أنتم في واد والحبيب محمد في واد - بقلم نضال حمد

صحيح ان موضوع سورية قسم الأمة العربية كلها ونحن الفلسطينيون كذلك. لكن من لم يتعلم من الدروس السابقة صعب ان يتعلم الآن. و من لا يريد ان يتعلم الآن لن
يتعلم ابدا. والصحيح يقال أن هذه الكلمات خطرت ببالي عندما قرأت مقالة يوم أول أمس لكاتب فلسطيني مقيم في دولة خليجية، ركب قطار الربيع العربي ويصب غضبه على سورية وآل الأسد وطائفتهم ، وعلى جيش سوريا العربي الذي قدم عشرات آلاف الشهداء لأجل القضية الفلسطينية والقضايا العربية.. والغريب ان الكاتب المذكور يعيش في دولة وراثية لا حريات فيها ولا حقوق إنسان ولا ديمقراطية، ومن هناك حيث يصمت على الظلم والقهر والاستعباد و العبودية يقوم بترديد شعارات ما تسمى بالثورة السورية. هذا الكاتب هاجم في مقالته موقف المناضلة الرمز ليلى خالد من المسألة السورية.ودافع فيها عن جماعات الربيع المسلحة في سورية والتي تتلقى العلاج والدعم أيضا من الكيان الصهيوني. والتي لا تخجل من قيامها بتدمير الوطن السوري واستباحة دماء وحيوات السوريين الأبرياء. 

أحد الأصدقاء كتب معلقا : للأسف كاتب المقالة فلسطيني ويدعي انه كان من رفاق ليلى خالد ..

طيب شو يعني ما هو المالكي كان من رفاق ليلى خالد، مش نوري المالكي الذي جاءت به الدبابات الأمريكية والأطلسية للحكم في العراق، لكن رياض المالكي وزير خارجية اوسلوستان في رام الله، الر فيق سابقا كان يساريا وينظر على اليساريين واليمينيين..

وتذكرت  أنا ايضا أن كاتب المقالة فعلا كان يدعي اليسارية طوال الفترة السابقة.. عند قراءتي للمقالة المذكورة اتضح لي ان هذا الشخص يود مهاجمة ليلى خالد على أساس أن الكثيرين يحسبون مليون حساب قبل القيام بذلك. لكن هو يعتبر نفسه الأذكى والأحرص وطنيا وقوميا على فلسطين وسورية .. لكن في حقيقة الأمر قد يكون يريد إبراز نفسه على حساب سمعة الرمز الوطني الفلسطيني ليلى خالد. 

يقول معلق آخر :

طيب يا جماعة الكاتب يدعي انه يساري. وهو فعلا يساري .. ومشكلتنا اليوم في مرحلة حماية الأمة والوطن الكبير ليست فقط مع اليمينيين والإسلاميين بل أيضا مع اليساريين المتطرفين والجهلة، الذي أساءوا قراءة الماضي والحاضر والمستقبل.

 ثم هل الانحراف والسقوط حكر على اليمين؟

طبعا لا .. فهناك يساريين سقطوا واصبحوا أسوأ من اليمينيين، اعطيكم مثالين فقط  لا غير، مثالين من فلسطين: ياسر عبد
ربه ورياض المالكي وزير خارجية سلطة رام الله.

رويبضة آخر ومن بقايا مراحل الكذب وإلقاء النفايات مع ابتسامة يتهجم على الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. وهذا المملوك لم يحمل في حياته سلاحا ليدافع به عن قضيته، بل جيء به من مصانع الغرب جاهزا للعب دور بوق إعلامي محرض ضد كل شيء له علاقة بالمقاومة في فلسطين.  وسبق لهذا المملوك ان القى الكثير من النفايات مبتسما في الفضائيات العربية ..  وقد اعجبني هذا التعليق في فيس بوك لذا انقله لكم . أقول كما قال أحد عجائز مخيمنا من شتاته الغربي :
شوهالزمن الي احنا فيه؟ .. بعض الصعاليك والمماليك طلعوا وتطاولوا على جبهة الحكيم
وكنفاني واليماني ووديع حداد وجيفارا غزة وابو علي مصطفى وأحمد سعدات وليلى خالد
.. إنه زمن الرويبضات من المانيا واوروبا كلها الى بلاد النفط والغاز.

