ابن فلسطين - رمز جيل التحرير - رجل المبادئ و المثل والقيم
شهيد المبادئ والقيم
الشهيد القائد المبدئي طلعت يعقوب الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية
مواليد 1944 العباسية - حيفا - فلسطين
استشهد أثر نوبة قلبية حادة يوم 17 - 11 - 1988 في الجزائر العاصمة
خاض كافة حروب الثورة الفلسطينية المعاصرة وكان واحدا من قادتها المعروفين بالصدق والأمانة والوفاء
عاش مناضلا نقيا وشريفا واستشهد عفيفا كما جاء ونظيف الجيب لكن كبير المكانة والاسم
خانه بعض رفاق الدرب الذين انشقوا عن التنظيم والتحقوا بالأنظمة العربية والقيادة المتنفذة الفلسطينية التي كانت تمولهم ضد تنظيمهم الأم
كل ذلك من أجل تحطيم إرادة طلعت يعقوب وزحزحته عن موقفه الوطني الوحدوي الرافض للانشقاقات والانقلابات
وكذلك لنهج القيادة المتنفذة ولشراء ذمم وضمائر المناضلين الفلسطينيين.
طلعت يعقوب سيبقى واحدا من الضمائر الفلسطينية القليلة التي عملت وبذلت وأعطت كل ما تملك لأجل تحرير فلسطين.
ولهذا فهو حي مع رفاقه الأوفياء ، لم يمت لأنه باقٍ في كفاح شعب فلسطين المستمر ..
المجد والخلود لك يا ابا طارق الكبير
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
في مثل هذا اليوم


* اقرأ عن طلعت يعقوب :
17-11-1988
رحل الرفيق طلعت يعقوب تاركا خلفه ذكريات وعبر من المسيرة الصعبة ..
له الخلود ولنا الوفاء ،
ها نحن نعيد نشر ما كنا قد كتبناه قبل أعوام عن هذا الرجل الشجاع ..
نضال حمد
*****************
وفاء لطلعت يعقوب
في هذا الرجل المبدئي كانوا يرون المبادئ المعافية والأخلاق النبيلة،الثورية الصافية والفلسطينية الوافية،وحسن السلوك، والتواضع، ورحابة الصدر ، وقوة التحمل والاحتمال، وهيبة الفقر المسلح بقداسة الايمان، والسلوكيات السليمة والمسلكيات الرزينة،والانتماء للفقر المسلح والخبز الثوري الساخن...
فيه كان الوفاء يتكلم بثقة وقوة الصحابة،بصحابية العقيدة والفعل حيث بالممارسة مارس عمله النضالي وكافح منذ البداية حتى النهاية. هذا القائد الذي فضل أن يبقى في الظل على الشهرة المصطنعة وكاميرات التلفزة وأقلام الصحافة..فعاش أمينا ومات أكثر أمانة وشموخ..
وما اعتلاء الجوع لعرش الوجع فيه سوى شهادة على نظافة جيوبه وصفاء ومثالية سلوكه..فقد كان يجوع ويُجَوِع من هم أقرب الناس إليه حتى يوفر المال والطعام لمن هم أيضا محرومون وجياع،لأبناء وبنات شعبه من أهالي الشهداء والجرحى والأسرى،ومن رفاقه أرباب العائلات... وكم من أولائك الرفاق خذله وذهب بالمال إلى رؤوس الأموال من قادة المصادفة الذين كان البعض يظنهم رجالا فإذا بهم مجرد ديوك تصيح على جوانب الطرق في عواصم الخلافة ..
