|
مؤتمر «ثقافة المقاومة» يعقد الربيع المقبل في فيلادلفيا نشر في الملحق الثقافي لجريدة الوطن القطرية |
|
نضال حمد بعد ستة اشهر من الآن وبالتحديد في الخامس والعشرين من شهر ابريل من العام المقبل سوف تنطلق في جامعة فيلادلفيا فعاليات المؤتمر الثقافي الدولي العاشر والذي يستمر أربعة أيام تحت عنوان « ثقافة المقاومة» وبمشاركة عربية وعالمية وقد ورد في بعض وسائل الإعلام المكتوبة أن من ضمن الشخصيات العربية في اللجنة المنظمة للمؤتمر : د صالح ابو اصبع (رئيسا) عزالدين المناصرة د حسن عليان د امينة امين د محمد عبيد الله د بشار مارديني د توفيق شومر بالاضافة لاعضاء المجلس الاستشاري الدولي داحمد برقاوي - سوريا الشاعر ادونيس - فرنسا د باتريك بارندر - بريطانيا د حسن حنفي - مصر د وليام ستاروستا - اميركا ومن المفترض ان يبحث هذا المؤتمر الذي يحمل اسم الجامعة نفسها في محاور عديدة منها : ثقافة المقاومة الأبعاد والمفاهيم ثقافة المقاومة تجلياتها في الأدب المكتوب ثقافة المقاومة تجلياتها في الفنون البصرية والأدائية (السينما التلفاز الرسم الغناء الموسيقى) ثقافة الإرهاب الأبعاد والمفاهيم وثقافة الإرهاب تحليل الخطاب الإرهابي وكذلك الخطاب الإعلامي والأدب الشعبي والثقافة الشعبية كما الأمسية الثقافية والاجتماعية والنفسية كما ستكون قضايا أخرى حاضرة بالإضافة لما ذكرناه مثل العولمة والتغيير وتجارب من ثقافة المقاومة لدى الشعوب وحرص القائمون على الدعوة على التأكيد على أن المؤتمر سينوه بأنه في هذا الوقت الذي يعيش فيه العالم باضطراب حيث تختل فيه القيم وتتعارض المصالح وتتسع الهوة بين شعوب الأرض حيث العالم يقاد من قبل العولمة المتوحشة الساعية للسيطرة وفرض أنماط معينة من الثقافة خاصة تلك التي تروج لها لكي تهيئ الطريق أمامها للسيطرة والهيمنة على العالم كما تحدث بيان الدعوة أيضا عن ثنائية المفاهيم والخلط المتعمد والمقصود بين المقاومة والإرهاب وقد فعلوا خيرا عندما تحدثوا عن ذلك لأن العرب والمسلمين ومعهم الكثير من الناس والمظلومين في العالم يعرفون أن الإدارة الأميركية والصهاينة تعمدوا ويتعمدون خلط المقاومة وكفاح الشعوب المشروع بالإرهاب العالمي ورغم أن الأمر واضح ويعرف العالم الفرق بين الإرهاب والمقاومة ورغم أنه لا يحتاج الخلط لأن المقاومة حق للشعوب بينما الإرهاب منبوذ ومرفوض من كافة الأمم والشعوبإلا أن هناك في العالم من ما زالوا يزيفون الواقع المؤتمر المذكور سوف يعالج أيضا ظاهرة تغيير المسميات في ضوء الهيمنة الإعلامية وسرعة انتشار المفاهيم المضطربة والمخلوطة عن قصد وسابق إصرار حيث ان القائمين على مشروع تسمية المقاومة (إرهاب) يريدون من خلال الهيمنة الإعلامية فرض لغتهم وخطابهم على شعوب الأرض قاطبة وهذا يعني ان العولمة تستعمل في تغييب العقل أيضا وليس في توعية وتقدم الشعوب والأمم فتغييب عقول الناس وتعبئتها بمسميات مفبركة ومخترعة في دوائر المخابرات ليس سوى نوع من الإرهاب العولمي الفكري الذي يغزو العالم عبر الفضائيات والإعلام السريعهذا الذي لم يعد محايدا ولا نزيها بل اخذ يلعب دورا موجها لخدمة المصالح الاستعمارية الجديدة وقد تم ويتم استغلاله في غير مصلحة