روبيضات اليسار واليمين التقوا على مهاجمة المناضلين الفلسطينيين الممسكين بجمر قضية فلسطين والمتمسكين بعروبتهم وقوميتهم مدافعين عن سورية كدفاعهم عن فلسطين.

فلسفة الكاتب اليساري الضال أو المتحدث اليميني المستسلم تلتقي مع مشروع العدوان على الأمة. لأنها بلاء مثل فتاوى المشايخ والعلماء الضالين. هؤلاء الذين تفتأت عن جهلهم ولا فقههم فلسفة الترويح عن المجاهدين عبر تشريع ممارسة الدعارة أثناء الجهاد. فجاءوا بفتوى جهاد النكاح. وكأن ما يسمون المجاهدين رايتهم النكاح وليست الكفاح. وكأنه لا هم لهم أثناء القتال سوى التفكير بفض بكارة عذراء أو ممارسة الجنس مع مراهقات دون سن الرشد أو مع مجربات خبيرات. وما حاجة المجاهدين الباحثين عن الجنس فيما بعد الحياة الدنيا، أي في الجنة، ما حاجتهم للجنس مادامت الحور بانتظارهم بعد الشهادة. سؤال نوجهه للمشايخ الموديرن مثل العريفي والعرعور ولكل من يلف ويدور ويأتي بالبدع مثلهما..

طبعا كل هذا الفيلم الأمريكي الطويل سيتم بمباركة شيوخ الربيع العربي. 

كمسلم أحيانا اسأل نفسي : هل الرجل المسلم مريض نفسيا ومعقد جنسيا وحالة شاذة بين البشر؟؟؟

إذا كان الجواب لا، فلماذا إذن فلسفة الحور والجنة وفتاوى جهاد النكاح في سورية، خاصة أن هؤلاء الاسلاميين أنفسهم كانوا يشتمون اليساريين والاشتراكيين والشيوعيين ويقولون عنهم إباحيين والجنس عندهم مشاعي .. الآن عليهم أن يشرحوا لنا فتاوى العريفي والعرعور وكل من صب صبهم. إذ كيف يمكن لشابة أن تمارس الجنس أو النكاح مع المجاهدين كل حسب الطلب ومن ثم تذهب هذه الفتاة الى الجنة بينما نظيراتها من الفتيات الشابات الغربيات لنفس السبب سوف يذهبن الى جهنم.

أحد مجاهدي المشروع الصهيوني الأطلسي في سورية يقول ان جماعته المجاهدة لن تلتفت للأبرياء في سورية لأن تلك الالتفاتة قد تعطل وتوقف الجهاد.

شو هذه الفلسفة الجهادية الحديثة والعظيمة؟

يا عم يا مجاهد ، يا طالب العين والحور والحياة المنبعثة في الجنة..

اذهب وحدك الى هناك فلك جنتك وللأمة جنانها التي تقومون وقمتم بتدميرها منذ  سنين.

في الحتام اترككم مع هذا الحوار الذي دار بين المرحوم الشيخ الشعراوي واحد المجاهدين المضللين.

يقول إمام الدعاة فضيلة الشيخ محمد الشعراوي رحمه الله:

كنت أناقش أحد الشباب المتشددين فسألته:

هل تفجير ملهى ليلي في إحدى الدول المسلمة حلال أم حرام ؟
فقال لي : طبعا حلال وقتلهم جائز .
فقلت له : لو أنك قتلتهم وهم يعصون الله ما هو مصيرهم ؟
قال : النار طبعاً ..
فقلت له : الشيطان أين يريد أن يأخذهم ؟
فقال: إلى النّار طبعاً
فقلت له : إذن تشتركون أنتم والشيطان في نفس الهدف وهو إدخال النّاس إلى النار !
وذكرت له حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا مرّت جنازة يهودي أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم يبكي فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله ؟؟

قال : نفس أفلتت منّي إلى النار
فقلت : لاحظ الفرق بينكم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى يسعى لهداية الناس وإنقاذهم من النار
أنتم في واد والحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في واد !!!

 

 

 

 

 

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 04-04-2013