أهم القواعد الأمريكية في منطقة الخليج العربي بقلم معتز الدبس


أولا / مملكة البحرين :





قاعدة الجفير : حيث انها منطقة تقع جنوب شرق العاصمة البحرينية المنامة , وهي

على بعد خمسة أميال منها , وتتمركز في قيادة الاسطول البحري الامريكي

الخامس , حيث أن البحرين من أكثر الدول العربية تعاوناً مع وزارة الدفاع

والأجهزة الأمنية الأمريكية وقد قدمت البحرين التسهيلات للبحرية الأمريكية

منذ عام 1955، وتوجد فيها قواعد دائمة لتخزين العتاد الأمريكي، ومنذ 1/4/

1993 أصبحت المقر العام للقوات البحرية التابعة للقيادة المركزية الأمريكية

للمنطقة الوسطى من العالم الواقعة ما بين آسيا الوسطى والقرن الأفريقي

CENTCOM . وعلى الصعيد البحري أيضاً، كانت البحرين خلال التسعينات إحدى أهم

قواعد الدعم اللوجستي لعمليات اعتراض السفن في الخليج العربي لإطباق

الحصار بحرياً على العراق عامةً، وللجهود المبذولة بالأخص لمنع تهريب النفط

العراقي خارج إطار اتفاقية “النفط مقابل الغذاء” . وخلال العدوان

الثلاثيني على العراق في أول التسعينات، تحولت البحرين إلى إحدى القواعد

العسكرية الأمريكية الرئيسية في الخليج العربي، وشارك الطيارون البحرينيون

مباشرة بقصف العراق. وابتداءً من العام 1995، استضافت البحرين تعزيزات

أمريكية شاركت بفرض منطقة حظر الطيران في جنوب العراق. وفي العام 2003،

تجاوبت البحرين بشكل جيد مع دعوة الكويت لمجلس التعاون الخليجي لاستنفار

القوات الخليجية المشتركة للعدوان على العراق. الوجود العسكري

الأمريكي في البحرين حتى أحداث 11 سبتمبر كان يقوم على سبعة مرافق عسكرية

أمريكية بالخالص، وحق استخدام مئة وعشرة مرافق عسكرية بحرينية حالياً، تقع

معظم المراكز القيادية البحرية الأمريكية في البحرين في المنامة في قاعدة

دعم العمليات البحرية الممتدة على مدى عدة كيلومترات مربعة، والمحتوية على

حوالي أربعين مركز قيادي أمريكي يرتبط بالقيادة المركزية للمنطقة الوسط ,

وفي 1/3/2000 وضعت بشكل دائم في المنامة كاسحة الألغام البحرية يو أس أس

أردنت USS Ardent ، وكانت تلك القطعة البحرية الأمريكية الأولى التي تجعل

من الخليج العربي مقراً دائماً لها. أما مرفق مينا السلمان البحري

الأمريكي، فمهمته لوجستية بالكامل، لتهجع فيه السفن الحربية وتتزود

بالوقود. ويعتبر مطار البحرين الدولي في المحرق منفذاً رئيسياً

للحركة العسكرية الأمريكية، أما قاعدة الشيخ عيسى الجوية، فهي الحقل الجوي

الأمريكي الرئيسي في ، وتستضيف حالياً طائرات الاستطلاع والمخابرات

الأمريكية بشكل أساسي .









ثانيا / دولة قطر :



تستضيف قطر أهم بنية تحتية عسكرية أمريكية في عموم المنطقة،وكانت قد انتقلت

القيادة الجوية للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية CENTCOM من السعودية

إلى قطر ما بين عامي 2002 و2003، ومقرها قاعدة العديد الجوية التي تقع في

منطقة ( خور العديد ) وهي تقع جنوب شرق العاصمة القطرية الدوحة ويمكننا

القول ان منطقة خور العديد ليست أرض محاطة بالبحر في الحقيقة ، و لكنها

قناة طويلة و ضيقة بين العربية السعودية و قطر التي تفتخر بأطول وأفضل

المدرجات في عموم المنطقة. وهنا اريد الاشارة الى ان قطر أنفقت ما يزيد عن

أربعمائة مليون دولار لتحديث العديد وغيرها من القواعد مقابل "الحماية"

العسكرية الأمريكية للدولة الخليجية الصغيرة.



وبدأت قطر منذ 1995

تستضيف بعضاً من القوات الجوية المكلفة بالإشراف على منطقة حظر الطيران في

جنوب العراق. وتحولت خلال التسعينات إلى واحدة من أكبر مخازن الأسلحة

والعتاد الأمريكي في المنطقة، وبنت على نفقتها مجمعاً يضم سبعاً وعشرين

مبنىً لتخزين الآليات والقوات الأمريكية استعداداً للعدوان على العراق. انتقل

المقر الميداني للقوات الخاصة، التابعة للقيادة العسكرية المركزية

الأمريكية للمنطقة الوسطى، إلى قاعدة السيلية القطرية عام 2001. وحضنت

السيلية بعدها المقر الميداني للقيادة المركزية الأمريكية للمنطقة الوسطى

المذكورة أعلاه، وقد تمت عملية نقل المقر الميداني تحت ستار التمرين

العسكري "نظرة داخلية" Internal Look، الذي كان في الواقع تمريناً على خطة

قيادة العدوان على العراق Operation Iraqi Freedom، أن هذا التمرين جرى عام

2002، أي بغض النظر عن أية خطوات سياسية قامت أو لم تقم بها القيادة

العراقية آنذاك، فقد كانت خطة العدوان رهن التنفيذ. وكان للقيادة

المركزية الأمريكية في المنطقة الوسطى CENTCOM قبل أحداث 11 سبتمبر أربعة

مرافق خاصة بها في قطر، بالإضافة إلى حقها باستخدام أربعاً وعشرين مرفقاً

تابعة للقوات المسلحة القطرية، وكانت معدات فرقة مدرعة ثقيلة قد خزنت في

موقعين منفصلين، الأول في السيلية، والثاني في مكانٍ ما على بعد 531 ميلاً

جنوب غرب الدوحة.

