هنادي جرادات : تطرد السفير "الاسرائيلي" من متحف في استوكهولم! 

نضال حمد - اوسلو 

24-01-2004

ليس أمرا غريبا ولا هي قصة عجيبة ان يقوم سفير دولة اسرائيل في السويد باعمال خرقاء ومراهقة، فقيامه بتحطيم لوحة فلسطينية رسمت عليها صورة الاستشهادية الفلسطينية المحامية هنادي جرادات (منفذة عملية حيفا في تشرين اول (اكتوبر) 2003) وقيامه بتخريب بعض اجزاء من المعرض، ولولا الصدفة وحدها لكان السفير الاسرائيلي زفي مازيل تسبب في احراق المعرض كله وقتل وجرح من كانوا داخل القاعة، فقد قام مازيل يوم الجمعة الماضية بزيارة معرض الاختلاف الدولي السويدي حول الابادة الذي تنظمه الحكومة السويدية وتشارك فيه اسرائيل، ويقام المعرض في العاصمة السويدية ستوكهولم، وبعد مشاهدته صورة هنادي جرادات اصيب بنوبة سعار وهستيريا.

قام السفير بعملية التخريب في المتحف السويدي القديم العائد للقرون الوسطي فور مشاهدته للوحة هنادي التي تمثل نافورة ماء احمر ترمز للدماء وهي علي زورق شراعي يحمل اسم سنو وايت يطفو علي المياه الحمراء، واعتبر مازيل هذه اللوحة شيئا لا يطاق وشتما لعائلات الضحايا وقد ذهب السفير الاسرائيلي الذي يعتبر مرآة لبلاده في السويد ابعد من ذلك خارقا بكلامه وليس بأفعاله فقط كافة الأعراف الدبلوماسية، ولا غرابة في ذلك فكيانه العنصري يواصل منذ حوالي 60 عاما خرقه لكل القوانين الدولية وحقوق الانسان، قام السفير مازيل بما يمليه عليه فكره الاستعلائي العنصري بتدمير اللوحة، إذ قال لاحقا كسفير لاسرائيل تعذر علي البقاء بدون رد امام هذا العرض المغلوط والبذيء للحقيقة . طبعا لا يقبل الاسرائيليون بان يكون هناك ضحايا في العالم غير الضحية اليهودية، لذا قام السفير بعمل مشابه لأعمال جنود الجيش الاسرائيلي في فلسطين المحتلة.

فيما اوضح مدير المتحف كريستيان بيرغ ان سفير اسرائيل في السويد اصبح مسعورا تقريبا عندما رأي اللوحة ، وهذه حالات تصيب الكلاب وبعض الانواع من البشر. كما اضاف مدير المتحف السويدي أن السفير الاسرائيلي (المسعور) قام باقتلاع مقبس التيار الكهربائي وألقي أحد أضواء الانارة في النافورة فتسبب بماس كهربائي علي كامل المعرض وجعله خطيرا علي حياة الزوار مما اضطر القائمين علي المعرض لطرده من المتحف.

التفسير الطبيعي لظاهرة السعار الاسرائيلية يعبر عن نفسه في العقلية الاسرائيلية العنصرية التي تعادي كل من يؤشر علي جرائمها ويطالبها احترام العقول والقوانين الدولية ومواثيق حقوق الانسان وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية واعطاء الشعب الفلسطيني حريته والانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة وتنفيذ اتفاقيات السلام.

 * نشرت في جريدة القدس العربي لندن وكذلك في مجلة الدار - فلسطين

http://www.aldaar.com/article/first_year-2003/20_edition-24-01-2004/010.html

Copyrightę2004Nidal Hamad

hnidalm@chello.no

تصفحوا سجل الزوار gbook

عودة  /Back