صحف نرويجية تنشر وثائق أمريكية من ويكيليكس عن دور نظام مبارك - سليمان في حصار غزة

إعداد موقع الصفصاف

نشرت صحيفة فيغه اليومية النرويجية وثيقة من وثائق ويكيليكس كشفت فيها دور الرئيس المصري حسني مبارك في حصار قطاع غزة ومحاربة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة. وشارك بفعالية ونشاط في الضغط عليها لاطلاق سراح الجندي الأسير جلعاد شاليط.

تظهر الوثيقة المنشورة أن مصر على حد قول حسني مبارك أقامت جدارا عازلا على حدودها مع قطاع غزة لوقف تهريب الأسلحة الى القطاع المحاصر. وبنفس الوقت اتهم الرئيس المصري كل من قطر وسوريا بإفشال جهود بلاده لإطلاق سراح الجندي الصهيوني الأسير لدى المقاومة الفلسطينية، جلعاد شاليط.
 

صحيفة (فيغه) نشرت الوثائق في عددها الصادر صبيحة الاربعاء الموافق التاسع من شباط / فبراير 2011 ، وقالت أن الرئيس المصري حسني مبارك قال في اجتماع في يونيو- حزيران 2009 جمعه مع الجنرال الأمريكي ديفيد بترايوس ان بلاده قامت بدور نشط وفاعل من أجل وقف عمليات تهريب الاسلحة الى قطاع غزة عبر الأنفاق.

وأضاف مبارك موجهاً كلامه بحسب ما ورد في التقرير للجنرال بترايوس : ان مصر اوقفت التهريب، لكنه يعتقد بأن الأسلحة التي تصل الى غزة وتهرب عن طريق القوارب البحرية.

كما أن حسني مبارك شن هجوماً لاذعاً على سورية وقطر واتهمها خلال اللقاء مع الجنرال الأمريكي بتقديم مبلغ 50 مليون دولار أمريكي الى الحركة الاسلامية (حماس) من أجل تعطيل جهود بلاده المشتركة مع فرنسا لأجل اطلاق سراح شاليط .. واتهم سورية وقطر باغراء حماس بملايين الدولارات للاحتفاظ بشاليط لديها، وذلك لافشال صفقة كان يرعاها الجانب المصري بالتنسيق مع فرنسا.وتضيف الجريدة النرويجية انه من غير المعلوم ماذا كان رد فعل حماس بشأن العرض القطري السوري أو أي تفاصيل أخرى عن طريقة وكيفية الدفع.

هذا وأضافت الجريدة النرويجة أن الوثائق أظهرت حرص وزير الدفاع الصهيوني إيهود باراك أثناء اجتماع له مع الرئيس المصري أواخر عام 2009 على عدم إثارة موضوع الجندي شاليط، لأنهم لا يريدون ضجة فهم يحاولون تهدئة الرأي العام الصهيوني بعد قيام عائلة شاليط بحملة تعبئة للإفراج عنه. في حين تظهر وثيقة ويكيليكس أن مصرشاركت في دور ديبلوماسي مكثف من أجل الإفراج عن شاليط. وبحسب الوثائق فإن عمر سليمان مدير المخابرات المصرية سابقاً، الذي اصبح نائبا للرئيس مبارك عقب اندلاع ثورة الشباب في مصر قد لعب دوراً محورياً في المحادثات التي تمت بين الصهاينة والأميركيين بهذا الصدد.

الخبير النرويجي في شؤون الشرق الأوسط ، الذي يعمل في مؤسسة فافو المعروفة ويدعى شيتيل سيلفيك قال للصحيفة عينها أنه من الممكن أن تكون هناك مصلحة لمبارك في تضليل الأمريكيين فيما يخص المعلومات عن شاليط.

واضاف سلفيك أن ردة فعلي الأولية تقول بأن حسني مبارك ليس مصدراً جيداً. فسورية هي عدوه اللدود منذ الحرب الباردة والعلاقة بين كل من سورية وحماس ومصر سيئة.ومبارك كان في طليعة من حملوا حزب الله مسؤولية حرب سنة 2006 في لبنان . لذا فمبارك ليس مصدراً جيداً ".

وتابع سيلفيك القول : أن سورية منذ فترة طويلة تحاول الوصول لمحادثات ومفاوضات سلام مع "اسرائيل"ومن الممكن أن مبارك يريد منع حدوث ذلك لذا قدم معلومات مضللة للامريكيين عن سورية.

كما كشفت الوثائق أن كل من مبارك وسليمان اتهما في لقاءاتهما مع المسؤولين الأميركيين والصهاينة سوريا وقطر بدعمهما حركة حماس اقتصاديا. وقال مبارك أن لقطر دوراً مهماً وبارزاً في دعم حركة حماس ومساعدتها على فرض سيطرتها على قطاع غزة صيف 2007.