الأمم والسلم والتطور الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والإنساني في عالم اليوم فعندما يجعل هذا الإعلام من المقاومة إرهابا ومن حق الشعوب في الدفاع عن نفسها واسترداد حقوقها المغتصبة كذلك إرهابا يصبح هذا الإعلام وسيلة من وسائل الاستعمار والاحتلال والهيمنة على العالم وهذا النوع من الهيمنة الإعلامية يجعل ظروف الحرب مهيأة أكثر من ظروف السلم في عالم اليوم ولمحاربة ومواجهة هذا الخطر العولمي الكاسح يجب العودة الى المسلمات الكبرى في الوعي الإنساني وعندما نتحدث عن المقاومة لا بد لنا ان نعرج أيضا على فلسفتها التي تستند الى ثقافة تؤمن بفكرتها وضرورتها حيث أنها فعل نهوض اجتماعي وثقافي وسياسي ودفاع عن الوجود فثقافة الثورة المقاومة تحمي الفعل وتقوي العمل وتصونهما من أجل تحقيق أهدافها أما الارهاب فله ايضا ثقافته التي جاءت بالأسباب التي جعلته يتفجر ويخرج من العالم كالبراكين التي تخرج صاهلة من فوهات الجبال الحبلى بالنيران والحمم فلا يمكن ان يحدث الارهاب نتيجة لا شيء او بسبب عامل الصدفة انه ببساطة نتيجة تراكمات فكرية ونفسية وسياسية واجتماعية وعقائدية ومحلية وإقليمية ودولية واقتصادية وأخلاقية ونتيجة تدخلات خارجية في حياة فئات محلية ومحاولة تغييرها او استبدالها ومحاربة الإرهاب لاتكون باحتلال دولة ما او فرض عقوبات وحصار على دولة أخرى ما بل بالبحث عن ينابيعه ومصدر طاقته وحياته وظروف نشأته ومحيطه ومعرفة اسباب وجوده وتشخيص حالاته ومسبباته ومن ثم علاجها وإذا كان مؤتمر فيلادلفيا معني بالبحث عن أسباب الإرهاب وثقافته وفلسفته عليه العمل على تشخيصه وتعريفه تعريفا حقيقيا علميا يفصل بين الإرهاب الفردي وارهاب الجماعات وارهاب الدول والجيوش والحكومات والقوى العظمى فهناك إرهاب الأشخاص والأفراد وهذه مشكلة أقل خطورة من ارهاب الدول الحكومات كالكيان الصهيوني مثلا في فلسطين المحتلة وجرائمه التي لا تعد ولا تحصى ضد الإنسانية وهناك ايضا ارهاب القوى العظمى (الاحتلال الغربي في العراق والشرقي في الشيشان) وبما ان العرب معنيون بالارهاب بكل تلك الصنوف التي وردت فان أمامهم تحديات عصيبة وكبيرة يجب مواجهتها فتحديات الفقر والاحتلال والاستغلال والصراع على السلطة والمرض والجهل والفساد والتجزئة والتناحر والتخلف والتبعية والعولمة تعتبر تحديات جسيمة ومواجهتها ستقود جزئيا الى ظهور قوى الرفض والمقاومة والتي قد تعبر عن نفسها باستعمال العنف مؤتمر فلادلفيا عليه طرح الأسئلة والاجابة عنها في آن وعليه البحث عن الحلول وإيجاد المخارج والتعريفات الدقيقة لثقافة المقاومة وكذلك لثقافة الارهاب وللخيوط الفاصلة بين المقاومة المشروعة والإرهاب المرفوض وبين العنف والارهاب وبين العولمة والهيمنة وبين ارهاب الافراد والجماعات الخارجة عن القانون و ارهاب الدول والقوى الكبرى الخارجة ايضا عن القانون على المؤتمر ان يتقدم بطروحات جديدة ومفيدة تساعد على مواجهة الارهاب المنفلت والذي يهدد السلم والأمن الدوليين واستقرار البلدان والأمم. مؤتمر «ثقافة المقاومة» يعقد الربيع المقبل في فيلادلفيا / نشر في جريدة الوطن القطرية |
Copyright©2004Nidal Hamad
اخبرونا عن أي وصلة لا تعمل