أذكر يوما كان فيه بعض الرفاق يجلسون على كنبة في بيت طلعت يعقوب وذلك عندما حضرت والدة أحد شهداء جبهة التحرير الفلسطينية والتي كان أبو يعقوب زعيمها المحبوب..دخلت المرأة المنزل وهي تحمل بين يديها صندوقا من البرتقال.. وبعد القاء التحية على الجالسين ثم تسليمها على الأخت وفاء " أم طارق" زوجة طلعت يعقوب،قامت بتقديم البرتقال لها.بعد هنيهات سألت أم الشهيد عن امكانية التحدث مع الرفيق طلعت،حيث كان الأخير يجلس في الغرفة المقابلة للصالون، مكان جلوس رفاقه وجلهم من الجرحى الذين لم يكن لهم من مأوى بعد الرحيل عن بيروت سوى بيت قائدهم..بعد ذلك على الفور قام أحدهم بإبلاغ أبو طارق بأن المرأة تريد التحدث معه.
في تلك الأيام كانت الجبهة محاصرة ماليا ومحاصرة أمنيا وسياسيا وكانت الأزمة المالية خانقة جدا ومميتة خاصة بعد خروجها من بيروت وازدياد التوتر والخلاف بين الفصائل والقيادة المتنفذة في منظمة التحرير الفلسطينية من جهة،وبينها وبين النهج العدمي والانشقاقي في الساحة الفلسطينية من جهة أخرى.وكان مطلوبا من طلعت يعقوب كقائد لجبهة التحرير أن يحسم أمره مع عرفات أو ضده..حيث كان الحل الوسط مرفوضا تماما من المنشقين أو المنتفضين كما كان يحلوا لهم القول. وكذلك من حلفائهم في بعض الدول العربية،بالإضافة للرفض المدعوم بعقوبات مالية من الجانب الآخر، جانب القيادة المتنفذة،الذي قام بقطع المال وحصة الجبهة من الصندوق القومي الفلسطيني،ثم حجزها طويلا إلى أن استطاع لاحقا شق جبهة التحرير الفلسطينية.ومنذ تلك الواقعة بقي ولازال حتى يومنا هذا يسلم أموال أحياء و شهداء الجبهة للمجموعة التي انشقت عن طلعت والتحقت بنهج الهيمنة في الساحة الفلسطينية منذ حصار طرابلس الشهير سنة 1983.وقد حرصت تلك الفئة من المنتفعين على البقاء في دائرته ولازالت تابعة له لغاية الآن.
كان المقصود من هذه الإطالة توضيح ما سيحدث بين ام الشهيد ورفيقه،وكذلك توضيح وتبين حقيقة خلفية ردة فعل طلعت يعقوب عندما رأى البرتقال بين يدي أفراد عائلته. حيث ان والدة الشهيد جاءت كي تطالب بمرتبات أبنها الراحل والتي لم تتقاضاها منذ عدة أشهر.
لقد بدا الغضب على وجه طلعت يعقوب وكان حزنه كبيرا وشديدا،ظهر وبان على محياه عندما خرج مع المرأة لكي يوصلها إلى باب البيت مودعا وواعدا بفعل أي شيء من أجل تأمين المساعدة لها.
طلعت وعدها رغم انه هو نفسه كان يعيش على وعود الآخرين،لكنه ومعه جيل القواعد والتحرير من رجالات الخبز العقائدي الذي لا يهزه الجوع، وكل شرفاء ومناضلي الجبهة في تلك المرحلة،كانوا يعرفون أنهم يعيشون وضعا غاية في الصعوبة والخطورة. فالمطلوب منهم المبايعة،الردة والارتداد، بيع موقفهم،تقديمه لهذا او ذاك من الإخوة الأعداء وأولاد عمومتهم الأشقياء.ثم بعد ذلك تنهمر المساعدات وتتدفق الأموال من هنا وهناك.. لكنهم رفضوا وقالوا انهم مع فلسطين،مع الوحدة الوطنية الفلسطينية،وضد الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني،ومع وحدة الصف والموقف،ومع تنظيف البيت،ومع تطهير الصفوف من العملاء والجبناء وبخاصة الذين فروا من مواقعهم وساحات المعركة يوم اشتدت المواجهة،ومع ان لا تنحرف البنادق المقاتلة وصواريخ المقاومة عن أهدافها ومساراتها.وانهم ضد حصار طرابلس وضد استغلال حصار المدينة والانشقاق للتوجه إلى أحضان كمب ديفيد وتمهيد الطريق لمشاريع التصفية والاستسلام.