هذا ورفض رفضاً قاطعاً في حينها رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم آل ثاني اتهامات المصريين وقال في مقابلة اجرتها معه الجزيرة سنة 2009 أن المصريين بهذه الاتهامات يريدون تحويل الأنظار عن الاضطرابات في الداخلية في البلاد.

أما صحيفة أفتن بوسطن اليومية الواسعة الانتشار فقد نشرت

وثيقة أخرى تؤكد تورط عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية في تحالفات مع "إسرائيل" ضد حماس في قطاع غزة. بحسب الوثيقة السرية الأمريكية التي عرضها موقع ويكيليكس وتناولتها  الصحيفة النرويجية الأكبر والأوسع انتشاراً ، والتي يعود تاريخها الى سنة 2005 وصادرة عن السفارة الأمريكية في تل ابيب ، فقد خشي الجنرال عمر سليمان صعود حماس في غزة. وتقول الوثيقة ان عمر سليمان وعد الجانب "الإسرائيلي" بأنه سيقوم بتخريب عملية الانتخابات في قطاع غزة وبكل قوة. فقد كانت استطلاعات الرأي تظهر تقدم حماس على فتح وترجح فوزها بالانتخابات هناك.

وبحسب الصحيفة النرويجية افتن بوسطن فقد جاء في الوثيقة :

"  القاهرة، سبتمبر 2005

 عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات المصرية يدعو زميلاً له في (إسرائيل) لزيارته في القاهرة لأمر عاجل"

وتقول الوثيقة أن الضيف الصهيوني كان رئيس الأمن في وزارة الدفاع "الإسرائيلية" الجنرال عاموس جلعاد، وسجلت الزيارة سرية للغاية إذ لم يعلم بها غير مسؤولي جلعاد.. لكن أفتن بوسطن كتبت أيضاً : أنه بمجرد عودة جلعاد من القاهرة قام بابلاغ الطرف الأمريكي في السفارة الامريكية في تل أبيب بفحوى الزيارة.. ويظهر ذلك من خلال بعض الوثائق المسجلة في السفارة الأميركية في تل أبيب وقد حصل عليها موقع ويكيليكس.
 

وافادت الوثيقة السرية التي قام جلعاد بتوجيهها الى الطرف الأمريكي أن أجواء محادثاته مع الجنرال عمر سليمان في القاهرة لم تكن مطمئنة ، فقد غلب عليها التشاؤم.. وأضافت أيضاً أن الأيام القادمة تحمل أخباراً سيئة ستنعكس على "الإسرائيليين" والمصريين على حد سواء. وأكدت الوثيقة المذكورة على أن هناك حاجة ماسة للطرفين المصري والصهيوني للحديث كثيراً حول العدو المشترك وهو حركة المقاومة الاسلامية حماس..وأعلنت الصحيفة النرويجية أن مخاوف جلعاد كانت في محلها، فقد حصدت الحركة الاسلامية معظم الأصوات لدى الشارع الفلسطيني.

هذا وقامت صحيفة افتن بوسطن بعرض مقتطفات من الوثيقة الأميركية السرية، حيث أبدى جلعاد تخوفه من تنامي فرص فوز حماس بالانتخابات المقبلة، وأن ذلك لو حدث فسيقلب الأمور رأساً على عقب، وسيخلق خطاً جديداً لمجريات الأمور على الساحة السياسية سواء داخل إسرائيل أو لدى حلفائها في مصر. بينما تقول الوثيقة الأمريكية التي نشرها موقع ويكيليكس أن رد عمر سليمان على تلك المخاوف جاء كالتالي : "لن يكون هناك انتخابات في يناير القادم.. سنهتم بهذا الموضوع"، هذه كلمات الجنرال المصري عمر سليمان لنظيره الصهيوني.. لكن الوثيقة لم تطرق للاساليب التي سيستحدمها عمر سليمان لتعطيل الانتخابات الديمقراطية في فلسطين.

معلوم أن النرويج شاركت بقوة وكثافة الى جانب 185 مراقب من الاتحاد الاوروبي ورومانيا وسويسرا وكذلك الرئيس الأمريكي الاسبق جيمي كارتر، في مراقبة الانتخابات الفلسطينية التي اسفرت عن فوز كاسح لحركة حماس وهزيمة قاسية لمعسكرفتح عباس.وقد أجمع هؤلاء على سير العملية الانتخابية بشكل جيد وبدون مخالفات كبيرة.

كما ذكرت صحيفة افتن بوسطن بأن الحكومة النرويجية قدمت للفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية مبلغ 3 مليار من الكراونات النرويجية على شكل مشاريع تنموية في الضفة والقطاع. وبأنها كانت مراقباً للانتخابات التي جرت هناك. وأضافت انه على عكس الموقف الغربي فأن وزير الخارجية النرويجي السيد ستوره أعلن احترام بلاده لنتنائج الانتخابات الفلسطينية.

 

الصفصاف- تاريخ النشر:012-02-2011

العودة إلى الصفحة الرئيسية