قرارات رئيس الجمهورية انقلابا علي الشرعية الدستورية - الدكتور عادل عامر

ان القرارات التي صدرت تعد انقلاباً على الشرعية الدستورية والرئيس بذلك أصبح غير شرعي لأنه خرج على الشرعية التي أتت به رئيساً. ان الرئيس لا يملك إصدار إعلانات دستورية ولا منح نفسه صلاحيات ولا إعادة ترتيب اوضاع الدولة والسلطات ولا إقالة النائب العام ولا إقالة أصغر قاض بمصر وبهذا يرتكب جريمة الخروج على السلطات الدستورية. ان الشهداء أصبحوا مثل "قميص عثمان بالنسبة للرئيس لانتهاك حرمة الدولة المصرية فمن موقعه يملك إعطائهم حقوقهم وما يحدث مزايدة على حقوق الشعب المصري. ان قرارات الرئيس محمد مرسي لها قسمان الأول فيما يتعلق بحقوق الشهداء والمصابين والتحقيقات ومحاكمة رموز النظام السابق المتورطين في دماء الشهداء فان هذه القرارات مطلبنا جميعا. أما القسم الثاني فالمتوقع ان يثير الكثير من المشاكل والصدام المحتم بين السلطة التنفيذية والقضاء لأن هذه القرارات بها اعتداء على استقلال القضاء فيما يتعين بتعيين النائب العام ومدته والثاني انك انتقصت من ولاية القضاء لأنه توجد قضايا منظورة بالفعل أمام القضاء كما انها عملت على ان تحصين قرارات الرئيس بما قد يؤدي إلى الاستبداد. "يا ليتها كانت اقتصرت على حقوق الشهداء لكنا سندناها وأيدناها لكن ان تصنع صدام مع السلطة القضائية ان يقدم القضاة على الإضراب أو الاستقالة جماعيا وبخاصة المحكمة الدستورية التي تنشاها هذه القرارات. فنحن على أعتاب صدام وشيك بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية والخسائر الوحيد هو الشعب. ان هذه ردة و مذبحة جديدة للقضاء وتحدي للإرادة الشعبية، هذه الإجراءات تستدعي موقفا موحدا من القوى الوطنية . "مصر تدخل مرحلة مختلفة، ليست هي مرحلة الديمقراطية التي كنا نأملها أو سيادة القانون التي طالبنا بها... ربنا يستر!" أن هذه القرارات غير مدروسة وديكتاتورية وتدخلنا في نفق مظلم.وسوف يكون لها تأثير اقتصادي سئ فيقول: "وجود التأسيسية كان سببا في هروب الكثير من الاستثمارات من مصر وتعطل السياحة فما بال وقد امتد عملها.. الم يكن من الأفضل ان يقوم الرئيس بإنشاء لجنة تمثل أطياف المجتمع كما طالب الشعب؟". ان تحصين قرارات الرئيس أمر غاية في السوء فهو مؤشر إلى ديكتاتورية تفوق أيام مبارك. «القرارات سيسجلها التاريخ كانقلاب على مطالب الثورة، ومولد نظام ديكتاتورى جديد، و تهميش السلطة القضائية وإعطاء حصانة غير مبررة لقرارات الرئيس أو لمجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور يذكر الدكتور مرسى بوعده قبل الانتخابات بإعادة نشكيل