جبل يعتلي الوديان

بقلم : نضال حمد

www.alaseer.org/aseer6

الى الرفيق طلعت يعقوب

جبلٌ يعتلي الوديان

غضبٌ من الهزيمةِ فجرَ ثورة

جبلٌ فجر بركان

ومن النكبة أخذ العبرة

  *

عندما ارتحل الرجل تاركاً لنا الدرب,

 لم يكن قلبه ليحتمل خيانة جديدة فهوى

بعد تعبٍ طويل

  ومن تعب قلبٍ

كان يعرف أنه مستحيل

 أن تصبح الفكرة مجرد حلم

 نراه ليلا فقط

كان يميز الصحيح من الغلط

 كان منحازا لفلسطين

 طولا وعرضا ووسط

هو ذا طلعت يعقوب !

جبل من العطاء

على يديه تربى فدائيون

آمنوا بالجوعِ والفداء

 طريقا للبناء

ولإعادة البناء..

 

رحل باكرا

وبكر السفر

رمى الحمل الثقيل

وترك الجوع

 والسهر

ترك مقعد القيادة

 للقيادات الورق

سافر وفي قلبه كلام

 لم يقل كل ما عنده

 فقد داهمه الموت سريعا

ولم تسمح له الوعكة

بتنفيذ الفكرة

 فقد أتته المنية

وهو متجها

 لإلقاء التحية

كان حاملا موقفه

 أجمل  وآخر هدية

يوم وافته المنية..

 

لم يكن من كََتَبةِ الوصية

 كان والجوع توأمان

 من بدءِ الكفاح

حتى الممات

طلعت يعقوب تواصل

 مع فعل الحجارة

جدد مدرسة الكفاح المسلح

بقي أميناً و مخلصاً لشعبه وللقضية

للمبادئ وللقيم الثورية الحقيقية.

جاء فقيرا ونظيفا ومات كما جاء

 دون أموال وصناع وحاشية ورعاع..

عاش نقياً وثورياً

ورحل عظيما ومبدئياً.

**

سلامٌ عليك

 وأنت الآن تغترب

سلامٌ عليك

 إنك دائماً في القلب

سلامٌ إليك

 أنت لا تبتعد بل تقترب

 

أبا يعقوب

يختصر الموت مسافة السفر

ونحن  من الوطن

 على مرمى حجر

يخذلنا القلب

يخذلنا العمر

ونحن على الدروب

لكنا نؤكد لهم قبل كل شيء

بأنك باقٍ معنا كما فلسطين

 الباقية في كل شيء

سلامٌ لقواعد الجنوب

لمخيمات تعيد المعنى لكلمة أملْ

بعدما شوهتها الحروب...

سلامٌ لك أبا يعقوب

أنت نجم مضيء

أنت مع الأطفال

ترمي الدبابة بحجر

والخيانة بحجارة

أنت على الانتفاضة قمر

وللنصر بشارة.

Copyright©2004Nidal Hamad

hnidalm@chello.no

تصفحوا سجل الزوار gbook

عودة  /Back