|



الصديق الشهيد زاهر السعدي أثناء تحرره من معتقل أنصار سنة
1985
سنلتقي ... - من خزان ذاكرة حصار بيروت 1982 -
بقلم نضال حمد
غدا يا رفيقي نلتقي معا في معتقل أو سجن واحد .. في زنزانة
واحدة ، قد نلتقي والسيف فوق الرقاب و ابو سياف يتوق للحظة
التسييف ...
قد نلتقي هناك يا رفيقي وسوف نتذكر الايام الجميلة ،ايامنا
التي مضت من العمر ... عمر نضالنا اليومي. ولن أسف على حياة
تسر الاعداء ولا تغيظهم.
غدا يا رفيقي نلتقي معاً ، في اول زنزانة أو آخر زنزازنة ، عند
أول مركز تحقيق أو في آخر قبو مظلم ، اعدوه للثوار وللرقيق.
غدا يا رفيقي نلتقي عند جزار جديد ، لا يهم إن كان اسمه شارون
أم بشير ...
غدا قد يستقبلنا في الاقبية جزار النبعة وتل الزعتر ، قد
يلقانا ليرسم على اجسادنا شعاراته الانعزالية. لا يهم مادامت
القناعات ثورية والهوية عربية فلسطينية.
غدا يا رفيقي نلتقي في القبو ، في السجن أو في القبر ... لكن
قبل ذلك علينا اللقاء في دورية واحدة ، في عملية واحدة ،عند
نقطة مرور اخيرة ، قد تكون نهاية اللقاء ، لكنها لن تكون نهاية
الثورة.
غداً يا رفيقي سنلتقي ونغني معا للوطن، ومعاً نكمل المسيرة.
سنخرج من الظلام الى النور رافعين في اليد اليسرى راية
انتصارنا ، وفي اليد اليمنى شعلة ايماننا. التي ستبعث النور من
جديد.
كتبت في بيروت المحاصرة يوم 10-09-1982 .
بقلم نضال حمد

* في الصورة مع صديقي وقريبي الراحل فريد حمد - سنة
1979 .
العودة الى الصفحة الرئيسية
safsaf.org - 04-01-2012

|