الجمعية التأسيسية للدستور لتعبر عن طيف الشعب المصري ولم يفي بوعده بل حصنها من الحل بالرغم من عدم شرعيتها للانها انتخب من اصابهم العوار الدستوري وفق حكم الادارية العليا في التأسيسية الاولي وهو انتخاب نفسها من خلال اعضاء مجلسي الشعب والشوري فهي مجمع انتخابي للانتخاب الغير وليس انتخاب نفسه أن القرارات تأتي فى سياق تكميم أفواه المصريين والمنابر الإعلامية الوطنية، وإطلاق يد وزارة الداخلية بقتل المزيد من المتظاهرين السلميين. أن وضع مصر السياسي والاقتصادي يحتم عليها النظر إلى ردود الأفعال الدولية بشيء من الجد، وذلك لأن مصر تأخذ مساعدات ومنح من دول العالم الأول المتقدم، إن مرسى تم الزج به فى معركة سيديرها بعنف حتى النهاية، أنه حتما كان يدرك وجماعته وحزبه أن قراراته الأخيرة ستشعل حربا، وهو مدرك لحجم الرفض والسخط الذى سيجنيه بقراراته، لأن ما فعله ليس اعلانا دستوريا وإنما انقلابا دستوريا على الشرعية الثورية، فهو بذلك يحل محلها شرعية الجماعة وكأنه يقولها صراحة لا مرجعية لى ولا شرعية غير الجماعة، أن مرسى للأسف يستمد شجاعته ودعمه من المؤيدين المغيبين من الجماهير التى تتصور أن مرسى يحارب من أجل نصرة الاسلام. أن تاريخ الاخوان يعلمنا أنهم عندما يقدمون على معركة فإنهم لا يستثنون سلاحا من أسلحتها وقد يستخدمون كل صور العنف لكى ينتصروا وما شهده الاخوان خلال الثلاثينات والأربعينات يحاولون تكراره الآن ولكن بشكل عكسى فهم يذيقون القوى السياسية من ذات الكأس التى تجرعوها حينئذ. أن حرق مقرات الاخوان ربما يحرض الجماعة على شحذ مليشياتها واستنفارها، وهذا ما قد يدخل الوطن فى دوامة جديدة، خاصة وأن فكرة الوصول لحل وسط بات أمرا غير مطروحا على الساحة، متوقعا أن يبدأ الاخوان معركة يجيدونها وهى تصفية الخصوم عبر حوادث تبدو قدرية كمحاولة لإخراص المعارضة . تنذر الحالة السياسية التى خيمت على مصر بمستقبل دموى، خاصة أن مرسى وجماعته نجحوا فى خلق مجتمع مصرى منقسم .. وأتوقع أن يسلمنا الاخوان مرة أخرى إلى حكم عسكرى طويل الأمد سيستمر لعقود وربما قرون ويتم الزج بهم فى المعتقلات كما حدث فى السيناريو الناصرى ، وقد يضطر الجيش أن يصطدم بمليشيات الاخوان وسيكون الاقتتال المصرى ـ المصرى أسوأ ما قد يتمخض عن سياسة الاخوان..ان سياسات الإخوان إلى ما سماه بمخطط تاريخى يتعلق بغزة والقضية الفلسطينية فمن مصلحة اسرائيل أن تضم مصر قطاع غزة وتكون مسئولة تماما عنه أمام اسرائيل والمجتمع الدولي وهذا ما يبرر رغبة مرسى فى الاستئثار بسلطة القرار المنفرد دون تعقيب أو مراجعة. وهذه حالا سيناريوهات للأزمة الحالية،

