الحرب على سوريا باتت وشيكه - بقلم كمــال خــريبي
 

الولايات المتحدة تزود القاعدة بأسلحة كيماويه لاستخدامها في سورياـ واتهام النظام ـ لتبرير الحرب

عندما وقفت غونداليزارايس بداية حرب تموز عام 2006 لتعلن ان تلك الحرب ما هي الا مخاض لولادة الشرق الأوسط الجديد , فقد كانت تبني حساباتها على فرضية هزيمة المقاومه في لبنان , مما سيؤدي بالتالي الى انهيار محور المقاومة المكون من المقاومة في لبنان وغزه وسوريا وايران.
( حساب الحقل لم يأتي على حساب البيدر) كما يقول المثل العامي .. صمدت المقاومه على مدى 33 يوما في حرب اجراميه تدميريه نالت من المدنيين والبنى التحتيه بشكل اساسي حيث لم يترك الكيان الصهيوني شيء في ترسانته العسكريه التقليديه لم يسنخدمه ضد المقاومه اللبنانيه .. النتائج كانت هزيمه عسكريه مدويه اضطر الصهاينه على اثرها للجوء لضغط الحلفاء الغربيين ومن الداخل اللبناني للوصول لقرار وقف لإطلاق النار يحفظ ماء الوجه وكان لهم ذلك .
ولنستطيع الوقوف على ما يجري حقيقة .. فأن الولايات المتحده والحركه الصهيونيه العالميه في اطار مخططاتها لأحكام قبضتها على العالم سياسيا واقتصاديا ونتكلم في هذا الجزء عن منطقتنا بالتحديد فانها ترى ان سايكس ـ بيكو لم يعد صالحا وانه يجب خلق واقع جيوسياسي جديد مكونه الأساسي دويلات مذهبيه وطائفيه وقد كشف عن خرائط اميركيه , يكون العالم العربي بموجبها ما يزيد عن السبعون دوله .. اي تقسيم كل دوله الى 3 او 4 دول على اساس عرقي وديني وطائفي وقد بدأت ملامح ذلك في العديد من الدول كالسودان والعراق واليمن وليبيا , وكما يقولون (الحبل على الجرار)
المصيبه الكبرى فيما يجري ان العقل العربي الآن لم يتطور عما كان عليه قبل مئة عام قيد انمله فالتاريخ يعيد نفسه بطريقه دراماتيكيه مبكيه . فلورنس العرب ضايط الأستخبارات البريطاني يتقمص دوره برنار ليفي الصهيوني .. والشريف حسين الطامح لملك العرب يتقمص دوره الإخوان المسلمون . لقد استطاع عدونا فهم عقولنا جيدا وحاجتنا للحريه والكرامه وتلهف بعضنا للسلطه بأي ثمن فضرب ضربته في الوقت المناسب وفي المكان المناسب
لم يكن من الصعب على الأميركيين والصهاينه تمرير مخططاتهم في الدول التي توجد فيها انظمه حليفه كمصر وتونس ونوعا ما اليمن فهم يمسكون بكل خيوط اللعبه داخل النظام وخارجه فكان سقوط هذه الأنظمه سريعا مما فاجأ البعض اما في ليبيا فقد اضطروا للتدخل العسكري المباشر لعدم توفر الظروف والأدوات المتوفره في تونس ومصر . الكثيرين لم يستطيعوا ان يلحظوا حتى هذه اللحظه ان ما حصل في هذه الدول انما انتج ما قالته رايس حرفيا ( فوضى خلاقه )
ان نجاح او فشل المشروع الصهيو امريكي في المنطقه بشكل كامل متوقف على ما يجري في سوريا .. الجدار الأخير للمقاومه في المنطقه , فسقوط النظام في سوريا لا قدرالله يعني تكريس الهيمنه الصهيوامريكيه على العالم لعقود قادمه ودويلات مذهبيه وعرقيه وطائفيه متناحره فيما بينها واسرائيل دوله يهوديه قائده لهذه المنطقه .. اما فشلهم في سوريا فهو تهديد لكل ما انجزوه في الدول الأخرى واندحار مشروعهم واندحار نفوذهم ونشوء واقع يشكل تهديدا جديا لإمكانيه بقاء اسرائيل دوله قائمه في المنطقه .. وهذا ما لا يمكن ان يسلم به الغرب بشكل عام بالبساطه التي يتوقعها البعض ..
قبل حوالي شهرين نشرت الصحف ان طائره اقلعت من بلجيكا تحمل اسلحه كيماويه توجهت الى تركيا هذا الفيديو يظهر اين ذهبت هذه المواد التي فور استخدامها ستكون القشه التي تقسم ظهر البعير ,, التهديد الأمريكي لسوريا وتصعيد اللهجه من قبل الخارجيه الأميركيه بهذه الطريقه يوحي بان خلف الأكمه ما تخفيه وان المسرح اصبح معدا فليتهيا الجميع ..
وعلى محور المقاومه بكافة اطرافه تقدير الموقف جيدا .... هل نكون نحن اصحاب الضربه الأولى أم ننتظر لنتلقاها ؟ سؤال قد لا يسعف الوقت للتفكير به طويلا
حمى الله سوريا قيادة وجيشا وشعبا ...
 
 

 

 

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 06-12-2012