ان اي مراجعة  للتحضيرات التي حصلت وشاركت بها تقريبا 32 مؤسسة برازيلية، والخطوات التي تمت بالربع ساعة الاخيرة كشفت عن حجم المؤامرة التي تم احاكتها ضد اهداف المنتدى وضد كافة القوى التي رأت بالمنتدى فرصة للتعبير عن موقفها من القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
لقد كتب الكثير حول الدور الصهيوني الرامي الى الغاء المنتدى الاجتماعي العالمي فلسطين حرة، ولم تكن ايضا الحكومة البرازيلية بدورها خارج هذه الدائرة حيث كان دورها واضحا وضوح الشمس من خلال الطريقة التي تعاملت بها لمنح الفيز للجانب الفلسطيني او من بحاجة لها، وكيفية صرف التذاكر للراغبين بالمشاركة والتي اقرتها اللجنة التحضيرية ولم يكن هذا التصرف بدون موافقة وانخراط وشراكة السفارة الفلسطينية، حيث من المتعارف عليه بالمنتديات الاجتماعية العالمية ان الحكومات لا يحق لها ولا يجوز ان تتدخل باي شأن بالتحضيرات وطريقتها، وان دعمها غير مشروط.
السؤال الذي يطرح نفسه: لماذ لم يتم صرف التذاكر ومنح فيز للقائمة التي تم تثبيتها حتى تاريخ  31/05/2012 من قبل اللجنة التحضيرية البرازيلية؟ لماذا لم يتم التعامل مع قرارات التوافق التي تم اقرارها من قبل اللجنة التحضيرية؟ لماذا كان هناك اصرار لصرف تذكرة ليلى خالد بدون مرافق عن طريق فرنسا؟ رغم اعلام الجميع بان ليلى خالد لا يمكنها السفر عن طريق فرنسا وتم اعلام المشرفين بخط رحلتها المفضل بناء على طلبها قبل ثلاثة اشهر من انعقاد المنتدى، والسكرتيرية اعلمت الطرف المكلف بخط رحلة  ليلى ،  فهذه الاسئلة بحاجة الى اجوبه ليس فقط من نقابات كوت، وانما ايضا من سفارة فلسطين الذي كان ممثلها يشرف ايضا على صرف التذاكر والذي اشرف على تغيير كل قائمة التوافق التي تم اقرارها بالاجتماعات.
ان الصدمة ما زالت اثارها تتفاعل عند العديد من القوى البرازيلية التي كانت جزءا من التحضير،  وتتدارس هذه القوى بكيفية الرد على هذا الدور وكيفية تشكيل حركة التضامن مع نضال الشعب الفلسطيني للمرحلة المقبلة، فاتحاد النقابات - كوت مطالب بتوضيح كافة القضايا المخفية  لاعضاء اللجنة التحضيرية البرازيلية واللجنة الوطنية واللجنة الدولية حفاظا وحرصا على وحدة حركة التضامن البرازيلية.
السفارة الفلسطينية واتحاد المؤسسات مطالبون ايضا بتوضيح ما حصل للطرف الفلسطيني بالبرازيل وتوضيح للقيادة الفلسطينية واللجنة الوطنية الفلسطينية المعنية بالمنتدى الاجتماعي العالمي فلسطين حرة، لان اصابع الاتهام ايضا قوية اتجاه السفارة واتحاد المؤسسات.
نعم هي مطالبة لان هناك قوى برازيلية واطراف فلسطينية توجه اتهامات مباشرة الى سفارة فلسطين بانها تعمل على اجهاض حملة التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، وهذه ليست المرة الاولى التي تضع نفسها السفارة الفلسطينية بهذا الموقع من خلال التدخل بحملة التضامن مع الشعب الفلسطيني بالبرازيل، فالسفارة مطالبة بان تبقى ضمن دائرة ادائها الدبلوماسي، وان لا تكون  السفارة فئوية بعلاقاتها لانها تفقد من مصداقيتها التمثيلية، ليس عند الطرف الفلسطيني بالبرازيل فقط وانما عند القوى البرازيلية ايضا.
لا يجوز ان تمارس اساليب لقمع حركة التضامن العالمية مع الشعب الفلسطيني ارضاءا لتوجهات سياسية محددة تمارسها حكومات تتأثر بضغوطات الحركة الصهيونية، كما حصل بالضبط مع المنتدى الاجتماعي العالمي فلسطين حرة، وايضا لا يجوز ان نحكم على هذا المنتدى بالفشل، وانما استخلاص الدروس والعبر من كيفية انعقاده والقوى المؤثرة به، وعلى راس هذه الدروس استقلالية التمويل المالي لاي منتدى مستقبلا، واستبعاد القوى التي كان لها دورا سلبيا باداء المنتدى من موقع القرار، والتشاور المسبق بين كافة الاطراف الدولية التي لها مصلحة بتطوير حملة التضامن العالمية، والتاكيد والاصرار على تواجد ممثل او اكثر من اللجنة الوطنية الفلسطينية والدولية للاشراف المباشر على تحضيرات المنتدى.

جادالله صفا – البرازيل
12/12/2012
 

 

 

 

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 12-12-2012