتذكروا ان أجدادهم هذا أن صحت التسمية، كانوا بدوا رحل، يحملون كتابهم وألواحهم الدينية المقدسة ويمضون بها في بلاد الله الواسعة من بابل ونينوى حتى بلاد السند والهند.
يجوز قتل المدنيين الفلسطينيين في الحرب..
فبحسب أحدث فتوة دينية يهودية صدرت عن حاخامات الدم والعنف والبطش والإرهاب والاستيطان يجوز لليهودي "في زمن الحرب هذه الأيام، يحذر التفريق بين الجمهور و الجيش ... لن يردعنا من ينادون بالتقليد النصراني القائل أدر خدك الثانية،ولن نتأثر بمن بلغوا الدرك الأسفل، منطقيا وأخلاقيا، من خلال تفضيلهم لحياة الأعداء على حياتنا.الفطرة،التقاليد اليهودية والقانون الدولي يقفون الى جانب دولتنا التي تتعرض إلى هجوم من قبل حيوانات مفترسة، تحطم جماجم الأطفال وتقتل وتهشم جثث الرجال والنساء والمسنين،الذين لا ذنب لهم إلا كونهم ينتمون إلى شعب إسرائيل".
بعد كل هذا السرد وكل هذه الدعوات لقتل البشر لمجرد أنهم في أمكنة من المحتمل ان يتواجد فيها مقاومون نعتقد انه لم يعد هناك ما نضيفه على كلمات وفتاوى شياطين الإرهاب من الحاخامات الصهاينة. فهؤلاء يتصرفون كالوحوش،يريدون الفتك بالفلسطينيين وقتل اكبر عدد منهم، وحتى انهم تواقون لشرب دماء الفلسطينيين وإحراقهم أحياء ودملهم ودفنهم تحت التراب وأنقاض المنازل والبيوت، عل هذا يشفي غليلهم ويؤكد انتقامهم من المقاومة عملا بقناعات صهيونية لا تعترف بغير لغة الإرهاب وسيلة لتثبيت كيان الصهاينة على ارض فلسطين المغتصبة.
ثم ان هؤلاء الحاخامات كمثل الذين كذبوا الكذبة وصدقوها ، يعتبرون أنفسهم ضحايا والآخر إرهابي، ويعتبرون فلسطين اسرائيلهم و بلدهم المحرر بعد غياب 2000 سنة في بلاد الدنيا. كما يعتبرون أن الفلسطيني هو الذي يعتدي عليهم، مع ان العالم كله يعرف ان العكس هو الصحيح. ورغم ان معظم هؤلاء العارفين من اهل العالم بالحقيقة الاكيدة يهابون البوح بالسر والجهر بحقيقة القضية والصراع خوفا من سيف معاداة السامية المسلط على رقابهم ، وتأثرا بالتربية الأوروبية والغربية التي جعلتهم منذ الصغر صهاينة من دون ان يدرون، حيث تتداخل في التربية عوامل المحارق والنازية والحرب العالمية والتعاليم الدينية المعتمدة على كتاب العهد القديم، إلا أنهم يتجمدون عند حدود التطرق لتلك المسألة. وبناء على تلك القناعات المتجمدة و العجز المزمن وكل تلك الأشياء بالإضافة للعجز العربي المذهل والانحياز الأمريكي الغربي ودور الماكينة الإعلامية الصهيونية التي أدت وتؤدي دورا هاما في تغذية التطرف الصهيوني وخدمة مشروع اسرائيل، كذلك انها عامل أساسي في بروز حاخامات قتلة ووحوش على غرار الذين يؤمنون بانتقائية اليهود وبشريتهم، على أساس أن باقي البشر ليسوا سوى وحوش وحيوانات يجب أبادتها.
تلك المجموعة من الحاخامين الذين وقعوا بيان الدعوة بجواز قتل المدنيين الفلسطينيين إرهابية مع سبق الإصرار،لأنها تستغل وتستعمل العقيدة الدينية في تبرير قتل المدنيين والأبرياء.فمثل هؤلاء لا فرق بينهم وبين الوزير العنصري الإرهابي المستقيل او المقال هنغبي، الذي قال على الأسرى المضربين عن الطعام ان يضربوا حتى الموت كي ترتاح منهم اسرائيل. مثل هكذا كلام حين يصدر عن ناس مفترض انهم من بني البشر يجب محاكمتهم أمام محاكم جرائم الحرب الدولية، لكن المشكلة في ان الكيان الصهيوني يعج بمثل هؤلاء ألا بشر ...
وفي الختام إليكم الوصية العاشرة والأخيرة :
يجوز التجسس على أمريكا وعلى بوش وعلى كلينتون ويجوز لبنات صهيون ممارسة الجنس مع صناع القرار العالمي حتى لا يضيع الحلم الصهيوني..
ويا أيها العرب ادفنوا أحيائكم الأموات وانهضوا قبل ضياع البلاد وفوات الأوان..
الحقوق محفوظة لنضال حمد
Copyright©2004Nidal Hamad