Arabiske filmdager- الدورة الثالثة لأيام الفيلم العربي في أوسلو - إعداد نضال حمد

تنطلق في أوسلو منتصف الشهر الجاري نيسان - ابريل أعمال مهرجان الفيلم العربي بدورته الثالثة في سينماتيك بمعهد الفيلم النرويجي بالعاصمة أوسلو. وأعلن معهد الفيلم النرويجي في رسالة لوسائل الإعلام أن المهرجان سوف يبدأ أعماله في 19 وينتهي يوم 21 نيسان ابريل. بمشاركة عدة أفلام عربية حديثة وجريئة لمخرجين عرب.

وأعلنت إدارة المهرجان أن هذه السنة سوف تكون أيام الفيلم ثلاثة وليس يومين كما جرت العادة، وذلك على ما يبدو نتيجة الإقبال الكبير على مشاهدة الأفلام العربية والمشاركة في المهرجان من قبل الجمهور النرويجي. وأفادت الإدارة أن هناك 11 فيلما عربيا من دول عربية مختلفة سوف تعرض في أيام المهرجان.

وفي هذه الدورة من المهرجان سوف يتم عرض أحدث الأفلام المثيرة والمشوقة من العالم العربي.  وجاء في الرسالة الصادرة عن المهرجان:

سنتان مرتا على انطلاق الربيع العربي من تونس وقد رأينا عددا من الحكام الديكتاتوريين يتساقطون نتيجة ذلك. والبعض يتساءل ان كان الربيع العربي تحول الى خريف او شتاء، والكل ينتظر أين ستكون نهاية هذا الطريق.

من خلال مجموعة من الوثائقيات والأفلام ترغب ادارة مهرجان أيام الفيلم العربي في متابعة التطورات السياسية وما يحدث هناك. وبنفس الوقت التعرف على الصفحات الخفية من الثقافة في العالم العربي. حيث ستقام على هامش المهرجان ندوات ثقافية وسهرات عربية تقدم الثقافة والعادات والتقاليد العربية.

الصدمة للمخرج اللبناني زياد دويري

من الأفلام المشاركة والمثيرة للجدل فيلم (الصدمة) للمخرج اللبناني زياد دويري. والذي سوف يكون فيلم الافتتاح في مهرجان الفيلم العربي هذا العام. ويقول القائمون على المهرجان ان هذا الفيلم يعالج الصراع العربي الصهيوني في فلسطين وقضية الإرهاب ولكن كذلك قضية الحب.

سوف يكون مخرج الفيلم زياد دويري حاضرا في الافتتاح ليناقش الجمهور حول فيلمه. وجدير بالذكر أن هذا الفيلم أثار جدلا واسعا في العالم العربي و لدى مؤسسات وجمعيات ولجان مقاطعة الكيان الصهيوني في البلاد العربية والعالمية واتهمته كثير من تلك الجهات بالتطبيع.

وكان هذا الفيلم شارك قبل أسابيع في مهرجان أفلام الشمال العالمي في ترومسو بأقصى شمال النرويج. والفيلم يتحدث عن التعايش الصهيوني العربي في فلسطين المحتلة.وهو قصة جراح فلسطيني ناجح يعمل في مستشفى "إسرائيلي" كان يعتقد ان بإمكانه التعايش مع المجتمع هناك بعكس زوجته التي لا ترى نفس ما يراه زوجها. وتقوم الزوجة بعد مذبحة مخيم جنين ( التي تحل ذكراها هذه الأيام ) بتنفيذ عملية استشهادية.

يبدأ الفيلم بمشهد تكريم بطل الفيلم في عمله في احتفال يلقى فيه كلمة عن التعايش العربي - اليهودي. وفي اليوم التالي يجد نفسه معتقلا من قبل الأمن "الإسرائيلي" للاشتباه في أنه زوج "إرهابية". نفذت عملية انتحارية في حفل عيد ميلاد أسفرت عن قتل عدد كبير من الأطفال اليهود.