والطريف أن الرمز العسكري المشفر للنشاطات

العسكرية الأمريكية في قطر هو "معسكر سنوبي" Camp Snoopy، وسنوبي شخصية

كرتونية مألوفة تمثل كلباً أبيض ظريفاً جداً، تجده في المسلسلات والرسوم

الكرتونية في الصحف والمجلات، ويأتي أحياناً على شكل ألعاب للأطفال. ويضم

معسكر سنوبي اليوم: 1) مطار الدوحة الدولي، 2) معسكر السيلية، 3) قاعدة

العديد الجوية، 4) نقطة تخزين ذخيرة في قاعدة فالكون-78، تقول مراجع على

الإنترنت أنها موجودة في منطقة تسمى صلنة، أو صلنح، وأخيراً، 5) محطة أم

سعيد للدعم اللوجستي، وأم سعيد اسم مكان بالطبع لا اسم إنسان…



هذا، وقد سبق واستضافت قاعدتا مطار الدوحة الدولي والعديد الجويتين أسراباً

كثيرة من الطائرات الأمريكية المقاتلة وطائرات الشحن والحاملة للدبابات

وغيرها. فالدوحة تعتبر محور النقل الجوي العسكري الأمريكي إلى دجيبوتي،

ودوشنبي في طاجيكستان، والمصيرة في عمان، وقندهار في أفغانستان، وشمسي في

باكستان





ثالثا / المملكة العربية السعودية :



أما السعودية فهي الاخرى تعتبر من أهم المراكز الأمريكية في منطقة الخليج

العربي , حيث كان للقيادة العسكرية المركزية الأمريكية التي تتبع لها

السعودية (ومصر والسودان والأردن والعراق وإيران وغيرها) عند وقوع أحداث 11

سبتمبر 13 مرفقاً خاصاً بها في السعودية، بالإضافة إلى حقها باستخدام 66

مرفقاً تابعاً للقوات المسلحة السعودية. أما مقرها، فقاعدة الأمير سلطان

الجوية، حيث توجد طائرات التجسس يو تو U-2 أيضاً. القواعد الأخرى

التي تستخدمها أمريكا بانتظام موجودة في الضهران (قاعدة الملك عبد العزيز)،

والرياض (قاعدة الملك خالد)، وفي خميس مشيط وتبوك والطائف , ومع أن الوجود

العسكري الأمريكي المباشر قلص كثيراً بعد آب 2003، مقارنةً بما كان عليه

مثلاً عام 1990، فإن عناصر مهمة منه ما برحت قائمة حتى اليوم على الأرض ,

وكانت المملكة قد استضافت منذ عام 1990 عدداً من القواعد العسكرية

الأمريكية شبه الدائمة، ودفعت أكثر من خمسين بالمئة من كلفة العمليات غير

القتالية ضد العراق , وفي عام 2003، قامت 300 طائرة حربية أمريكية مختلفة

الأصناف بدك العراق انطلاقاً من تلك القواعد، وسمح لها بالتالي بحرية

الحركة في الأجواء السعودية، وبالقيام بعمليات التقصي والإنقاذ، كما سمح

لقوات العمليات الخاصة الأمريكية وغيرها أن تنطلق من الجوف في شمال

السعودية باتجاه العراق .



المنشآت التي كوّنت البنية التحتية العسكرية للقوات الأمريكية :



اولاً: المناطق العسكرية:



البرنامج العسكري الأمريكي يقسم إلى ثمان مناطق عسكرية:1

ـ الشمالية الغربية (تبوك) 2 ـ الجنوبية (خميس مشيط) 3 ـ الغربية (جدة). 4

ـ الشرقية (الظهران) 5 ـ الوسطى (الرياض) 6 ـ الطائف (مركز الطائف) 7 ـ

المدينة (المدينة المنورة). 8 ـ الشمالية (حفر الباطن).



وقيادة هذه المناطق تشرف كل منها على مجمل التشكيلات العسكرية في المنطقة من قواعد برية أو جوية أو بحرية أو مفارز جوية وغيرها.



ثانياً: المدن العسكرية:



1 ـ مدينة (الملك) خالد العسكرية في الشمالية (حفر الباطن) وهي اكبر المدن

العسكرية في البلاد ومن اكبر المدن العسكرية في العالم بلغت تكاليفها (18)

مليار ريال وتستوعب (50) ألف نسمة ومساحتها (2400) كم مربع، تضم مقراً

لاركان القوات المسلحة البحرية والجوية والبرية، غرف عمليات تحت الارض،

مركز للقيادة العامة، مدرسة لسلاح الهندسة، وتحميها انظمة صواريخ واسراب

عدة من الطائرات، وكانت هذه القاعدة هي مركز القوات الأمريكية في مواجهتها

للقوات العراقية واجلائها عن الكويت وتحطيم البنية التحتية في كامل العراق.