السيناريو الأول ـ ـ ظهرت بشائره أمس وهو سيناريو الصدام وحرب الشوارع بين انصار الرئيس والرافضين لهذا الاعلان الدستورى وسيترتب عليه خسائر كبيرة فى الداخل والخارج،

بينما السيناريو الثانى يبدو متفائلا لكنه مستبعد وهو عدول الرئيس عن بعض قراراته وإنهاء حالة التحصين المستميتة لقراراته ويتم إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية بما يرضى كل أطياف المجتمع المصري وإلا فإن البديل لذلك حدوث حالة احتدام طائفى تؤدى إلى صوملة مصر "الحالة الصومالية" وتسقط مؤسسات الدولة ولا يكون لدينا لا رئيس ولا مجلس تشريعى ولا أى مؤسسة أخرى. كعادة المستبدين والظلمة والطغاة أنهم يؤمنون بنظرية (معاوية ) فى تمرير مؤامراتهم التى تخدم طغيانهم التى قال فيها (إن لله جنودا من عسل)،أو بالبلدى (يضعون السم فى العسل ) . ومرسى هنا وضع لنا الُسم فى العسل فى قراراته السوبر إلهية التى إتخذها صباح اليوم . فلا يوجد مصرى واحد يختلف على ،أو لا يُطالب أو لا يقبل أن تُعاد محاكمة قتلة الثوار . فهذا مطلب ثورى عادل ويرضى به كل الحُكماء واعقلاء والمُقسطين .،كما لا يوجد من يعترض على أن يكون منصب النائب العام مجرد منصب قضائى عادى يُعزل ويُحاكم شاغله عند ثبوت تقصيره وإهماله وإخلاله بمهام منصبه المُكلف به . ولكن ، ما لم ولن يقبله المصريين هو أن يجعل مرسى من نفسه إلاها للمصريين لا تناقش أوامره ولا تُطعن على قراراته أو أن يجعل لها حصانة مُقدسة ومن تسول له نفسه فى الإقتراب منها أو الإعتراض عليها فإن مصيره الهلاك . فماذا تعنى فقرة (الإعلانات الدستورية والقوانين والصادرة من الرئيس نهائية ولا يجوز الطعن عليها) ؟؟؟. وماذا تعنى فقرة (لا يجوز حل لمجلس الشورى أو الجمعية التاسيسية للدستور) ؟؟؟ فهنا مُرسى وبكل بساطة يتأسى ويقتدى بفرعون حينما قال ( ونادى فرعون في قومه قال يا قوم اليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي افلا تبصرون).. وحين قال ( قال فرعون ما اريكم الا ما ارى وما اهديكم الا سبيل الرشاد) بل إنه أسفل وأحط من فرعون لأن فرعون كان يُعلن على الملأ وجهارا نهار أنه إلاههم وربهم الأعلى .أما مُرسى فإنه يتقمص دور رسول العناية الإلهية ،والمُتحدث بإسم الرب ،وصاحب توكيلات الخلافة على الأرض ،وبالتالى فهو يكذب ويدعى الإلوهية بإسم رب العالمين ،ويفترى على الله وعلى الناس . فإنظروا لما قاله وفكروا فيما إتخذه من قرارت ،فهل تختلف قيد أُنملة عما قاله فرعون موسى من قبل ؟؟؟؟ بالتأكيد لا تختلف ...والذى لا يُدركه مُرسى ولا يعيه أنها كانت آخر كلمات الفرعون ، وكانت سببا مُباشرا فى نهايته وغرقه فى البحر ،وجعل جُثته آية لم خلفه . فهل تكون هذه القرارات هى نهاية مُرسى ،وجعله عبرة لكل من تسول له نفسه أن يفترى على المصريين ،ولمن يجعل من نفسه إلاها عليهم ؟؟ ؟؟ أم أنه يهذى ؟؟أم أن الدكتور عُكاشة سيستقبل عميلا جديدا ليتمدد أمامه على الشزلونق ويحكى له عن طفولته البائسة الشريدة ؟؟؟؟.. أما يتدارك مرسى خطأه ويتراجع عنه ويُعلن إعتزاله العمل العام والسياسة إلى الأبد ؟؟؟؟
***************

الاخطاء الاستراتيجية والسياسية والدستورية للرئيس مرسي

الدكتور عادل عامر

لقد اثبت بالفعل الرئيس مرسي انة رئيس للإخوان المسلمين وللأعضاء حزب الحرية والعدالة حيث قام بإلقاء خطابة يوم الجمعة الماضية علي المتواجدين امام قصر الاتحادية وهم منن الاخوان المسلمين  وحزب الحرية والعدالة دون ان يوجه خطابه الي جموع الشعب المصري لكي يثبت بالفعل انة رئيسا لكل المصريين ولكنة ابا بنفسه ان يكذب عللي مرة اخري فقام بإلقاء خطابة امام انصاره وأعضاء حزبه وجماعته من امام قصر الاتحادية

ان ذلك تفتيتا للصف الوطني وتفريقا للقوي السياسية وترسيخا لحالة الاستقطاب كنت اود من كل قلبي ان يتوجه الرئيس مرسي الي التلفزيون المصري ويلقي خاطبة علي الشعب المصري بأثري حتى يشعر الشعب المصري انة رئيسا لهم جميعا وليس رئيسا للأي فيصل ولا يميل الي محاباة اي فيصل سياسي اوديني دون الاخر  لقد قام الرئيس مرسي بالفعل بخذلان الشارع المصري وعدم السعي الي توحيد المصريين وراءاه من بعد القاء خطابة علي انصاره دون باقي الشعب المصري في ظل غياب لكافة القوي السياسية حيث ان قراره بتحصين مجلسي الشورى والجمعية التأسيسية وكافة قراراته سواء السيادية او الادارية او الصادرة بإصدار قانون في ظل غياب مجلس الشعب فقد ادي الي سلبيات علي المشهد السياسي وتفتيت الامة الي مؤيد ومعارض بل من ان يعمل علي توحيدها وتماسكها وترابطها هذا خطأ استراتيجي خطير ادي الي هذا المأزق السياسي الذي نحن في الان

اما عن الاخطاء السياسية والدستورية التي تمت من خلال الاعلان الدستوري المزعج لكافة سلطات الدولة وبخاصة السلطة القضائية فتتمثل في الاتي

