السابع والعشرون من نيسان - ابريل يوم فلسطيني بامتياز - بقلم نضال حمد

مع اقتراب يوم27 نيسان - ابريل وهو اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية وجدت انه لا بد لي أن أكتب شيئا لرفاقي وعنهم. وها أنا ابدأ بالكتابة عن فصيل لا هو كبير ولا هو صغير. مع أنه كبر بأعماله ونضاله وتضحياته ومواقفه ورؤيته السياسية وحراسته للثوابت وللمبادئ، وبوقفة العز الرائعة التي وقفها ومازال يحاول ان يحافظ عليها غير آبه بالريح العاتية التي تطاله وتضربه من كل الجهات. فقلعته قناعاته وجدارته بنوعية رفاقه، وصلابته يستمدها من الانتماء لجيل القواعد والتحرير والمخيمات والمعسكرات وساحات المواجه والميادين التي لا يمكن إلا ان يجد الإنسان فيها أثرا لجبهة التحرير الفلسطينية سواء في الزمان الثوري الجميل ما قبل بيروت الحصار سنة 1982 أو بعده على المديّين البعيد والقريب. حيث لن يجد الإنسان مكانا تواجدت فيه الثورة الفلسطينية المعاصرة إلا وسيعثر هناك على شهيد أو جريح أو أسير أو مناضل فدائي لا يعرف التعب كان من جبهة التحرير الفلسطينية، هذا التنظيم التقدمي الثوري الذي آمن بالكفاح المسلح طريقا وحيدا لتحرير فلسطين ومازال مؤمنا به بالرغم من قلة الإمكانيات وشحة المواد. ويكفي جبهة طلعت يعقوب الأمين العام الراحل أنها جاعت كما أهل المخيمات في حصارهم وكما شعب فلسطين في أزمنة الحصار والمعارك الكبرى. ولم تسلم ولم تسقط الراية ولم ترفع راية الاستسلام ولم يذهب حراسها وحراس مبادئها وثوابتها ليركعوا في قصور ومكاتب الفساد والاستزلام والولاء للسلطان سواء كان إقليميا أو محليا.

في يوم جبهتكم يا رفاق الشهداء: طلعت يعقوب، جهاد حمو، حفطي قاسم ابو بكر، أبو كفاح فهد، سعيد اليوسف، أبو الفهود العراقي، داوود خضر الحجة (ابو جاسر)، غازي خليل سلمان هديب، تيسير سهيل كشير، محمود حسين صالح جودة، عبد الملك شريف (ابو محمد) ، فاطمة يوسف الصغير (غادة)، احمد عبد الرحمن ابراهيم (ابو وسيم)، موسى ابو الضبعات، عمر احمد عبيد ، موسى محمد خليل، مرهف حسن الشمعة، نصوح حسن جنبلاط، عاطف عطا محمد ياسين، بسام الباكستاني، محمد حمدان محمد عبد القادر، وعبد واشرف و طارق حمد، شربل عمر البني وحاتم حجير ومحمد سلامة، محمد علي أبو الفداء، سهيل وهدى خريبي ومحمود الشامي، أبو الروس وأبو علي الحمصي وعبد الستار وسمير الكردي وعز الدين شاتيلا، ومهنا المؤيد وماجد أصلان وغسان كايد وأبو سعدو وأبو خلدون ويوسف يعقوب ... والقائمة تطول وصولا الى كل الشهداء والجرحى والأسرى والمحررين، من أبطال العمليات المميزة من نهاريا في الثاني والعشرين من نيسان ابريل من سنة 1979 بقيادة عميد الأسرى العرب المحرر سمير القنطار الى عمليات الطائرات الشراعية والمنطاد ومعسكر برختا في الجولان السوري العربي المحتل، ثم عملية القدس في بلدة الزيب على شاطئ فلسطين المحتلة بقيادة الشهيد القائد الفدائي حمزة بلوش الباكستاني، فسلسلة عمليات الجليل وجنوب لبنان التي بدأت بعد الانسحاب من بيروت في صيف 1982 وحتى 1991.

 نقف احتراما وإجلالا لكم، للدماء الزكية التي نزفت لأجل فلسطين ولأجل التحرير والعودة وحماية وصيانة الكفاح المسلح وانجازات شعبنا الفلسطيني المعمدة بالدماء.