2 ـ مدينة (الملك) فيصل العسكرية في الجنوبية (خميس مشيط).



3 ـ مدينة (الملك) عبد العزيز العسكرية في الشمالية الغربية (تبوك).



4 ـ مدينة (الملك) فهد العسكرية في الظهران.



5 ـ مدينة ام الساهك العسكرية لقوات الدفاع الجوي: بدأت استخدامها القوات الأمريكية إبان حرب الخليج الثانية.



ثالثاً: القواعد العسكرية:



1 ـ قاعدة (الملك) عبد العزيز الجوية بالظهران، وهي القاعدة الأم لجميع

القواعد الأمريكية في الشرق والرابط الاساس بين القواعد الأمريكية في

اوروبا وغرب آسيا، وقد أنشأها الجيش الأمريكي باتفاق مع الملك عبد العزيز

بن سعود ضمن شروط بين الطرفين ابرزها تعهد امريكا حماية النظام السعودي من

أي تهديد داخلي أو خارجي. ولم تزل القاعدة منطلق الطائرات الحربية

الأمريكية .



2 ـ قاعدة (الامير) عبد الله بن عبد العزيز الجوية بجدة.



3 ـ قاعدة (الملك) فهد الجوية بالحوية (الطائف).



4 ـ قاعدة (الملك) فيصل الجوية في تبوك.



5 ـ قاعدة (الملك) خالد الجوية في خميس مشيط



6

ـ قاعدة (الامير) سلطان الجوية في الخرج، وهي مقر القوات الجوية الأمريكية

والبريطانية والفرنسية الآن وكانت في الاصل لايواء الطائرات الأمريكية

القادمة من عُمان والولايات المتحدة، حتى تم تطويرها وتوسيعها لاستقرار

القوات الجوية الأمريكية والبريطانية والفرنسية .



7 ـ قاعدة الرياض

الجوية في مدينة الرياض: للطائرات الأمريكية والبريطانية والفرنسية

والطائرات المحلية، وكذلك لطائرات التزود بالوقود، وطائرات الأواكس،

وطائرات النقل ومن هذه القاعدة كانت تنطلق صواريخ باتريوت اثناء حرب الخليج

الثانية.



8 ـ قاعدة حفر الباطن الجوية: يوجد بها قاعدة خاصة

بطائرات اف 111 المتقدمة جداً في اعمال التجسس واستعملت للطائرات العمودية

الفرنسية وطائرات الاسناد الجوي القريب، وطائرات التدريب الأمريكية.



9 ـ قاعدة (الملك) عبد العزيز البحرية بالدمام.



10 ـ قاعدة (الملك) فهد البحرية بالجبيل.



11 ـ القاعدة البحرية في جدة.



12 ـ تم إنشاء قاعدة تموين وامداد اثناء حرب الخليج الثانية إلى الشمال من

قرية النعيرية (شمال شرق ) حيث تمتد سلسلة من التلال على بعد 60 كم من

الحدود، فقد تم حفر الكهوف في بطون هذه المرتفعات لتموين الوقود والذخائر

بأنواعها وغيرها.



رابعاً: تم الاستفادة من المطارات المدنية الواحد

والعشرين المنتشرة في البلاد، حيث اضيفت لها مدارج جديدة وعدّلت اطوال بعض

المدارج القديمة في هذه المطارات لتصبح صالحة لاستقبال طائرات النقل

العملاقة C-5، وانشأت اعداد كبيرة من المهابط الاضافية في المنطقة الشرقية

وفي مدينة (الملك) خالد العسكرية بحفر الباطن، وهذا تفصيل بكيفية الاستفادة

من عدد من هذه المطارات:



1 ـ مطار القصيم الاقليمي ـ للطائرات الحربية المحلية.



2 ـ مطار حائل ـ للطائرات الحربية المحلية.



3 ـ مطار جدة ـ لطائرات التزود بالوقود الأمريكية والقاذفات B-52، حيث تأتي

للمنطقة مباشرة من قواعدها الأمريكية في كل من ديجوجارسيا في المحيط

الهندي، ومن مورون في اسبانيا، ومن بريطانيا.



4 ـ مطار (الملك) خالد بالرياض ـ للطائرات الأمريكية والفرنسية.



5 ـ مطار الاحساء ـ لتمركز القوات الفرنسية حيث حول إلى قاعدة عسكرية كاملة التجهيز.



6 ـ مطار (الملك) فهد بالدمام ـ للطائرات الأمريكية وكذلك كقاعدة للقوات الأمريكية المتجهة من موانئ ومطارات الشرقية إلى حفر الباطن.



7 ـ مطار القيصومة ـ للطائرات الأمريكية صائدة الدبابات من نوع A-10.



8 ـ تم اعداد مهابط للطائرات العمودية في مناطق العمليات الامامية.



9 ـ تم اعداد مهابط ترابية لطائرات C-130 في الصحراء لاسناد القوات الأمريكية والغربية اثناء الحرب البرية في عاصفة الصحراء.







