من يحكم البيرو الرئيس لويتدو أم زوجته اليان كارب؟

 

نضال حمد - اوسلو

 

15-06-2005

 

 

 اليان كارب هي زوجة رئيس البيرو اليخاندرو لويتدو وتعتبر مفتاح نصره في الانتخابات الرئاسية،حيث استغلت شخصيتها وعلاقاتها للوقوف وزراء حملته الانتخابية التي تكللت بنجاحه وفوزه برئاسة البيرو .وقد اعتبرها البعض تسير على خطى ايفا بيرون الأرجنتينية.لكن الحقيقة تقول غير ذلك فزوجة الرئيس تسير على خطى الوحي الصهيوني وفكره العدواني والعنصري في تعامله مع الفلسطينيين. وقد برهنت كارب على عنصريتها الواضحة ضد أهل فلسطين من خلال إجبارها أو إقناعها لزوجها الدمية في إلغاء ترتيباته للقاء الجانب الفلسطيني في رام الله. وأكدت كارب عبر ذلك على ولائها للصهيونية فكرا وممارسة.

 

 سوف يحسب لكارب انتصارها على أمراء المخمل البيروفي عبر مد السيطرة الصهيونية الإسرائيلية وتمكينها من سياسة واقتصاد البيرو.هذا وعرف عن زوجة الرئيس بغضها الشديد لمجتمع المحافظين وأحزابهم وتوجهاتهم السياسية وغالباً ما تبادل الطرفان التصريحات الاستفزازية التي وصلت حد التجريح الشخصي. وقد اختارت كارب الانحياز لأبناء دينها وديانتها ضد الشعب الفلسطيني ولتجنيد نفسها لخدمة "إسرائيل" ظالمة ومظلومة. ولهذا السبب بالذات يحظى زوجها رئيس البيرو اليخاندرو لويتدو بدعم وإسناد الإعلام " اليهودي" في كل العالم .

 

رئيس البيرو اليخاندرو لويتدو المتزوج من تلك اليهودية البلجيكية،المعروفة بلعبها دوراً بارزاً في إيصاله للحكم، والتي أصبحت ساحتها وساحة زوجها بحسب البعض تعج بالفضائح المالية والأخلاقية العديدة التي برزت على الساحة السياسية البيروفية، قام قبل فترة وتحديدا بداية الشهر الجاري بزيارة الشرق الأوسط وكيان الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين،حيث كان ضمن برنامجه  زيارة ضريح الرئيس عرفات والاجتماع برئيس السلطة الفلسطينية وأركانها، لكنه ومن دون سابق إنذار ألغى الترتيبات المتعلقة بلقاء الفلسطينيين واكتفى بالاجتماع مع الجانب الصهيوني.وقد قيل يومها أن زوجته القوية هي التي أمرته بذلك وانه انصاع لأوامرها العليا أو " الدنيا" والله اعلم ...

 

طبعا مرت تلك الفضيحة دونما تعليقات كثيرة ومثيرة من وسائل الاعلام في عالمنا العربي،كما لم نسمع عنها سوى بالصدفة. ومن الجدير بالذكر ان جمهوريات الموز (أي الجمهوريات التي ليست ديمقراطية والتي تعتبر من صناعة المخابرات المركزية الأمريكية) تحكم عادة من قبل شخص واحد أو عائلة أو عصابة او شركة أو ضابط في الجيش أو المخابرات أو من قبل مخبر أمريكي. وفي هذه الأيام صارت تحكم من قبل يهوديات و إسرائيليات متزوجات من رؤساء لتلك الدول كما هو حال البيرو.

 

أحدث جديد للرئيسة الفعلية لجمهورية البيرو حرم الرئيس المصون ما يلي : فقد أمرت زوجها بإصدار مرسوم رئاسي تم خلاله العفو عن المجرمة الجنائية الإسرائيلية لي حيفتس ابنة سفير كيان الاحتلال في بريطانيا تسفي حيفتس والمعتقلة منذ 2003 في البيرو  بعد إلقاء القبض عليها وفي حوزتها 9 كلغم من مادة الكوكائين. وكانت  إحدى المحاكم المحلية في البيرو قد حكمت عليها بعد ذلك بالسجن لمدة 7 سنوات. لكن قرار الرئيس الخاص بها جعلها تعود للحرية بعد سنة واحدة قضتها في السجن. وأبدى والدها السفير حيفتس سعادته بالقرار . فابنته التي ارتكبت جريمة جنائية من العيار الثقيل والتي انتخبت ملكة جمال سجن سانتا مونيكا خلال المسابقة التي جرت هناك خريف العام الماضي سوف تغدو حرة وتعود لحياتها كما كانت قبل السجن.وكل ذلك بفضل الرئيسة الفعلية لجمهورية الموز البيروفية.  كما اعتبر السفير حيفتس عدم رضا الشرطة الإسرائيلية عن قرار  رئيس البيرو خطأ كبيراً في طريقة تعاملها مع القضية. تصوروا سفير ويدافع عن مجرمة جنائية، مع ان المثل يقول إذا بليتم فاستتروا. نفهم ان الرجل يتعامل مع قضية ابنته لكنه بنفس الوقت يجب ان يفهم ان طفلته المدللة كانت تحمل 9 كلغم من السموم التي قد تقتل مئات البشر وقد تهدم مستقبل وحياة آلاف الأشخاص وعائلاتهم.

 

ان مستقبل البيرو المعلق بأيدي زوجة الرئيس اليان كارب ليس مطمئنا لنا نحن أصحاب القضايا الحية. فمادام أمثالها يتحكمون بالبلاد ومواقفها السياسية وعلاقاتها بالدول والشعوب فان البيرو ستبقى خارج دائرة المواقف الغير منحازة في التعامل مع الصراع في الشرق الأوسط.. والى ان نجد عربية تحكم البلاد عبر زوجها الرئيس علينا معالجة داء "كارب" الذي قد يهدد رؤساء دولنا العربية والدول  الأخرى الصديقة.

 

 رجوع للصفحة الرئيسية