  إن جبهتكم التي تعرضت للمؤامرات والدسائس والانشقاقات ولخروج البعض منها بلا أسباب مقنعة ازدادت قوة بمحافظتها على مواقفها الوحدوية وخياراتها المستقلة، وتركت الباب مفتوحا لكل الرفاق الذي غادروا كي يعودوا فعاد الكثيرون منهم لجبهتهم الأم وللموقع الصحيح وللمكان السليم، حيث الإيمان بالمقاومة وحدها وبحرب الشعب الطويلة الأمد. اما الذين يواصلون انتحال اسم جبهتكم فلن يجنوا من ذلك شيئا سوى سمة الانتحال والتبعية لمن يؤمن لهم لهم وسائل البقاء والاستمرار في مدرسة أبسط ما يمكن ان يقال عنها انها مدرسة شرعت الخيانة والتعامل مع الاحتلال، مدرسة خانت دماء شهداء فلسطين والأمة. مدرسة لم تجلب لشعب فلسطين إلا المزيد من الويلات والفساد والظلمات والتبعية للاحتلال، فأصبحت تلك المدرسة بكل ما نتج عنها عبء إضافي على كاهل شعبنا وقضيتنا. لان من ينسق امنيا مع الاحتلال لا يمكن ان يكون فدائيا ولا مقاوما ولا مناضلا ولا وطنيا. ومن يقف في صف المنسق الأمني مع الاحتلال ويعمل بوقا لتبرير ذلك لا يمكن ان يبقى في الصف الوطني. ومن يعمل على ملاحقة المقاومين لا يمكنه أن يقول انه يعمل لأجل حرية شعب فلسطين أو لأجل تحريرها. ومن يستخدم المقاومة كيافطة وشعار وأداة لمخططاته الذاتية هو أيضا فاسد ولا يخدم المقاومة ولا نهج التحرير. لأن هذا النهج يحتاج لثقافة رجال الله وفلسطين والأمة ومقاومتها في الميادين. وان مدرسة الاستزلام والفساد والهزيمة وثقافة الحياة مفاوضات وتنازلات وتنسيق امني مع الاحتلال وخنوع للدول المانحة هي نفسها التي ساهمت وعملت في السابق على شق تنظيمكم وإضعاف القوى التقدمية والثورية في الساحة الفلسطينية.

السابع والعشرون من نيسان هو اليوم التاريخي لكل الذين ساهموا في تلك التجربة المستمرة. وعن هذا اليوم نقول انه اليوم التاريخي لفصيل صنع بالنضال والتضحيات والعطاء والفداء مسيرته الثورية. فتحية بهذا اليوم للقائد الفدائي ابن المخيم الرفيق أبو نضال الأشقر ومثلها للرفاق علي عزيز و محمد ياسين وتوفيق ومجدي وياسين وأبو المأمون وكل الذين صبروا وصمدوا وناضلوا واستمروا لأجل الشهداء والجرحى والأسرى والمناضلين، ولأجل فلسطين أولا وأخيرا. وللذين لم يطعنوا سوريا في الظهر كما فعل البعض ويفعلون هذه الأيام، بل وقفوا مع سورية وضد أعداء الأمة ومحور المقاومة.

 إن التنظيم الذي فيه هذه النوعيات المميزة والذي تخرجت منه نوعية مثل المناضل الثوري العربي التقدمي أبو رفيق التونسي، ومثل المناضل الفدائي الجريح أبو نضال الأردني ومثل الكثيرين من الذين عاشوا ومازالوا يعيشون تجربة الثورة المستمرة في زمن الاستسلام لا بد ان يحتل مكانة تليق بتضحياته لدى شعبنا وعند امتنا العربية المقاومة.

في 27 نيسان اليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية نقول : عاشت المبادئ وعاش حُراسها.

 

*

أبطال عملية برختا شهداء وأسرى محررين

الشهيد يوسف يعقوب

رابط خاص لملصقات وصور بعض شهداء وعمليات جبهة التحرير الفلسطينية

http://www.safsaf.org/04-2008/news/plf_talatYacoub.htm

-

طلعت يعقوب>>

-

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 26-04-201313