رابعا / سلطنة عمان :



حسب تقرير لمركز أبحاث الكونغرس الأمريكي Congressional Research Service تم

تحديثه في 28/6/2005، توجد في سلطنة عمان منذ ما قبل 11 سبتمبر خمس قواعد

أمريكية تتبع مباشرة للقيادة الوسطى الأمريكية، كما توجد اتفاقات تعطي

أمريكا حق استخدام 24 مرفقاً عسكرياً عمانياً غيرها. ولا توجد قوات عسكرية

أمريكية كبيرة في عمان اليوم، كما كان الحال وقت غزو أفغانستان، بل تواجد

رمزي ومخازن ضخمة للأسلحة والعتاد والذخائر الأمريكية.



وفي عام 2001

مثلاً، مولت عُمان 79 بالمئة من تكلفة الوجود العسكري الأمريكي على أرضها،

وبعد 11 سبتمبر، تم تجديد الاتفاق الذي يتيح لأمريكا حق استخدام المرافق

والحقول الجوية في السيب، وجزيرة المصيرة،وهي ثلاث قواعد جوية جاهزة

للاستعمال، مع أنها لا تستعمل جميعاً بشكل مكثف اليوم، مع أن قاعدة السيب

الجوية أصبحت محوراً للرحلات السرية إلى يعقوب أباد وشمسي بندري في

باكستان، وإلى باغرام وقندهار في أفغانستان. وقد سبق استخدام قاعدة

ثُمريت لإطلاق طائرات B-1 القاصفة، كما استخدمت قاعدة السيب لإطلاق

طائرات براديتور بلا طيار، خلال غزو أفغانستان.



أما القوات الخاصة

الأمريكية، ومنها القوات الخاصة "السوداء"، التي تخوض "الحرب على الإرهاب"،

فقد أصبحت عُمان منطلقاً رئيسياً لها. وتستخدم البحرية الأمريكية مرفأ

مسقط للرسو والتزود بالوقود. ويتم تشغيل طائرات التجسس من قاعدة المصيرة

الجوية. وتعتبر جزيرة العنز، والمصيرة، وكسب، جميعاً، محطات مراقبة

أمريكية حسب مراجع مختلفة.



وقد وقعت سلطنة عمان اتفاقية تسمح

لأمريكا باستخدام أراضيها ومرافقها العسكرية للعمليات الأمريكية في المنطقة

منذ 21/ 4/1980، مما أتاح استخدامها كمنطلقٍ للعمليات ضد إيران والعراق

وأفغانستان. وتتعاون عُمان أمنياً بشكل أكبر مع أمريكا منذ 11 سبتمبر، وقد

قامت بإجراءات عديدة لضبط "تمويل الإرهاب"، كما أن "القيادة المشتركة

للعمليات الخاصة"، والسي أي إيه، تعتبر عمان قاعدة أساسية لها في ما يسمى

زوراً "منطقة الشرق الأوسط".



وقد تم تجديد الاتفاق المذكور أعلاه

عام 1985، ثم عام 1990، ثم عام 2000، لمدة عشر سنوات أخرى، أي حتى العام

2010. ولكن هذه المرة طالبت السلطنة بأن تقوم أمريكا بدفع تكاليف تجديد

المرافق العسكرية المشتركة، ومنه قاعدة عسكرية رابعة في المسننة، شمال غرب

مسقط، وقد بلغت التكاليف 120 مليون دولار، وتم تفعيل القاعدة الجوية

الرابعة مؤخراً.



وبالطبع، تتمتع سلطنة عُمان أساساً بعلاقات عسكرية

وأمنية متميزة مع بريطانيا التي قامت في السلطنة في نوفمبر/ تشرين الثاني

2001 بأكبر تمرين عسكري خارج حدودها منذ العدوان الثلاثيني على العراق عام

1990. ولعل العلاقات الحميمة ببريطانيا ساعدت السلطنة على وضع بعض

المسافة بينها وبين أمريكا، حيث حافظت السلطنة على علاقاتها مع العراق حتى

وهي ترسل قوات كجزء من التحالف الثلاثيني ضده، وانتقدت علناً غزو العراق

عام 2003!



ولعمان ثالث أكبر قوة عسكرية في منطقة الخليج العربي،

يبلغ تعدادها 43 ألف جندي نظامي، كانوا لفترة طويلة تحت قيادة ضباط

بريطانيين. ويفترض أن هؤلاء أصبحوا مجرد مستشارين الآن، فيما عدا البحرية

العمانية التي ما برحوا يلعبون دوراً أساسياً في قيادتها. ومن

الجدير بالذكر أن 75 بالمئة من العمانيين يدينون بالأباضية، وهي طائفة

إسلامية لا سنية ولا شيعية، وعمان عضو أساسي في مجلس التعاون الخليجي، تدفع

دوماً باتجاه تعزيز أنظمة الدفاع الخليجية في نفس الوقت الذي تعزز فيه

علاقاتها العسكرية والأمنية مع أمريكا وبريطانيا.



وقد استضافت

السلطنة محادثات السلام المتعددة حول المياه، التي تمخض عنها إقامة "مركز

أبحاث تحلية المياه في الشرق الأوسط". وفي أيلول/ سبتمبر 1994، ألغت عمان

وبقية دول مجلس التعاون الخليجي المقاطعة الثانوية للكيان الصهيوني (أي

مقاطعة الشركات الأجنبية المتعاملة مع الكيان)، وبعدها بشهرين فقط، استقبلت

رسمياً رئيس الوزراء "الإسرائيلي" اسحق رابين، وفي نيسان/ أبريل 1996

استقبلت شمعون بيريز حينما كان رئيس وزراء الحكومة الصهيونية. وكانت

السلطنة في أوكتوبر/ تشرين أول 1995 قد افتتحت مكتباً للمصالح التجارية

"الإسرائيلية"، يفترض أنه أغلق في سبتمبر/ أيلول 2000 مع انطلاقة الانتفاضة

الفلسطينية الثانية .





