ابو هنود
1-12-2001
بقلم : نضال حمد
حقيقة لا يسعني القول سوى رحمة ألله على الشهيد أبو هنود والشهيدان حشايكة ويبقى
الرد الموعود هو خير وفاء لأبي هنود.. أقول الرد لأن توازن الدم والرعب وحده يعيد
العقل للرؤوس الصهيونية التي فقدت العقل والمنطق وأصبحت سائرة على غير هدى وغدت
تشكل خطرا على مصير الشعوب في الشرق الأوسط..فهل يعقل الآن وبعد مجزرة خان يونس وعملية القتل في رفح وعملية اغتيال المناضل الفذ
محمود أبو هنود ومساعداه أن يخرج أحد من أركان السلطة أو غيرها ليطالب حماس أو
الأجنحة العسكرية الأخرى بالامتناع عن الرد والانتقام ..
هذا الكلام غير مقبول فلسطينيا ولا شعبيا ولا فصائليا , فالرد مطلوب والضرب بيد من
حديد وبلا هوادة مطلب حثيث، ويجب أن
يعاد الاعتبار لنهج المقاومة والمواجهة ويجب
نقلها إلى قلب الكيان الصهيوني وفي أكبر مدنه وقراه
، يجب أن
يضرب نهج شارون- بيريز
في الصميم..فأكثر ما يخيف هؤلاء القتلة ليس التنديد والاستنكار والشجب أنما الرد في
العمق الإسرائيلي والضرب في مكمن الوجع وموضع الألم .. وكل أعراف الدنيا تكفل
لشعب فلسطين هذا الحق المقدس.. خاصة أن شارون ومذ أعلن وقف إطلاق النار وحتى اليوم قام
بقتل واغتيال 159 فلسطينيا منهم 13 شهيدا خلال يومين، ومن بين شهداء أمس 6
أطفال خمسة منهم من عائلة واحدة .. أمام هذا الدم الفلسطيني المستباح يخرج بيريز
ليبرر لشارون ما يفعله ويقول أن إسرائيل باغتيالها المناضلين الفلسطينيين أنما
تدافع عن نفسها.. و نحن بدورنا نأمل أن يخرج قادة السلطة بتصاريح وبيانات تلائم
المصاب وتتخذ من الشعب سندا لها في موقفها الذي يجب أن يكون منحازا للشعب وللنهج
الذي اختارته انتفاضة هذا الشعب وأن يطلق سراح المعتقلين السياسيين من مناضلي شعب
فلسطين
الذين ساهموا في الدفاع عن أرض فلسطين وشعبها.
كان للشهيد أبو هنود تجربة مريرة مع أجهزة أمن السلطة وفي سجونها , كلنا نذكر
أيلول ( سبتمبر 2000 ) وبلدة عصيره الشمالية مسقط رأس الشهيد حيث دارت هناك مواجهة
غير متكافئة بين البطل المطارد أبو هنود وبين الوحدة الخاصة من جيش شارون والمعروفة
بأسم ( وحدة الدوفدان), كان يومها الشهيد متوارياً في بيت في القرية المذكورة حين
حاصرته الوحدة الخاصة والتي بأعجوبة وبقدرة قادر لم تستطع أسره, فبعزيمة أنسان مؤمن
ومجاهد يحمل روحه على كفه استطاع هذا الشاب النحيل أن يقتل ثلاثة من الدوفدان وأن
يخترق الحصار ويفر من المكان ومن القرية لتعتقله بعدها مخابرات السلطة الفلسطينية
وليحاكم بعدها من قبل أمن السلطة الفلسطينية وليحكم عليه بالسجن لمدة 12 عاما بتهمة
أولى : تجنيد وتشكيل مجموعات مسلحة والحكم في الثانية 10 سنوات بتهمة : الاحتفاظ
بسلطة وقيادة عسكرية .. طبعا أثار هذا القرار حينها ردود فعل غاضبة وحالة من السخط
والاستياء في صفوف شعبنا وقواه الحية .. وقال حينها الشيخ الشهيد جمال سليم : ( أبو
هنود لم يرتكب جرما بحق المصلحة الوطنية وأنما كان يقوم بالدفاع عن النفس وعن
الحقوق والمقدسات وهذا ما تكفله الدساتير والأعراف الدولية )وقالت أيضا عائلة أبو
هنود أن على السلطة تكريم أبنهم لا تجريمه وسجنه .. وقالت جموع شعبنا أن أبو هنود
شفى قليلا من غيظ هذا الشعب وأنتقم لمقتل المهندس عياش وغيره من أبناء فلسطين, لذا
على السلطة حمايته لا سجنه ومحاكمته . . ولا نريد أن نعيد للأذهان المحاكمات
الصورية والسريعة والتي تتم ليلا وليس نهارا وهذا بحد ذاته مخالفا للقوانين
المتعامل بها.
بصراحة نقول اغتيال أبو هنود لم يكن أول اغتيال ولن يكون الأخير في حملة الدم والموت والتصفيات التي بدئت ولن تتوقف لأن للصهاينة هدف وهو تدمير وتصفية البنية الكادرية لكافة فصائل العمل الوطني الفلسطيني, المطلوب من السلطة والفصائل الوقوف في خندق واحد وهو خندق الانتفاضة والمصلحة الوطنية العليا وكذلك ردم الهوة التي أحدثتها الأعتقالات التي تمت مؤخرا بحق قادة وكوادر وأعضاء من الجبهة الشعبية والجهاد وغيرها على خلفية مقاومة الأحتلال والقيام بأعمال تضر بالمصلحة الوطنية ..
وبصراحة
تامة نقول ونعلن أن أكبر ضرر يلحق بالمصلحة الوطنية العليا هو استمرار سياسة
الاعتقال وغياب المراقبة والمحاسبة داخل أجهزة السلطة .. والأخطر هو ما تسربه أجهزة
السلطة من أخبار تشكك بنزاهة ووطنية بعض المناضلين كما حصل مع الجناح العسكري
للجبهة الشعبية بعد العملية البطولية التي أدت لمصرع الإرهابي زئيفي , ذلك لأن
العملية لم تتم بالتنسيق مع السلطة, الواجب والعدل والأنصاف كانوا على المحك لو لم
تقم الشعبية بالانتقام لقائدها الراحل الشهيد أبو علي مصطفى ولشهداء شعبنا, حسنا
فعلت الشعبية وحسنا سوف تفعل المقاومة ساعة يأتي الرد الصاعق على مذبحة خان يونس
وعلى أغتيال البطل أبو هنود وإخوته
الشهداء..
http://www.falasteen.com/f39/call.asp?filename=menu1link5.asp
الحقوق محفوظة لنضال حمد
Copyright©2004Nidal Hamad
اخبرونا عن أي وصلة لا تعمل