بكل تلك الأشياء والأمور كان يفكر طلعت يعقوب وهو يودع والدة الشهيد ويعود أدراجه متجها نحوهم. وفي تلك اللحظة بالضبط شاهد طلعت أطفاله الصغار وهم يقشرون البرتقال،ورأى على طاولة في المطبخ صندوقا من البرتقال..فجن جنونه،وسرعان ما ذهب إلى المطبخ صارخا في زوجته أكل هذا البرتقال لنا؟أولادي يأكلون منه وأم الشهيد وأولاده لا مال لديهم ولا طعام؟؟!! حاولت أم طارق أن توضح له سر البرتقال الحزين لكنها لم تفلح ولم تتمكن من إيجاد لحظة واحدة كي تقول له الحقيقة..ففي تلك اللحظات القليلة قام أبو يعقوب بقذف البرتقال من البلكونة واتلافه.. حينها تدخل الحضور وشرحوا له الأمر ،وتمكنت ام طارق من تفسير الموقف وإبلاغه بأن البرتقال هو هدية لأولاده المحرومين منه منذ بدأ الموسم،انه من تلك المرأة .. من أم الشهيد.
ألا يحق لهكذا رجل أن يرقى لمقام القديسين ؟
نعم يحق لطلعت يعقوب ما لا يحق لغيره من قادة المصادفة الذين تسلقوا على جثث الشهداء والضحايا كي يبنوا مجدهم الزائف والغابر والغائر .. فطلعت يعقوب امتطى الفقر فرسا لمواجهة نهج التركيع والتجويع،وبقي كالفارس الأبي،وفيا لمبادئه وقناعاته حتى وافته المنية يوم 17-11-1988 في العاصمة الجزائرية نتيجة نوبة قلبية. ولم يقدم قبل موته أي موقف تنازلي للقيادة المتنفذة والمتفذلكة بالرغم من كل ألاعيبها وإغراءاتها.
لقد وجدت وبعد طول تفكير ومن واقع انني عايشت الشهيد عن قرب أنه من الضروري جمع كل ما يتعلق بهذا الفلسطيني الطيب،هذا القائد الذي رفض تلميع نفسه وفضل العمل في الظل كمقاتل سياسي وثوري على الشهرة العابرة.
ان الوفاء لأبي يعقوب يكون بلملمة كل ما يتعلق بحياته ومسيرته،فهو رجل كبير،ورمز وطني،وقائد حقيقي،آمن بالكفاح سبيلا لتحرير فلسطين منذ بداياته الأولى شابا قوميا يانعا في مخيم عقبة جبر، في أريحا حتى مواراته الثرى عن عمر ناهز ال44 عاما في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك قرب دمشق ...
انتهى
|
طلعت يعقوب الظل العالي |
|
17/11/2003
|
|
لعل قناة الجزيرة الفضائية كرمت القائد
الشهيد طلعت يعقوب في ذكرى رحيله من حيث لا تدري، فبعرضها برنامج زيارة خاصة عن
المناضل النموذج عميد الأسرى العرب في سجون الصهاينة سمير القنطار، تكون قدمت
بعضا من الحقائق والوقائع للذين يجهلون الحقيقة،هذه المغيبة أو الغائبة عن
الناس. |
Copyright©2006Nidal Hamad

جبل يعتلي الوديان
بقلم : نضال حمد
الى الرفيق طلعت يعقوب
جبلٌ يعتلي الوديان
غضبٌ من الهزيمةِ فجرَ ثورة
جبلٌ فجر بركان
ومن النكبة أخذ العبرة
*
عندما ارتحل الرجل تاركاً لنا الدرب,
لم يكن قلبه ليحتمل خيانة جديدة فهوى
بعد تعبٍ طويل
ومن تعب قلبٍ
كان يعرف أنه مستحيل
أن تصبح الفكرة مجرد حلم
نراه ليلا فقط
كان يميز الصحيح من الغلط
كان منحازا لفلسطين
طولا وعرضا ووسط
هو ذا طلعت يعقوب !