خامسا / دولة الكويت :



تعتبر

الكويت أهم قاعدة للقوات الامريكية التي تهاجم العراق من الجنوب. ويرابط

حوالى 000ر130 من الجنود ومشاة البحرية إلى جانب أكثر من 000ر1 دبابة وعدة

مئات من الطائرات المقاتلة والمروحيات مرابطة هناك. كما أن هناك أكثر من

000ر20 جندي بريطاني في الكويت.

وأهم القواعد هي معسكر الدوحة ومعسكر

”عريفان” ومعسكر التدريب فرجينيار حيث يوجد أكثر من 000ر8 جندي في المنطقة

التي تقع على الحدود مع العراق.



تقع قاعدة معسكر الدوحة فى شمال غرب

مدينة الكويت، على بعد 60 كم من الحدود مع العراق. وهناك اكثر من 10 الاف

جندى امريكى متمركزون هناك، بمن فيهم القيادة المركزية لقوات الجيش

الامريكى - الكويت وقوة المهام المشتركة - الكويت. تعتبر قاعدة

معسكر الدوحة القاعدة الرئيسية ومركز اللوجيستيات بالنسبة للجيش الامريكى

فى الشرق الاوسط . وتضم المعدات العسكرية المخزنة هناك اكثر من 300 دبابة

من طراز ام 1 ايه 1 و 400 سيارة مقاتلة من طراز برادلى وحاملات افراد مصفحة

ومدافع هاوتزر ومنصات صواريخ .







سادسا / الامارات العربية المتحدة :



أما بالنسبة لكل من الإمارات فقد وقعت الأولى اتفاقية التعاون العسكري والدفاع

المشترك مع الولايات المتحدة في العام 1994م سمح بمقتضاها بإنشاء مكتب

عسكري للاتصال مع حصول الولايات المتحدة على تسهيلات والعمل على إنشاء

قواعد لوجستية بحرية بالأساس في كل من ميناء زايد وجبل علي ودبي والفجيرة .



-مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في الخليج :



إننا لن نضع قواتنا في أماكن لا يُرحب فيها بنا ‘ .. بهذه الكلمات أجاب

وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد على سؤال وجه إليه بخصوص مستقبل

القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج وفي المملكة العربية السعودية

خاصة .. وقد كان لدخول القوات الأمريكية إلى بغداد تداعيات كبيرة تشهدها

و ستشهدها المنطقة العربية ، لعل أخف هذه التداعيات هو مستقبل الوجود

العسكري الأمريكي في الخليج . فبعد دخول القوات الأمريكية إلى بغداد

كشفت صحف أمريكية عديدة عن نية الإدارة الأمريكية إنشاء قواعد عسكرية دائمة

أو طويلة الأمد في العراق وهو الأمر الذي نفاه رامسفيلد – وإن لم يكن نفيه

قطعي - ؛ وبعد هذه الأنباء صرح رامسفيلد عن سعى أمريكا لسحب قواتها من

السعودية ونقلها إلى قطر الأمر الذي سيؤدي بلا شك إلى تغيير شكل الوجود

الأمريكي في الخليج ومما لا شك فيه أثره كذلك .





الوجود العسكري الأمريكي في العراق



قبل عدة أشهر من حرب العراق كتب صحفي أمريكي بارز مقالا في مجلة “اتلانتيك”

أوضح فيه أن إحدى أهداف حرب العراق هو إعادة توزيع القواعد الأمريكية

المتواجدة في الخليج. و أشار الكاتب إلى أن توزيع القواعد الأمريكية لما

وراء البحار الذي عززت به الولايات المتحدة وضعيتها خلال الحرب الباردة لم

يأتِ نتيجة تخطيط بقدر ما كان قائما على ما صادف أن وصلت إليه قوات الحلفاء

عندما انتهت الحرب العالمية الثانية وتوابعها ؛ فقد وجدت الولايات المتحدة

نفسها تتمتع بحق إقامة القواعد في ألمانيا الغربية واليابان وكوريا وشرق

البحر الأبيض المتوسط وغيرها .

ثم يشير أيضاً إلى أن مثل هذا السيناريو - لكن بغموض معين - يمكن أن يعقب حرب العراق . وأوضح

كذلك أن العراق يعتبر المكان الأكثر منطقية لإعادة تكوين تمركز القواعد

الأمريكية في الشرق الأوسط في القرن الحادي والعشرين ، ولا يرجع هذا

الاستنتاج إلى النزعة الانتصارية الامبريالية إنما من نقيضها ، ووفقا

لتصريحات محللين ومسئولين أمريكيين فإنه نتيجة لإدراك أنه ليس القواعد

الأمريكية في المملكة العربية السعودية وحدها تواجه مستقبلا قاتما .. إنما

كذلك الشرق الأوسط عموما يقف على عتبة مرحلة انتقالية خطيرة ستؤدي إلى

إضعاف النفوذ الأمريكي في أماكن كثيرة منه .