في معرض حديثه عن الفيلم يقول المخرج دويري"أدركت حساسية الفيلم وكنت أعرف من البداية أن الطريق أمامه مليء بالألغام، كنا نعلم أنه سيكون هناك من يعارضونه من الجانب العربي ومن الجانب اليهودي". جدير بالذكر أن معظم الحوار في الفيلم يتم باللغة العبرية وليس بالعربية.

فيلم وجدة السعودي لهيفاء المنصور

معروف أيضا ان فيلم وجدة لهيفاء المنصور حقق حضورا كبيرا ونجاحا ملفتا في كافة المهرجانات الأوروبية التي شارك بها ومنها أيضا مهرجان أفلام الشمال في ترومسو. وهو اول فيلم سعودي  يتم تصويره بالكامل داخل الأراضي السعودية و بطاقم سعودي كامل. ومن إنتاج سعودي ألماني مشترك، حيث اشتركت في إنتاجه شركة ريزر فيلم الألمانية . شاركت في الفيلم الممثلة السعودية المشهورة ريم عبد الله، الى جانب الطفلة وعد محمد .يقدم الفيلم حكاية بسيطة عن فتاة صغيرة اسمها وجدة تطمح بركوب دراجة هوائية فتصطدم بمحظورات المجتمع التقليدي المعروف في السعودية. هذا الفيلم " وجدة" حاولت عبره المخرجة هيفاء المنصور تناول موضوعة المرأة وإعطاءها بعدا إنسانيا . إذا لا بد لمشاهدي الفيلم أن يتعاطفوا مع هذه الفتاة وأن يحسوا بأحلامها وطموحاتها. ومعروف ان الفيلم فاز في مهرجان البندقية السينمائي بايطاليا في دورته ال69 بثلاث جوائز عالمية.

فيلم عالم ليس لنا للمخرج الفلسطيني الدنمركي مهدي فليفل

مهدي فليفل لاجئ فلسطيني من مخيم عين الحلوة في لبنان، لجأ فيما بعد الى الدنمارك وأصبح مواطنا يحمل الجنسية الدنمركية، قام بإخراج فيلم عن حياة الفلسطينيين اليومية في مخيمه عين الحلوة، وذلك بعد عدة زيارات الى المخيم حيث مازال أفراد من أسرته ومعارفه يعيشون في المخيم المذكور. وامتدت الزيارات على فترة زمنية استمرت لعدة أعوام.  يقدم الفيلم حالة اليأس والإحباط التي يعيشها سكان المخيم المحاصر من قبل الجيش اللبناني والمغلق من كل الجهات ويمنع الدخول إليه إلا بموافقة الجيش. 

 يتخلل الفيلم الكثير من الواقع المر في المخيم، فيبيّن المخرج فكاهة الناس وحماستهم لكأس العالم بكرة القدم، وحياتهم اليومية بالرغم من النسيان الذي يلف مخيماتهم وحيواتهم. ويبدأ الفيلم بلقطات فيديو صورها والد المخرج في المخيم لتكون تلك اللقطات بداية الارتكاز والانطلاق في عمل المخرج فليفل الذي استمر لمدة 12 عاما.  وفي هذا الإطار يقول المخرج فليفل :" أردت توثيق هذا المكان، خاصة لأنَّ أحدًا لم يسمع عنه من قبل، وعلى الأقل لم يسمع عنه أصدقائي في الدنمارك. وبالنسبة لي كان ذلك أمرًا غريبًا لأنَّني قضيت في هذا المكان إجازات صيفية رائعة ولأنَّني عشت فيه طفولة سعيدة جدًا. ولذلك شعرت برغبة في نقل تجاربي إلى العالم وعرض حياة أسرتي وأصدقائي في مخيَّم اللاجئين.جدير بالذكر ان الفيلم حاز على جائزة السلام في مهرجان بر لين السينمائي هذا العام. ".

هناك مجموعة من الأفلام العربية سوف تعرض في مهرجان أيام الأفلام العربية بسينماتيك في معهد الفيلم النرويجي بالعاصمة أوسلو من 19 ولغاية 21 ابريل - نيسان الجاري.

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 09-04-2013