1-      بالنسبة للمادة الاولي من هذا الاعلان الدستوري المزعج نص علي اعادة المحاكمات في قتل والشروع في قتل المتظاهرين وجرائم الارهاب التي ارتكبت ضد الثوار بواسطة كل من تولي منصبا سياسيا او تنفيذيا في ظل النظام السابق وذلك وفق لقانون حماية الثورة وغيرة من القوانين وهذا تعد صارخ علي حق وسلطة محكمة النقض صاحبة الاختصاص الوحيد والأصيل في نقض الحكم وإعادة المحاكمة للان اعادة المحكمات من سلطة المحكمة وليس من سلطة الجهة الادارية او السلطة التنفيذية التي تأتي علي رأسها الرئيس محمد مرسي

2-      اما المادة الثانية فهي من اغرب المواد الدستورية في التاريخ حيث نصت علي ان الاعلانات الدستورية والقوانين والقرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية والقوانين والقرارات الصادرة عن رئيس الجمهورية منذ تولية السلطة 30 يونيو 2012 وحتى كتابة الدستور والاستفتاء الشعبي علية وانتخاب مجلس شعب جديد تكون نهائية ونافذة بذاتها غير قابلة للطعن عليها بأي طريقة وأمام اي جهة كما لايجوز التعرض لقراراته بوقف التنفيذ او الالغاء وتنقضي جميع الدعاوي المتعلقة بها والمنظورة امام اي جهة قضائية )) وهذا انتهاك صريح للقضاء والقانون والدستور حيث ان جميع قرارات رئيس الجمهورية في مصر والعالم اجمع وحتى الدول  المتخلفة قابلة للطعن عليها امام المحاكم بمختلف دراجاتها وليس لها حصانة علي الاطلاق للانها ليست قرانا منزلا من السماء كما ان  هذا النص بكل فجاجة اصدر حكما قضائيا بانقضاء جميع الدعاوي القضائية التي تم رفعها امام المحاكم ضد قرارات رئيس الجمهورية وهذا تعد صارخ علي العدالة والقضاء للان المحكمة وحدها هي صاحبة الاختصاص الاصيل الوحيد في الحكم بانقضاء الدعوي الجنائية وليس هذا من سلطات رئيس الجمهورية

3-      اما المادة الثالثة فقد تم تفصيلها للإقالة النائب العام المستشار عبد المجيد محمود حيث نصت علي شروط تفصيلية لتعيين النائب العام لا تنطبق علي المستشار عبد المجيد محمود والأشد غرابة انها نصت علي تطبيق هذا النص الجديد بأثر فوري وهذا يتعارض مع جميع المبادئ القانونية والدستورية في العالم للأنة لا يثر رجعي في اي دولة بالعالم حني الدول المتخلفة ولا يوجد في جميع دولة العالم اعضاء الامم المتحدة وعددها 196 دولة مثل هذا النص الشاذ

4-      اما المادة الرابعة والتي تنص  تستبدل عبارة تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 8 أشهر من تاريخ تشكيلها ، بعبارة تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد في موعد غايته 6 أشهر من تاريخ تشكيلها الواردة في المادة 60 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011.هذه المادة ترسخ مفهوم شرعية الجمعية التأسيسية التي اصابها العوار القانوني والدستوري للان الشعوب وحدها هي التي تكتب دساتيرها والأعراف الدستورية المصرية والإقليمية والدولية اجتمعت علي ان الدول والحكومات والسلطات لا تضع دساتير البلاد للان الدستور هو الوثيقة التي تستوحي منها جميع قوانين الدولة والقرارات والأنظمة التي تحكم الدولة وتشكل علي اساسها السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية وبالتالي لا يشارك فيها الحزب الحاكم لهذا كان ينبغي عدم مد عمل الجمعية للانها اصابها العوار القانوني التي يستوجب حلها وليس مد عملها وتحصينها من الحل

