
دولة "إسرائيل" الصديقة الشقيقة.. - بقلم
:حاتم أبو حسان
قريباً في الأسواق...وبرعاية
قطرية تتشرف قناة الجزيرة باستضافة الجزء
المتبقي من خارطة ماكان يعرف بفلسطين قبل
48 وهو "اسرائيل" الشقيقة...
بعد ان شاهدت برنامج وثائقي يفترض انه
يتحدث عن الاضطهاد "الاسرائيلي" للفلسطينين
والمشاكل المترتبة عن بناء المستوطنات
خرجت ب"شوية" قناعات مفادها ان اليهود
ليسو كلهم اشرار فمنهم من هم فعلاً اصدقاء
وانهم يتهاوشون كما يتهاوش ابناء العم من
العيلة الواحدة...
خرجت بنتيجة واحدة وهي ان الجزيرة تفترض
مني الغباء والهبل وتستحقر ذكاء المشاهد
الذي وثق فيها يوماً ما...
بداية من الاعتراف باسمها على الخريطة
العربية وهو اعتراف ضمني رسمي بوجود هذا
الكيان بعد ان كان ذكر "اسرائيل" لايرد على
لسان اي مذيع عربي في قناة عربية وكناية
عنه نقول الكيان الصهيوني الغاصب...والامس
بعد ان استضافت الدوحة في الالعاب
الرياضية فلسطين بالخارطة المنقوصة ولست
ادري من اين اتوا بها ليبرهنوا ويثبتوا
للعالم ان فلسطين هي ارض67 وكان حرب
النكسة لم تكن تذكر يوما ما...فاراضي ال
48 اصبحت الان في وضع الامر الواقع
والمنتهي النقاش فيه
لست ادري من هو الملوم هنا...اهي حكومة
قطر؟ ام الجالية الفلسطينية التي قبلت
تمثيل خارطة بلدها بقطع ملصقة ام هو الشعب
العربي الذي صفق وبحرارة لظهور علم فلسطين
المنقوص المشوه....
انها خطط حثيثة تمشي ببطء ولكنها اكيدة
...
Slowly slowly but surely…
بعد ان شاهدت لتوي ذلك التقرير الاخباري
المفصل عن معاناة الشعب الفلسطيني صاحب
الارض مع المستوطنين المستوحشين الذين
لطالما قرنا اسم "اسرائيل" باليهود
بالصهيونية بالوحشية بالظلم بالعدوان وكل
اسماء الشيطان ولكن برنامج الامس كان
لتغير هذا الواقع 180 درجة
انها خيوط العنكبوتة الارملة السوداء التي
تقتل زوجها فور تلقيحها مثل الجزيرة التي
تقتل مشاهديها بمجرد ان يديرو قناة
التلفزيون او الانترنت عليها...
كنت بالامس القريب اتحدى زملائي في امريكا
الشمالية بالاخبار المناقضة واقول لهم
انظروا الى الجزيرة فهي تحكي قصتنا
الحقيقية...
ولكن اليوم يالسواد وجهي...انهم هم
يستخدمون الجزيرة لمحاججتي ومناقضة
جدالاتي...
اليوم وانا اكتب هذا المقال استمع لقضية
شائكة في اسرائيل وهي ان "المتطرفين"
يتهجمون على "الاسرائيلين" البسطاء "المعتدلين"
بخصوص الفصل بين النساء والرجال تماما كما
هو الحال بهيئة الامر بالمعروف والنهي عن
المنكر بالسعودية...
وهناك فئة من "الاسرائيلين" المضطهدين
يكرهون هؤلاء اليهود المتطرفين...اذا هناك
عدو مشترك وحسب نظرية عدو عدوي هو ضمنيا
صديقي...اذا فضمنيا نجدنا نتعاطف مع هؤلاء
"الاسرائيلين" البسطاء الذين يعانون نفس
المعاناة معنا في مواجهة هؤلاء اليهود
المتطرفين...
اذا ..فنحن اصدقاء وهم معنا على نفس الخط
وليس من المنطقي ان نتواجه معهم...
سيداتي سادتي المحترمين....افتخر اليوم
اني اعلن اني اول غبي لايفهم ماتريد
الجزيرة ايصاله فعقلي لم يصل لمرحلة النضج
الغبائي لان يهضم مثل هذه المادة المسمومة
بين طياتها وتحمل رسائل ممسوخة بدم اهلنا
في غزة وفي كل فلسطين
انا ابن 48 وبلدي هي فلسطين وليست فلسطين
الجزيرة انما فلسطين الابدية من الشمال
الى الجنوب حيفا ويافا وصفد وكل الاراضي
المغتصبة...وسنعود ياجزيرة سواءا رضيت ام
ابيت ..
المصدر : فيس بوك