جبل من العطاء
على يديه تربى فدائيون
آمنوا بالجوعِ والفداء
طريقا للبناء
ولإعادة البناء..
رحل باكرا
وبكر السفر
رمى الحمل الثقيل
وترك الجوع
والسهر
ترك مقعد القيادة
للقيادات الورق
سافر وفي قلبه كلام
لم يقل كل ما عنده
فقد داهمه الموت سريعا
ولم تسمح له الوعكة
بتنفيذ الفكرة
فقد أتته المنية
وهو متجها
لإلقاء التحية
كان حاملا موقفه
أجمل وآخر هدية
يوم وافته المنية..
لم يكن من كََتَبةِ الوصية
كان والجوع توأمان
من بدءِ الكفاح
حتى الممات
طلعت يعقوب تواصل
مع فعل الحجارة
جدد مدرسة الكفاح المسلح
بقي أميناً و مخلصاً لشعبه وللقضية
للمبادئ وللقيم الثورية الحقيقية.
جاء فقيرا ونظيفا ومات كما جاء
دون أموال وصناع وحاشية ورعاع..
عاش نقياً وثورياً
ورحل عظيما ومبدئياً.
**
سلامٌ عليك
وأنت الآن تغترب
سلامٌ عليك
إنك دائماً في القلب
سلامٌ إليك
أنت لا تبتعد بل تقترب
أبا يعقوب
يختصر الموت مسافة السفر
ونحن من الوطن
على مرمى حجر
يخذلنا القلب
يخذلنا العمر
ونحن على الدروب
لكنا نؤكد لهم قبل كل شيء
بأنك باقٍ معنا كما فلسطين
الباقية في كل شيء
سلامٌ لقواعد الجنوب
لمخيمات تعيد المعنى لكلمة أملْ
بعدما شوهتها الحروب...
سلامٌ لك أبا يعقوب
أنت نجم مضيء
أنت مع الأطفال
ترمي الدبابة بحجر
والخيانة بحجارة
أنت على الانتفاضة قمر
وللنصر بشارة.
Copyright©2004Nidal Hamad

طلعت يعقوب - الرمز الفلسطيني المميز *
http://fasl-almaqal.kvalito.no/display.php?cid=2&sid=6&id=2792
2002/11/14
بقلم : نضال حمد - أوسلو
قلائل هم الذين يعرفون طلعت يعقوب عن حق وعن قرب, انه رجل من طينة فلسطينية خالصة ومن إخلاص فلسطيني وقناعات ثورية مميزة عاشت على الصدق والصبر والمثابرة والثقة الكبيرة بالأصدقاء والرفاق. لم يكن يعرف البذخ ولا سطوة المال والمركز والتبذير, كان يجوع مثلما رفاقه جميعا عندما كانوا يجوعون, فيؤكد بنبله وشهامته مقولة أن القائد آخر من يأكل وينام وأول من يقاتل ويتابع المهام. كان البعض الفلسطيني والعربي يحاربه وتنظيمه بلقمة العيش, فيمنع مستحقات التنظيم ويمنحها للذين التحقوا بما سموه يومها القرار الفلسطيني المستقل,هذا القرار الذي أوصلنا إلى مستنقع أوسلو وما تلاه من اتفاقيات لم يلعب فيها ذاك القرار سوى دوره الموشوم بالتنازلات المصيرية و الموصوم بالتبعية وبتخليه عن الاستقلالية. لقد انشقت بعض الجماعات عن تنظيماتها لتلتحق بالمتنفذين من أصحاب القرار والسلطة في قيادة منظمة التحرير الفلسطينية. فأصبح هذا البعض شاهد زور على أكبر عملية التفاف شهدتها المنظمة وكانت نتيجتها نهاية عصر القرار المستقل وبداية تكريس عصر العمل المنفرد تماما والدائر الظهر لكل ما هو فلسطيني وعربي من مجلس إعلان الدولة في الجزائر حتى مجلس إلغاء الميثاق في غزة .
ك