"السويديون يجب ان يقتلوا"

تهديدات إرهابية للسويد على خلفية تصريحات المبشر سوجارت ضد الرسول

 نضال حمد

 طالعتنا صحيفة نرويجية معروفة وهي صحيفة "في غى" على موقعها الالكتروني  تحت عنوان "السويديون يجب أن يقتلوا"بخبر مفاده ان موقعا عربيا على الشبكة الالكترونية نشر دعوى للقيام بعمل إرهابي ضد السويد على خلفية التصريحات الأخيرة التي أدلى بها المبشر النرويجي الأصل رونار سوجارت...

 هذا  وقام المبشر رونار سوجارت (37) سنة بشن هجوم عنصري وغير منطقي على الرسول الكريم. حيث وصف النبي محمد (صلعم) بالمضطرب جنسياً وبالذي يبتغي الفتيات الصغيرات. وقال لأتباعه ( وهم قلّة يتبعون الكنيسة الانجليكانية الخمسينية في السويد) ساخرا " انظروا لما كان يفعله محمد ، كان يتزوج من فتيات في سن التاسعة والحادية عشرة"..

 تقول الصحيفة النرويجية المذكورة ان الموقع العربي نشر ما يلي :

" ساختار محطة القطارات عندما تكون مليئة بالسويديين، بالضبط مثل مدريد.." وبحسب الصحيفة السويدية "افتنبلاديت" فأن الموقع المزعوم مسجل في قطاع غزة وفي أوزبكستان.وأن الخبر الداعي لأعمال انتقامية وإرهابية في السويد نشر في الموقع المذكور يوم 28 ابريل / نيسان 2005. أي في نفس اليوم الذي كان موضوع المبشر حديث الناس حيث انه هز السويد كلها.

 طبعا لا احد يدري من هو أو من هم القائمين على هذا الموقع وهل هو فعلا تابع لجماعة إسلامية معينة أم انه مجرد موقع لشخص ما قام بكتابة التهديدات. لكن لا يمكن تجاهل مثل تلك التهديدات لأنها قد تكون حقيقية. وبنفس الوقت لا يجوز التضخيم من شأنها لأنها قد تكون أيضا من فعل أطراف ثالثة تريد صب الزيت على النار كما يقول المثل الشعبي. ومن الطبيعي وجود دائما أطرافا عدة مستفيدة من تخريب العلاقة بين الإسلام والغرب، كذلك بين المهاجرين العرب والمسلمين والبلاد الغربية التي يقيمون فيها. فمثل تلك التهديدات سوف تتسبب في مضايقات على المهاجرين وبالذات على العرب والمسلمين. إذ عندما يظهر الموقع المذكور أكثر من عشر صور لمواقع حيوية سويدية ويصورها وكأن النار مشتعلة فيها فهذا يعني من ضمن ما يعنيه أن على السويد اخذ الحيطة والحذر. وعندما يتم اخذ الحيطة والحذر في السويد وغيرها سيكون كل ذو ملامح شرقية وشعر اسود وبشرة غامقة واصول عربية عرضة للمضايقات بقصد أو من دون قصد.

  يقال أن المبشر النرويجي المقيم في السويد وهو راعٍ لكنيسة صغيرة غير ذات تأثير في المجتمع، يعتبر من الشخصيات المثيرة للجدل، حيث له مواقف مشابهة ومنها ما هو ضد آخرين من غير المسلمين مثلا تهجمه وتهكمه على بوذا. كما انه متزوج من إحدى اشهر المطربات السويديات. في النهاية  أن الأهم في القضية مواقفه، والأهم من تلك المواقف مواقف الآخرين الذين يرفضونها ولا يقرون بها لأنها لا تعبر عن مواقف المسيحيين أو الشعوب الاسكندنافية. غذ يعتبرونها مواقف عنصرية وعدوانية وغبية.

 بعد تلك التهديدات وضعت الشرطة في السويد حراسة على المبشر وعائلته خوفا من تعرضهم لعمليات اعتداء وانتقام من عرب أو مسلمين. لكن من الضروري أيضا التوضيح أن الهيئات الإسلامية في النرويج والسويد نفت أن يكون هناك أي فتوة بقتل رونار وأنهم يرفضون أي فتوى تبيح دم رونار لأن مثل تلك الفتوى مرفوضة و تفتقد للمبررات التي تجيزها حسب مفهوم الإسلام. وجدير بالذكر أن المبشر رونار  سوجارت كان قد قدم اعتذارا عما بدر منه للمسلمين و قبل مسلمو السويد اعتذاره. لكن هذا وحده لا يكفي إذ على أمثاله أن يعتبروا وان يستفيدوا من الأخطاء ويكفوا عن تغذية العنصرية والعداء للإسلام في العالم.

 إن تهديد أي شعب وأية دولة بممارسة أعمالا إرهابية ضد السكان المدنيين والمنشئات المدنية أمر مدان ومرفوض وغير مقبول. والإسلام لا يقبل بالإرهاب ولا يشجع على سياسة الانتقام والإرهاب لأنها ليست سياسة عادلة. بل هي نتاج الجهل والتخلف والكراهية والعنصرية. والإسلام دين لا يفرق بين الأسود والأبيض والعربي والعجمي والزنجي والهندي والغربي والشرقي، لأنه دين للجميع، لكل من يؤمن بما جاء في القرآن وبأركان الإسلام.

 

back  /  عودة