5-      اما المادة الخامسة فقد نصت علي انة لا يجوز للأي جهة قضائية حل مجلس الشورى او الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور وهو مصادرة فجة لحق القضاء والعدالة خاصة مجلس الدولة والمحكمة الدستورية العليا في نظر الدعاوي التي تتعلق بحل مجلس الشورى او الجمعية التأسيسية للدستور للانها اصابها عوار قانوني في مشاركة نواب البرلمان في الجمعية التأسيسية للدستور اول مأزق قانوني ان المحكمة الدستورية العليا  وهي اعلي سلطة قضائية في مصر وحكمها ملزم لجميع سلطات الدولة اصدرت  حكما ببطلان قانون مجلس الشعب والتي اجريت بموجبة الانتخابات البرلمانية وهو ماترتب عليه حل  مجلس الشعب كما ان الشعب المصري عندما انتخب اعضاء البرلمان وكلهم بالنيابة عنه في مهمتين فقط لا ثالث لهما طبقا للدستور وهما ممارسة سلطة التشريع والرقابة علي السلطة التنفيذية والحكومة وانتخاب هيئة تأسيسية من 100 عضو لوضع الدستور الجديد للبلاد وهو لا يجوز معه تجاوز حدود تلك الوكالة والنيابة للان الشعب عندما انتخبهم طبقا للإعلان الدستوري لم يوكل لهم مهمة اعداد الدستور كما ان اعضاء البرلمان قد لا يتسمون بالحيدة والاستقلال  في التصدي للنصوص التي تخص البرلمان او تنظيم اسس الانتخاب او صلاحيات وعمل السلطة التشريعية

6-      اما المادة السادسة فقد منح الرئيس محمد مرسي بموجبها لنفسه سلطات مطلقة لم يسبق في تاريخ مصر للملوك او السلاطين او الرؤساء السابقين ان يمنحها لنفسه ولم يجرؤ مبارك الدكتاتور علي منح هذه السلطات لنفسه وهي مادة ترسخ مبادئ دولة الفرعون الاله الواحد حيث تنص علي انه لرئيس الجمهورية إذا قام خطر يهدد ثورة 25 يناير أو حياة الأمة أو الوحدة الوطنية أو سلامة الوطن أو يعوق مؤسسات الدولة عن أداء دورها ، أن يتخذ الإجراءات والتدابير الواجبة لمواجهة هذا الخطر على النحو الذي ينظمه القانون.

وأخيرا نقول :-

إن أكثر ما يميز الدولة الحديثة عن الدولة القديمة هو أنها دولة قانون بينما ليس للدولة القديمة من مرجع سوى شخص حاكمها.

من هذا المنطلق – تحديدا - تبدو الدول العربية دولا تعاني بقدر يكبر أو يصغر من الفوات التاريخي فهي مازالت اقرب إلى دولة القوة منها إلى الدولة الشرعية، وأقرب إلى دولة القبيلة والحزب الواحد، منها إلى دولة المؤسسات. وهي اقرب إلى دولة الأشخاص منها إلى دولة الدستور. وأخيرا وليس آخرا حتى على الصعيد الإداري والقضائي نجد أن الدول العربية اقرب إلى دولة الولاء الشخصي، منها إلى دولة الموضوعية القانونية. وبدلا من أن يكون الدستور في الدول العربية سابقا على شخص الحاكم، فإنه لا يزال في غالبية الأحوال يتبعه كظلة ويرتهن بإرادته، وغالبا ما يزول بزواله، أو وفاته. وان الدول المحترمة نفسها تسعى نحو بناء دولة القانون من اجل حماية مواطنيها و احترام حقوقهم و حرياتهم ولاجل الحفاظ على الانسان ككائن مقدس.

هنا نستطيع القول أن تعبير دولة القانون هو مصطلح سياسي وقانوني... سياسي لأنه يعبر في الأساس عن طموح جماعي المتمثل بالشعب لمواجهة السلطة أي الحكم.....إلا أن مصطلح دولة القانون كمفهوم وشعار سياسي أصبح يستخدم من قبل السلطة والحكم لإضفاء صفة الشرعية التي يمثلها في مواجهة الشعب المحكوم.

وتتعارض ثقافة دولة القانون مع الدولة الشمولية و الاحادية,حيث إن الدولة الشمولية الاحادية لا تخضع أبدا لمفهوم الفانون فهي تعتبر نفسها فوق القانون وهي مصدر النظام القانوني, حيث هي السيد والأمر والسلطان والقانون هو أوامرها وأداة بيدها.

 



--

 



--

كاتب المقال
دكتور في الحقوق و خبيرفي القانون العام

ورئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية

عضو والخبير بالمعهد العربي الاوروبي للدراسات الاستراتيجية والسياسية بجامعة الدول العربية

محمول
01002884967
01224121902
01118984318

 

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 29-11-2012