محاضرة في المركز الثقافي العربي النمساوي في فيينا / النمسا
( عن موقع تجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين)
بدعوة من المركز الثقافي العربي النمساوي (عكاظ) ومقره العاصمة النمساوية فيينا، ألقى الأخ نضال حمد عضو اللجنة التحضيرية لتجمع الأدباء والكتاب الفلسطينيين محاضرة عن نشأة الحركة الوطنية الفلسطينية منذ نكبة فلسطين سنة 1948 وحتى الانتفاضة الثانية وذلك يوم الجمعة الموافق 18-03-2005 في مقر المركز بالعاصمة فيينا وبحضور جمهور من النمساويين والعرب والفلسطينيين. هذا وجاءت دعوة الأخ نضال ضمن حملة تثقيفية يقيمها المركز لأعضائه ولأصدقائه في إطار دوره الوطني والقومي والأممي بتعبئة أنصار وأبناء فلسطين لمساندة ومعاونة الشعب الفلسطيني في كفاحه العادل والشرعي من اجل استرجاع حقه المسلوب وأرضه المحتلة، وكذلك ضمن حملة "ثغرة في الجدار" التي أطلقها المركز.
تحدث الزميل نضال عن نشأة الحركة الوطنية الفلسطينية منذ بداياتها العربية بعد
تأسيس الجامعة العربية(1945) وبعد نكبة فلسطين الكبرى سنة (1948 ) حيث بقيت
فلسطين ممثلة بالجامعة في شخوص موسى العلمي واحمد حلمي عبد الباقي واحمد
الشقيري مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية.
![]() الزميل نضال حمد (وسط) خلال المحاضرة |
كما تطرق الزميل أبو يعقوب في محاضرته إلى مؤتمر القمة العربي الأول الذي انعقد في القاهرة بتاريخ 13/1/1964 حيث أصدر قراره القاضي بإنشاء كيان فلسطيني يعبر عن إرادة أبناء الشعب الفلسطيني في الحرية والتحرير والعودة والمقاومة والكفاح.وتم خلاله تكليف الراحل القائد الوطني الكبير المحامي احمد الشقيري بإجراء ما يلزم من اتصالات مع الفلسطينيين في الداخل والخارج لتأسيس كيانهم الوطني. وبالفعل فقد أثمرت اتصالات الشقيري عن عقد المؤتمر الفلسطيني التأسيسي الأول في القدس في يونيو حزيران 1964، ليتم تشكيل أول مجلس وطني فلسطيني.
وكان الزميل نضال تطرق أيضا إلى النضال الفلسطيني عبر الأحزاب والحركات والمنظمات العربية مثل حزب البعث العربي الاشتراكي وحركة القوميين العرب والحركات الإسلامية والأخرى الشيوعية والاشتراكية وكذلك عبر الثورة الناصرية في مصر. لكن بعد فشل الرهان الفلسطيني على العرب بتحرير فلسطين أخذ أهل فلسطين وبالذات اللاجئين منهم زمام المبادرة بأنفسهم وأعلنوا ثورتهم المسلحة التي تبنت الكفاح المسلح وحرب التحرير الشعبية الطويلة الأمد، حيث كانت البدايات في قطاع غزة التابع للسلطات المصرية والضفة الغربية التابعة إداريا للأردن وفي مخيمات وبلاد الشتات.
كما تحدث في محاضرته عن نشأة الفصائل الفلسطينية المسلحة من فتح ومشتقاتها إلى بقية التنظيمات ومشتقاتها كذلك. والى تجربة منظمة التحرير الفلسطينية بعد خروج الشقيري و هيمنة الفصائل وبالذات حركة فتح عليها، فمن تجربة ومرحلة البدايات في الأردن وسوريا ألى مرحلة لبنان والعلاقة مع عبد الناصر والعراق ودول الخليج والى حروب لبنان الدموية وحصار بيروت ومذابح المخيمات الرهيبة في لبنان الحرب الاهلية، ومن ثم خروج المنظمة فالانتفاضة الأولى وما حملته من رياح تغيير، ثم إلى حرب الخليج الثانية واحتلال الكويت بالغزو الأمريكي الأول للبلاد العربية ومحاصرة العراق. ثم بدء مفاوضات مدريد فحوار الطرشان بين وفد حيدر عبد الشافي والصهاينة والأمريكان إلى مفاوضات عرفات – عباس - قريع السرية مع الصهاينة في اوسلو حيث تمخض عنها اتفاق إعلان المبادئ الذي اعتبر كارثة فلسطينية جديدة.
كما تحدث زميلنا نضال عن الفصائل الوطنية والقومية واليسارية وبرامجها وخلافاتها والفرق بينها. ثم عن التجربة الإسلامية الفلسطينية ممثلة بحركتي حماس والجهاد الإسلاميتين وعن الفرق بينهما وبرامجهما السياسية ومكانتهما في المعادلة الفلسطينية.
وعن الانتفاضة الفلسطينية الثانية وما أحدثته من تغييرات في معادلة الصراع وفي البيت الفلسطيني الذي يشبه كثيرا الشركة الخاصة المملوكة من قبل بعض الرموز ورؤوس المال. وتحدث عن حق العودة والحقوق الشرعية والقانون الدولي الذي يقر مبدأ الكفاح الفلسطيني في مواجهة الاحتلال ومن اجل الحرية والاستقلال.
وتحدث أيضا عن منظمة التحرير الفلسطينية المغيبة مع سبق الإصرار نتيجة لاتفاقيات اوسلو وأخواتها. وعن الحوار الوطني الفلسطيني والوحدة الوطنية الفلسطينية. وعن ضرورة تفعيل وإعادة اعمار وبناء وتأسيس م ت ف بشكل ائتلافي حقيقي وديمقراطي ووطني على أساس الثوابت الوطنية الفلسطينية مع الأخذ بعين الاعتبار الواقع الحالي لشعبنا ولما يدور حولنا في المنطقة والعالم، خاصة بعد احتلال العراق ومحاصرة سوريا وسقوط بقية الدول العربية في فخ التطبيع والصمت والسكوت والتخلي عن القضية القومية خوفا من سيف الإرهاب الأمريكي الصهيوني المسلط على أعناقهم.