نعي : رحيل ألصفصافي غازي محمد حمد - أبو العبد

بمزيد من الحزن والأسى و التسليم بقضاء الله ننعى نحن آل حمد و عموم أهالي بلدة الصفصاف فقيدنا المرحوم غازي محمد حمد ( أبو العبد) الذي وافته المنية صباح اليوم 5-1-2012 بعد صراع طويل مع المرض له الرحمة ولكم من بعده العمر المديد . 

لقد كان المرحوم غازي حمد من قدامى الفدائيين الذين عرفتهم مخيمات ومعسكرات وقواعد الفدائيين الفلسطينيين سواء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفيما بعد في صفوف جبهة التحرير الفلسطينية بقيادة أمينها العام المناضل الراحل طلعت يعقوب. و من شدة تعلقه بالقائد طلعت يعقوب قام المرحوم غازي بتسمية شقيقه الأصغر باسم طلعت. وبعد ذلك أطلق اسم عبد على نجله البكر تيمنا بشقيقه الشهيد عبد حمد بطل معركة صد الدبابات الصهيونية في يونيو - حزيران 1982وللمرحوم غازي أخ آخر شهيد هو البطل طارق حمد. وبهذه المناسبة اتقدم ايضا باحر التعازي القلبية لأخي طلعت حمد ، في هذا اليوم الحزين ، يوم رحيل شقيقكم أبو العبد، تغمده الله في فسيح جناته.  . .

انا لله و انا اليه راجعون

--

نعي : رحيل ألصفصافي غازي محمد حمد - أبو العبد

***

روابط ذات صلة

<للمطالعة إضغظ هنا

 

<إلى صديقي الشهيد عبد حمد - بقلم نضال حمد <<

**

الروح مثل الحب تبقى رغم الابتعاد - بقلم نضال حمد


الى أخي الشهيد طارق محمد حمد

عبر الدرب الممتد من منزل العائلة الواقع على مقربة من جرف مياه تعلوه تلة صغيرة ،فوقها كانت ترابط ثلة من جنود الدولة المضيفة. لكن الجنود ليسوا موجودين هناك لرد الوبال عن الناس بل لرصد اية حركة يرونها غير مناسبة في المخيم المحاصر.

كانت الدرب من المنزل الى المسجد قصيرة ، عبرها بصحبة والده.

على باب المسجد خلع نعله ودخل كي يتوضأ. في هذا الوقت رفع امام المسجد الاذان، فهم مع جموع المصلين للصلاة. سجد و رفع صوته حين بدأ قراءة بعض السور القرآنية. وقف من جديد ،كبر ، ثم عاد وسجد، ثم عاد ووقف وأخذ يتلو سورة النصر :
" بسم الله الرحمن الرحيم. إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ...".

في ذلك الوقت الذي كان فيه طارق منهمكا في تأدية الصلاة ، متوحدا مع الله جل جلاله ، كان القاتل أو القتلة يراقبونه من خلف الشبابيك. كانوا على ما يبدو يراقبون الركعات والسجدات والأدعية والآيات. لم يرهم أحد من الواقفين او الساجدين اثناء الصلاة، فقد تسللوا من الخلف ، دخلوا المسجد بنعالهم، تقدموا باتجاهه وضعوا مسدسا في مؤخرة رأسه حيث افرغوا الطلقات. فروا بينما كلماته الاخيرة: اشهد ان لا اله الا الله ومحمدا رسو...ل الل... ه .. تلاحقهم.

خر الفتى صريعا بين يدي والده الذين كان يصلي بالقرب منه. صدم الوالد بما حدث. وصرخ بأعلى صوته : يا ألله أيقتلون نجلي بين يدي واثناء صلاته في بيت الله..

يسقط الابن شهيدا ، صريعا بين يدي هذا الرجل الذي ودع قبل سنوات إبنا آخر قضى في ساحة الحرب. احتضن الأب نجله الذي لفظ انفاسه الاخيرة بين يديه حيث كان يضم رأسه المهشمة الى صدره . لم يدري كيف داهمته نوبة بكاء ونحيب لم يدري كيف خرج منها. ولم يعد يذكر كيف سحبوا جثمان نجله من بين يديه.

في ذلك الوقت ومن زاوية بالمسجد كان شاعر المخيم يقرأ لعيني طارق كلمات نطقها ولم يكتبها :

يا طارق!
أنت من جدائل مخيمنا ولدت
وفي ازقته كبرت ..
ولتراب جبلته بالدماء عدت.

يا اخي دماً وانتماء وقناعات
إن رصاصهم كاذب مثل مجدهم الغارب.
إن قرارهم خائب مثل جنرالهم الهارب.
إن شعبك صائب وصائبهم خائب.
إن شعبك سوف يحارب.
ومن ثم يحاسب ..
كل من ارتكب المحرمات.

واصل الدعاء وتابع صلاتك ، فلست براحل ، لانك في المسجد باقٍ ..
في المسير الطويل ليس إلا الدم ، فنم يا طارق نم إن الباقي قليل..
ما رحل الذين نحب لكن غابت اجساد. فالروح مثل الحب تبقى رغم الابتعاد.
ما رحل الذين نحب إنما مضى أبو لهب ورحلت معه حمالة الحطب.
هنا يا طارق مازالت تحيا البلد بكل شهيد عادت روحه دون الجسد.

انتهت

** عن موقع الصفصاف

---

 

هنا ايضا

http://www.facebook.com/groups/329004690457473  

 

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 05-01-2012