|
نشطاء فلسطينيون وعرب في بولندا ينتقدون الاجتماع المشترك المزمع عقده بين الحكومتين البولندية و"الإسرائيلية" في القدس
وارسو - بولندا
انتقدت جمعيات فلسطينية في جمهورية بولندا الاجتماع المشترك بين الحكومتين البولندية والإسرائيلية المزمع عقده في مدينة القدس في شهر فبراير 2011م، وذلك بمشاركة رئيسي وزراء البلدين دونالد توسك وبنامين نتانياهو , ووزراء الخارجية رادسواف شيكورسكي و افغدور ليبرمان إلى جانب وزراء الاقتصاد والتعليم والثقافة والصحة. يرى النشطاء الفلسطينيون بأنه مثل تلك اللقاءات ستكون دائماً على حساب الشعب الفلسطيني وان حدوث هذا الاجتماع في مدينة القدس يعني ضمنياً الاعتراف بأنها عاصمة لدولة إسرائيل علماً بأن الحكومة البولندية لم تعترف بالقدس رسمياً حتى الآن كعاصمة لإسرائيل. و وشدد النشطاء الفلسطينيون رفضهم لهذا اللقاء في الوقت الذي تقوم فيه الحكومة الإسرائيلية ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية وهدم منازل الفلسطينيين في القدس وغيرها من المدن الفلسطينية، وفي هذا الإطار وقال السيد عمر فارس (فلسطيني يحمل الجنسية البولندية) رئيس التحالف الفلسطيني من اجل حق العودة: أن بولندا التي كانت في السابق تحت الاحتلال يجب أن تكون أكثر تفهماً لهذا الأمر ، وأنها بدلاً من أن تكون محايدة في مواقفها، أصبحت تتخذ مواقفاً مؤيدة لدولة إسرائيل في الآونة الأخيرة، ويضيف السيد فارس بأنه يعول كثيراً على دعم الجنة البرلمانية البولندية – الفلسطينية وسفراء الدول العربية والإسلامية للضغط على الحكومة البولندية في هذا الشأن. بيد أن السلطة الفلسطينية نفسها لا ترى أي أسباب للتخوف من هذا اللقاء حيث أكد السفير الفلسطيني في العاصمة البولندية وارسو السيد خالد صفوان، بان الحكومة البولندية لديها علاقات جيدة مع دولة إسرائيل ومع السلطة الفلسطينية أيضا وأنها تدعم دوماً عملية السلام وقيام دولة فلسطينية مستقلة، لذلك يمكن لبولندا أن تلعب دوراً فاعلاً وايجابياً في دفع المفوضات مع الجانب الإسرائيلي، وان هذا الاجتماع المرتقب بين الحكومتين البولندية والإسرائيلية ليس موجها ضد الفلسطينيين، حسب البيان الذي أصدره السفير لوسائل الإعلام البولندية.
تجدر الإشارة إلى أن دولة إسرائيل تسعى جاهدة بكل الوسائل لاستباق الأحداث للحيلولة دون إمكانية اعتراف دول أوروبية بالدولة الفلسطينية كبولندا على سبيل المثال، في حال إعلانها من طرف واحد من جانب الفلسطينيين لذلك تستخدم إسرائيل أساليب عديدة من بينها قيام اجتماعات مشتركة بينها وبين الحكومات الأوروبية إلى جانب تقديم الدعم العسكري والاقتصادي لبعض الدول كما تعول إسرائيل كثيراً على جماعات الضغط اليهودية المتأصلة في أوروبا، والتي تخدم المصالح الإسرائيلية لتسويق سياساتها.
من المعلوم أيضاً أن مواقف الحكومات البولندية المتعاقبة تجاه القضية الفلسطينية وبالرغم من التعاطف الشعبي الكبير مع القضية الفلسطينية، كانت دائماً محايدة على مر السنوات الماضية، وذلك بسبب العلاقات التاريخية التي تربط الشعب اليهودي بالأراضي البولندية، ومن المستبعد أن تعترف بولندا بالدولة الفلسطينية إذا تم إعلانها من جانب واحد قبيل موافقة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأسرة الدولية على ذلك بغض النظر عن التحركات التي تقوم بها الآن في هذا الشأن.
الصفصاف- تاريخ النشر: 31-12-2010
|