ويري كثير من المحللين الأمريكيين إلى أن هناك سببين رئيسين لإعادة توزيع القوات الأمريكية وإخراجها من السعودية :



السبب الأول : هو الرفض الشعبي والإسلامي لوجود هذه القوات في قلب المملكة

العربية السعودية التي تضطلع “أي المملكة” بحماية الأماكن المقدسة .

السبب الثاني : القضية الفلسطينية وهيمنة الإسرائيليين على ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة .



ويقول روجر هاردي محلل شؤون الشرق الأوسط في شبكة بي بي سي البريطانية إن هذا

الخطوة – خطوة سحب القوات الأمريكية من السعودية - تعد تحولاً استراتيجياً

ذا دلالات سياسية وعسكرية كبيرة . وذكر أن وجود القوات

الأمريكية في منطقة الخليج أصبحت في السنوات الأخيرة رمزاً للدور والنفوذ

الأمريكي، وأن الكثيرين من السعوديين يعتبرون وجود القوات الأمريكية على

أراضيهم دليلاً على تبعية الحكومة السعودية لواشنطن . لذا كان لا بد من سحب

القوات الأمريكية من السعودية وإن بقي بها 400 جندي أمريكي كعناصر تدريب .





-مامدى تضرر العلاقات السعودية الأمريكية





يختلف فيه المراقبون كثيراً ، فبعضهم يقول : إن الخطوة تبين إلى أي حد أصاب

الضعف واحدا من أقدم التحالفات في الشرق الأوسط منذ هجمات 11 سبتمبر . بينما

هناك آخرون يرون أن هذا تعديل لصورة العلاقات بين المملكة وأمريكا وليس

انقطاع أو كسر ، ويري هؤلاء أنه بالرغم من أن غلاة المتطرفين من المحافظين

الجدد في الولايات المتحدة طالبوا الكونغرس الأمريكي بإيجاد بديل استراتيجي

للمملكة العربية السعودية في أعقاب سقوط نظام صدام حسين في العراق، وعلى

الرغم من التردي الذي شهدته العلاقات السعودية الأمريكية في أعقاب مشاركة

15 سعوديا في هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة، ورغم أن أحدث

استطلاعات الرأي العام في المملكة العربية السعودية تشير إلى أن 97% من

السعوديين لا يكنون مشاعر إيجابية نحو الولايات المتحدة حاليا، فإن الحرب

الأمريكية على العراق قد أثبتت للطرفين السعودي والأمريكي الحاجة المتبادلة

لوجود تعاون استراتيجي بين الرياض وواشنطن . وبناء على هذا

الرأي الأخير فإنه يرى خبراء شؤون العلاقات الأمريكية السعودية أنه فيما

ستتطلب الظروف الجديدة التي خلقها انهيار النظام العراقي، ومن قبله أحداث

سبتمبر ، بعض التعديلات على مسار العلاقات بين واشنطن والرياض، بما في ذلك

اعتزام الولايات المتحدة نقل مركز قيادة العمليات الجوية الأمريكية من

قاعدة الأمير سلطان بالقرب من الرياض إلى قاعدة العديد القطرية، وبالتالي

تخفيض حجم القوات الأمريكية في المملكة - وهو أمر سيسعد به كثير من

السعوديين - فإن المعاهدة التي سبق وعقدها الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت

مع الملك عبد العزيز آل سعود في فبراير عام 1945م والتي تتلخص في تعهد

السعودية بضمان تدفق البترول مقابل ضمان أمريكا أمن واستقرار المملكة

العربية السعودية لا تزال قابلة للتطبيق بعد مرور 58 عاما عليها. وقد

حذر بعض الأمريكيين من مغبة أي هزة تصيب العلاقة بين البلدين لأن ذلك

سيكون لها تأثيره السيء على الرغبة الأمريكية في تغيير النظام الإسلامي

الذي يحكم السعودية فقد علق أنتوني كوردسمان مدير برنامج الشرق الأوسط في

مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن على العلاقات السعودية

الأمريكية بقوله : ‘إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تتفهم أن الدعوة إلى

تحول سعودي فوري نحو الديمقراطية ليس منطقيا ، ولذلك يجب أن تدرك واشنطن

ضرورة السماح للسعودية بتطوير أسلوبها الخاص نحو التحديث خاصة وأن دعاة

التحديث في الداخل يواجهون مجتمعا محافظا للغاية من رجال الدين ‘.

ونظرا لارتباط الأهداف الاستراتيجية الأمريكية في منطقة الخليج بتوفر الأمن

والاستقرار لضمان التدفق الآمن للبترول وبأسعار معقولة فإن الخلاص من

التهديد الذي كان صدام يشكله لدول المنطقة ، ولتلك الأهداف الاستراتيجية

الأمريكية قد تلاشى .



- الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في منطقة الخليج



بيد أن واشنطن ستعتمد في استراتيجيتها الجديدة في منطقة الخليج ثلاثة محاور:





أولا: ضمان تدفق البترول بأسعار معقولة وبلا عوائق من منطقة الخليج .

ثانيا: ضمان عدم تحكم أي قوة معادية أو منافسة للولايات المتحدة في بترول الخليج .

ثالثا: التزام الولايات المتحدة باستخدام القوة لحماية مصالحها البترولية، إذا لزم الأمر .





