|
صبرا فالنصر قريب - العميد طارق العلي - أبو اليسار
أذهلنا حجم التأمر على سوريا العروبة ، سوريا العز والكبرياء الوطني والقومي ، استفزتنا مواقف الجامعة التي غيرت عباءتها العربية بأخرى صهيو أميركية ، وهو حال اغلب دولها ..... لم نستغرب أو نتفاجأ من رخيص تطاولهم على سوريا الشموخ وشعبها المعطاء وجيشها الوطني وقيادتها الشجاعة . فيا عربان مجلس التعاون يامن تقودون وتمولون وتسلحون عصابات القتل والارتزاق وأدوات الحرب القذرة الإعلامية والنفسية والعسكرية بالتنسيق مع حكام تركيا نيابة عن أسيادكم وحلفاءكم قي واشنطن وتل أبيب . شعوبنا تعرف الدور الخبيث لإعلامكم التضليلي والتحريضي المبني على المبالغ والكذب وتزوير الحقائق والحملة اللا أخلاقية واللا وطنية على سوريا وقيادتها تأكيدا على ذلك ، بينما قامت فضائياتكم ، منذ تأسيسها ، على إدخال العدو ( الوديع ) إلى كل بيت عربي !! نعم امتنا تعرفكم وأموالكم عجزت عن تغطية دونياتكم ، وعواصم الغرب شاهدُ على سلوكياتكم .. فمنكم من استعان بمخابرات لدعمه في الانقلاب على أبيه ..!! ومنكم من عين امرأة عبرية ، تجاهر بتأييد إسرائيل ، سفيرة له بواشنطن وممثلة له في اللوبي اليهودي الأميركي ..!! ومنكم من لايعرف عدد زيجاته أو زوجاته واختلط عليه أمر أبناءه وأعدادهم ..!! وجميعكم حولتم بلدانكم إلى قواعد عسكرية برية وبحرية وجوية وترسانات سلاح ، تهدد امن المنطقة والإقليم ومن يعادي إسرائيل ولا يذعن لشروط الغرب ...!! أما حامي اتفاق وادي عربه ، سيء الصيت ، المتحدث بعربية ذات لكنة انكليزية ، خرج علينا ناصحا الرئيس بشار الأسد بالتنحي وهو يعرف وشعبه يعرف من الأولى بالتنحي ؟؟.. ولا ننسى فتواه وتحذيره الشديد للغرب والمنطقة من هلال يضم إيران والعراق وسوريا ولبنان وكان قد صب الزيت علة نار الفتنه الطائفية الظلامية المسعورة آنذاك والتي أنتجت إرهابا تكفيريا مجرما غريب عن واقعنا وأخلاقيتنا وإنسانيتنا ونبل الرسالات السماوية ، ما أودى في العراق وحده إلى ذبح وقتل مئات الآلاف من العراقيين من مختلف شرائح ومكونات الشعب . وهذا الإرهاب الذي اكتوت بناره شعوب كثيرة على وجه البسيطة يوجه اليم ضد الشعب السوري وقواه الحية ومكوناته الاجتماعية والوطنية فطريقة القتل والذبح وتقطيع الرؤوس والتمثيل بالجثث وتخريب البنى التحتية وتدمير المؤسسات هي أفعال ذلك الإرهاب المنتج عالميا والمصنع محليا والمذكورون في السرد السابق ممولون ومشرفون على تنفيذه . أما ذلك المتعالي المتحدث بفوقية المسكون بجنون العظمة والحلم الإمبراطوري والاستعماري السيد ( أردوغان ) والمصاب بإسهال التصريحات اليومية وفيها التهديد والوعيد لسوريا وشعبها وقيادتها وهو يعرف أن سوريا بلد مستقل وقراراتها بيد شعبها وهي لن تسمح بمس سيادتها . أنا ازعم أن السيد ( أردوغان ) لايملك كامل السيادة على ارض بلاده لوجود قواعد عسكرية للناتو فيها ووجود معسكرات لتدريب الطيارين الاسرائيلين ومراكز مخابراتية غربيه وتنسيق عسكري تركي إسرائيلي ، ودولته أول من اعترف بدولة العدو عام 1949 من الدول الإسلامية . حاول أن يسوق نفسه كمعادي لدولة إسرائيل وصدرت عنه تصريحات قوية بعد جريمة العدوان الإسرائيلي على سفينة مرمره ، وطالب دولة العدو بالاعتذار عن تلك الجريمة ولحس تصريحاته ثم ابتلعها ولم تعتذر دولة العدو عن فعلتها الإجرامية تلك !! إن ما يريده هذا الجمع المتناقض الذي يوحده العداء لسوريا ونظامها القومي التقدمي وممانعتها ودعمها للمقاومة الباسلة في فلسطين ولبنان .. هم يريدون التخلص من أقوى العقبات في وجه التطبيع مع العدو الإسرائيلي والاعتراف بشرعية وجوده في فلسطين المحتلة وعلى حساب شعبنا الفلسطيني الذي عانى ويعاني يوميا الذل والمهانة والقتل والحصار والتجويع والمطاردة والتهجير وزنازين الموت لمقاومينا ومناضلينا منذ أربعينات القرن الماضي حتى يومنا ، ولم يتوقف قضم الأرض وإزالة معالم القدس والتوسع الاستيطاني على ما تبقى من ارض فلسطين وخاصة بعد اتفاقية أوسلو ونتائجها الكارثيه على شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية .لهذا كله كان التأمر على سوريا ونهجها المقاوم . .. وهل من عاقل يصدق هؤلاء يريدون إصلاحات سياسيه وهيكليه وبنيوية وديمقراطيه في سوريا ، وبعض دولهم وشعوبهم ما زالت تعيش في القرون ما قيل الوسطى، وهي بدون دساتير ، ومنطوق العائلة والمشيخه والاماره هو السائد حتى اليوم كصيغة حكم ... ظننا من منطلق حسن النية ، إن المعارضة أو بعضها الأغلب على الأقل سوف تصفق للبرنامج والتوجهات الاصلاحيه التي يقودها السيد الرئيس بشار الأسد وتسارع للانضمام إلى الحوار الذي دعي إليه.لكن هذا لن يحدث .استمعنا لتصريحات بعض رموز معارضة الداخل والخارج الذين لم يلتحقوا إلى ( مجلس اسطنبول ) المشبوه ، واحترمنا رفضهم لأي تدخل خارجي بالشأن الداخلي السوري ، إلا أن هذه المواقف لم تستمر وأصبحت من الماضي بعد احتضان حكام قطر لأغلبهم والغرب وتركية وعرابون صهاينة . كانت الجامعة العربية تمثل الحد الأدنى للتضامن العربي وتحولت عن ذلك بعد تبنيها لمشاريع القوى الكبرى الداعمة حتى النخاع للعدو الإسرائيلي فكانت (مبادرة السلام العربية )!! والطلب من الأمم المتحدة ومجلس الأمن التدخل عسكريا في ليبيا وكان ما كان من دمار وقتل وتخريب .. وليس منا من كان يؤيد ذلك الحاكم الفرد الأرعن والدموي المتخلف معمر ألقذافي . وكان موقفها القذر المشبوه في التدخل بالشأن السوري ، بل ودعوة مجلس الأمن للتدخل أيضا ، في الوقت الذي لم نسمع منها كلمة واحدة لإدانة جرائم النظام البحريني بحق الشعب هناك والتدخل العسكري الأحتلالي للقوات السعودية والقطرية والإماراتية الداعمة للنظام ضد الحراك الشعبي المطالب بالإصلاحات . إن الإصلاحات والديمقراطية والتعددية والتصدي للفساد الإداري والمالي هي مطالب مشروعة لكل الشعوب ، وقد أقرتها وشرعت بتنفيذها وتطبيقها على الأرض القيادة السورية التي التفت حولها جماهير واسعة مؤيدة لها ولإصلاحاتها المعلومة والكبيرة . بوحدة قوى الأمة وتياراتها المقاومة والوطنية والقومية والتقدمية والديمقراطية المتحالفة مع الشعب السوري وقيادته المناضلة وجيشه وقواه الأمنية البطلة سنسحق المؤامرة وسنجعل الأرض جحيما تحت أقدام المعتدين وسوف لن تكون سوريا عمقا للعدو الإسرائيلي كما كانت مصر حسني مبارك وكما هي تركية السيد أردوغان وسوف لم ولن يرفع علم العدو على روابي دمشق الأبية . وبهذه المناسبة أناشد الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن الذي اعرف نبل أخلاقه وغيرته ، وان اختلفنا معه في السياسة والبرامج ، ولكل منا اجتهاده ، أناشده أن يأمر بتصحيح الموقف الفلسطيني المؤيد لعزل سوريا وتمكين معسكر الأعداء منها ، في قرارات الجامعة ..!! ففي ذلك خطأ تاريخي كبير لا يتحمل شعبنا الفلسطيني إفرازاته ونتائجه السيئة ، وأرجو أن لا يتكرر خطأ تأييد حروب صدام حسين واجتياح الكويت . - النصر لامتنا العربية والهزيمة لأعدائها . - وستبقى سوريا شامخة منتصرة تتكسر على صلابة صخورها وعنفوانها الوطني ووحدتها كل مؤامرات الأعداء . - والخزي للذين يستقوون على شعبهم ووطنهم بالأعداء .
20/11/2011
safsaf.org - 01-01-2012
|