الشهيد الأسير عبد المجيد نمر زغموت
ملف عن الشهيد الصفصافي الأسير عبد المجيد نمر زغموت 35 عاما خلف القضبان العربية ، من السجن إلى القبر
في بداية العام 2000، توفي في سجن صيدنايا العسكري عبد المجيد زغموت عن عمر يناهز الرابعة والخمسين عاماً إثر صراع مرير مع السرطان استمر أكثر من عام.
عبد المجيد نمر زغموت، فلسطيني من بلدة الصفصاف في الجليل الأعلى، هاجرت عائلته سنة النكبة إلى سوريا.. كان من أوائل الفدائيين الذين أطلقوا رصاصات حركة فتح .. قضى في السجن في سوريا 34 عاما كاملة من يوم تم اعتقاله حتى وفاته.
لم يسمح له بالخروج من السجن لوداع أمه أو إلقاء النظرة الأخيرة على جثمانها..
حكمت عليه محكمة عسكرية سورية (لم يسمح له القاضي العسكري حتى بالكلام) وأصدر حكما عليه بالإعدام.
وكان الحُكم الجائر بالإعدام على عبد المجيد نمر زغموت صدر في عام 1966 لاتهامه بالقتل، وذلك في محاكمة فادحة الجور أمام محكمة عسكرية استثنائية.
بتاريخ 30/11/1966 حكم دون أن يسمح له بالكلام أو الدفاع عن نفسه (إذ اتهم حينها بقتل النقيب يوسف عرابي)
وقال عبد المجيد الزغموت أنه تعرض للتعذيب لمدة ستة أسابيع عقب القبض عليه.
في عام 1989، أمر وزير الدفاع السوري بتخفيف حكم الإعدام إلى حكم بالسجن لمدة تعادل المدة التي قضاها زغموت بالسجن، كما أمر بالإفراج عنه ما لم تُوجه إليه تهمة جنائية أخرى. ومع ذلك، تجاهلت السلطات هذا الأمر، وظل عبد المجيد نمر زغموت رهن الاعتقال بالرغم من وضعه الصحي الصعب .
كان الصفصافي الأسير في تشرين الأول أكتوبر 1998 نقل الى مستشفى داخلي بسبب قرحة مزمنة لم تُعالج. وعانى من مرحلة متقدمة من مرض السرطان، وفي يونيو/حزيران، أُجريت له عملية جراحية في مستشفى تشرين العسكري. ومنذ إجراء الجراحة، لم يعد قادراً على تناول الطعام، وكانت تتم تغذيته عن طريق أنبوب يمر عبر الأنف.