ولما كان توفير الاستقرار والأمن في منطقة الخليج أهم عامل لضمان تحقيق تلك

الأهداف فإن الولايات المتحدة تحرص على ألا تتعرض المملكة العربية السعودية

صاحبة أكبر احتياطي بترولي في العالم لأي متاعب أو قلاقل داخلية . خاصة

وأن هناك دعوى رسمية من الحكومة في تلك البلاد بتحكيم الدين الإسلامي بل

وبالتباهي به في أحيان كثيرة ، وهناك أيضاً التوجه الشعبي الكامل والذي يرى

أنه لم يخلق إلا لأجل هذه الشريعة . قطر هل أفضل بديل مناسب للقوات الأمريكية في الخليج

يرى كثير من المراقبين أن الانتشار الأمريكي ‘ الكبير ‘ القادم لقواتها

سيتمركز في قطر ؛ حيث الترحيب الرسمي المنقطع النظير ، أما على المستوى

الشعبي فأهم ما يميز قطر كقاعدة أمريكية هو ضعف التأثير والغضب الشعبي ،

وهو ما أشار إليه كينيث بولاك المحلل العسكري السابق في وكالة المخابرات

المركزية الأمريكية في كتاب حديث بعنوان نذر العاصفة الوشيكة ، حيث أكد أن

شعوب دول الخليج مستاءة بشكل عام من وجود القوات الأمريكية …. ولكن يبدو أن

قطر استثناء .

ويقول مسئول قطري : لا نواجه مشكلة مع جماهير الشعب . الجانب العملي والعسكري لمستقبل التواجد العسكري الأمريكي في الخليج عندما نناقش هذه القضية من الرؤية العملية العسكرية لا نستطيع أن نغفل أن عملية

إعادة ترتيب أوضاع القوات الأمريكية في الخليج تعتمد على ‘ مبدأ ‘ كان وزير

الدفاع دونالد رامسفيلد قد بدأ بطرحه قبل وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001 بشأن

‘إعادة تنظيم أوضاع القوات الأمريكية العاملة خارج الولايات المتحدة

الأمريكية ‘. في ذلك السياق طرحت وقتها أفكار بشأن تخفيض أعداد القوات

الأمريكية في شرق آسيا، وسحب القوة الأمريكية المشاركة في عملية ‘حفظ

السلام ‘ « MFO » في شبه جزيرة سيناء، إلا أن عقبات مختلفة حالت دون ذلك . لكن

تطبيق هذا المبدأ حاليا في الخليج يرتبط إضافة إلى خلفيته السابقة بحقائق

ما بعد الحرب على العراق في ظل قدرة غير محدودة لرامسفيلد على تحويل

تصوراته إلى واقع ، فالعراق الذي كان مصدر التهديد الرئيسي لمصالح الولايات

المتحدة في الخليج قد انتهى اليوم بحيث أصبحت المنطقة حسب تصريحاته أكثر

أمناً. ولذلك بدا من التصريحات الصادرة عن المسئولين في

البنتاغون والتي تزامنت مع بداية عملية ترتيب أوضاع القوات فعلياً أن

التفكير يتجه نحو ‘عملية شاملة’ تتضمن ثلاثة اتجاهات فرعية هي:





· تقليص حجم الوجود العسكري الأمريكية .





· وإعادة نشر [تمركز] القوات التي سيتم الإبقاء عليها .





· وإعادة هيكلة التشكيلات العسكرية العاملة في المنطقة خلال الفترة القادمة .



بالنسبة للحجم كان ثمة إدراك دائم لدى المسئولين الأمريكيين بوجود تناقض كبير بهذا

الشأن في الخليج. فهناك حساسية من جانب بعض الدول كالسعودية بشأن ‘التواجد

كبير الحجم’ للقوات الأمريكية بها، أو بصورة أدق ‘الظهور الواضح’ لها على

نحو أدى إلى نشرها في قواعد منعزلة نسبياً، والحد من الاحتكاك بالمواطنين. في

المقابل، يؤدى تقليص حجم القوات الأمريكية إلى بروز قلق لدى بعض الدول

إزاء مدى الالتزام الأمريكي تجاه أمنها، في ظل وجود تصورات مختلفة لدى بعض

العواصم الخليجية بشأن ‘مصادر تهديد’ أمنها الخاص ، فقطر الصغرى تخشى

جارتها الكبرى السعودية ، والكويت تخشى من عدوها اللدود العراق ، والإمارات

تخشى من الأطماع الإيرانية ، والبحرين تخشى من قلاقل الشيعة . وتشير

الاتصالات التي جرت بهذا الشأن بين المسئولين الأمريكيين والخليجيين خلال

الفترة القصيرة الماضية إلى توجه أمريكي واضح لإشراك العواصم الخليجية في

مشاورات إعادة ترتيب أوضاع القوات بحيث يتم ذلك ‘عبر تفاهمات متبادلة’ في

ظل التأكيد على أن القوات الأمريكية ستبقى في المنطقة، وأن التقليص سوف

يعتمد على مبدأ ‘الخفض’، وليس سحب القوات ، إضافة إلى أن ذلك سيتم بشكل

تدريجي، وليس مفاجئ، وعبر تقييم مستمر للأوضاع الأمنية في الخليج. وتكتسب

إشارات رامسفيلد حول ‘قواعد العراق’ دلالة ما في هذا الاتجاه كذلك، في

الوقت الذي بدأ فيه الاعتماد على قيادة العمليات الجوية ‘ المحدودة’ بقاعدة

العديد القطرية بدلاً من مركز العمليات الجوية الضخم [الذي كان يمكنه

إدارة عمليات تشمل 3000 طلعة يومياً] في قاعدة الأمير سلطان الجوية. أخيرا

قد يتم تقليص عدد القواعد العسكرية الأمريكية الموجودة في الكويت .



