
كانت تفاحتي خضراء اللون ، ثم صارت دموية حمراء ,, كانت راحتي صفراء اللون ثم غدت
حمراء بلون الدماء ... كانت برتقالتي تنزف دما بين اناملي ، وكنت كلما سجدت لدمها
المسبوك .. أقول لا أحد يمكنه عصر قلبي .. ففيه التفاحة والبرتقالة وما تبقى من
ساعات على نهاية هذه السنة. سنة تمضي وأخرى تأتي ، لا عناوين للتبديل هذه المرة ،
لا تنقل ولا سفر الى السفر .. قلت لتفاحتي استقري في قلبي .. فيما قالت لي برتقالتي
كن عصيري يا حبيبي ...
تقترب عقارب الساعة من ساعة الصفر ، فيما تبتعد العقارب عن ساعدي ... مددت لها يدي
فلم تأبه بيدي ، ولم تنتبه لتمددي .. لست وحدي ، لست وحيد العيد و رأس السنة ، بل
من حولي تتطاير عصافير البيت ، وفراشة قلبي معلقة على قرنفلة فوق صدري. ايتها السنة
الجديدة ، كوني جديدة علينا ، كوني كما لم تكن من قبلك اية سنة.
وحدها الساعات القادمة ستندب حظها او يندبها الحظ .. لا تحبين الفراق يا ساعتي ،
وأنا بدونك اتنفس حرية ، لا أدقق بالوقت ، لا اتقن فن العبث بالثواني ، ولا أمهل
سويعاتي قليلا من الوقت ، للانتظار على مشارف الحرية. كل حرية والسنة الجديدة بخير
، كل حب والقلوب الهائمة بخير .. كل لحظة حياة و حريتنا حية.
(يتبع)
---------
ومضة