مواصفات اختيار أماكن القوات الأمريكية :





على صعيد آخر تتسم مسألة إعادة نشر أو تمركز القوات الأمريكية بقدر أكبر من

الوضوح ، فعلى الرغم من أن الجنرال تومي فرانكس يشير إلى أنها لا تزال قيد

الدراسة فيما يتعلق باختيار ‘الأماكن’ التي تحقق أقصى عائد عسكري، فإن

التصريحات غير الرسمية الصادرة عن مسئولي البنتاجون بشأن معايير نشر القوات

تشير إلى محددات واضحة لذلك أهمها:





1- مستوى المشاعر المعادية للولايات المتحدة الأمريكية في الدول المستضيفة.





2- مدى سماح ‘الدول المستضيفة’ بحرية حركة القوات البرية والجوية في استخدامها لأراضيها.





3- حجم الاستثمارات المالية العسكرية التي تم إنفاقها [من قبل] في كل موقع.





4- الأهمية ‘ الجيوسياسية’ للدولة المضيفة.





وقد أوضحت التفاعلات التي أحاطت بعملية نقل مركز العمليات الجوية التابع

للقيادة المركزية من السعودية إلى قطر أهمية تلك المعايير في تحديد اتجاهات

رياح نشر القوات، كما هو واضح في مسألة المشاعر الداخلية المعادية،

والسماح باستخدام القواعد في العمليات الحربية، في الوقت الذي يتم التجاوز

فيه عن بعضها، كالإنفاق المالي في ظل وجود تصور أمريكي بأن قاعدة ‘العديد’

في قطر أكثر ملاءمة من الناحية السياسية على المدى الطويل، مع أهمية

المعيار الأخير في استكشاف اتجاهات التفكير في البنتاجون بشأن ‘عمل القوات’

في المستقبل. فاتجاهات إعادة نشر القوات في اتجاه الكويت والعراق تشير

بوضوح إلى اقتراب من إيران وسوريا، ولو عبر الاحتفاظ بقوة قريبة تتيح

خياراً عسكرياً نظرياً يعمل طوال الوقت لدعم الضغوط السياسية العنيفة ضد

الدولتين مع ضبط الأمور بين دول الخليج ذاتها. ولا توجد في هذا السياق

اتجاهات شديدة التحديد بشأن إعادة هيكلة القوات في الخليج، لكن خبرة الحرب

وتقارير البنتاجون، والتصريحات القليلة الصادرة، تشير إلى احتمالات حدوث

عملية خفض واسعة النطاق في عدد ‘ القوات غير المقاتلة’ العاملة ضمن أفرع

الوحدات المختلفة خاصة وأن حجم ‘المتعاقدين الفنيين’، وهم من المدنيين

أساسا يصل إلى ما بين 25 و30% من قوة الجيش الأمريكي.

يضاف إلى ذلك أنه قد يتم إبدال وحدات المدرعات [الدبابات] الضخمة، كما يحدث في

ألمانيا، بوحدات عسكرية أصغر حجماً، وأخف حركة، مجهزة بعربات مدرعة أخف

وزناً مع أسلحة متطورة. لذلك، فإن القواعد العسكرية قد تتحول

خلال الفترة القادمة إلى ‘قواعد معدات عسكرية’ وليس ‘ قواعد قوات مسلحة’،

أي أنها ستكون قواعد مجهزة بمراكز قيادة وسيطرة واتصال ، ومخازن ذخيرة ،

وأنظمة تسليح رئيسية ومواقع تموين في الأساس مع قوات محدودة العدد يمكن

إجراء عملية نقل وتدعيم واسعة لها وقت الحاجة بشكل سريع لمواجهة حالات

الطوارئ . إن التشكيل الذي سيتم على أساسه إعادة ترتيب الوجود العسكري

الأمريكي في الخليج سوف يعتمد على الأرجح على صيغة وسط بين ما كان يعرف

باسم قوات الانتشار السريع قبل حرب الخليج الثانية [1991]، وبين الهيكل

‘الديناصوري’ الضخم للقيادة المركزية. كن المسألة برمتها لا تبدأ

وتنتهي عند جوانبها العسكرية ، فمع تحول خريطة الوجود العسكري الأمريكي في

المنطقة سوف تتحول المعادلات الحاكمة لشكل العلاقات والتحالفات

الاستراتيجية الأمريكية فيها. فعلى الرغم من الحرص الشديد الذي أحاط

بالتصريحات الأمريكية - السعودية خلال عملية إنهاء الوجود العسكري

الأمريكي في قاعدة الأمير سلطان الجوية والذي تم - حسب ما قيل - باتفاق

الجانبين بفعل عدم وجود حاجة لبقاء القوات لم يتمكن الطرفان من إخفاء أن ما

حدث ‘شيء كبير’ [لا يتردد البعض في وصفه بالتصدع] بينهما.
 

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 30-11-2011