ما تبقى لكم من أرض - جلسة ثقافية أعدها المنتدى التنويري ولجنة المرأة الفلسطينية بمناسبة يوم الأرض

تحدث فيها
الأستاذ خليل التفكجي / الخبير في مخططات المستعمرات الصهيونية .
الأستاذ طاهر سيف / عضو اللجنة المركزية لحركة ابناء البلد.
ادار الحوارالمحامي الدكتور يوسف عبد الحق / مستشار قانوني واقتصادي والمنسق الثقافي للتنويري


الورقة الاولى قدمها خليل التفكجي

مدير دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق في القدس المحتلة

خليل التفكجي :27 % من مساحة الضفة الغربية خارج المفاوضات!!!
كشف مدير دائرة الخرائط والمساحة في بيت الشرق في القدس المحتلة خليل التفكجي للحضور
أن مفاوضات اسلوا لا تتم على 100% من أرض الضفة الغربية،
وأن 27% من مساحة الضفة الغربية والتي تساوي 330 كم2 تعتبر خارجها،
منها 200كم مساحة البحر الميت خارج المفاوضات ،
و58 كم أسماها بالمنطقة الحرام خارج المفاوضات ،
و72كم هي مساحة القدس خارج المفاوضات.
وقدر المحاضر التفكجي ما تبقى لنا من أرض فلسطينية الثلث ( 1/3 ) وهي 2000 كم2
من مجمل مساحة الضفة الغربية
التي تقدر ب 5800 كم2

وضع القدس:
لا يتمثل وضع القدس الشريف في 1كم للبلدة القديمة
ولا يتمثل في القدس الشرقية التي مساحتها 6.5 كم
وانما يتمثل في القدس الكبرى التي تمتد الى غور الاردن وتقضم 10% من اراضي الضفة
وكشف التفكجي أن جدار الفصل العنصري عزل زهاء 230 ألف مقدسي عن بقية الضفة الغربية المحتلة التي ضم 10% من أراضيها. وأوضح أن توسيع مستوطنتي “معاليه أدوميم” جنوب شرق القدس الشرقية، و“عفرات” الواقعة ضمن تجمع “جوش عتصيون” جنوب غرب المدينة يأتي في سياق رسم ملامح “القدس اليهودية التي تضم أغلبية يهودية”. وأضاف أن “جوش عتصيون” يضم نحو 14 مستوطنة تتوسع بشكل كبير جداً، بحيث أنها ستصل فيما بعد إلى القدس عبر طريق النفق المحفور تحت بلدة بيت جالا وإقامة سكك حديدية تربطه بالمدينة القدس المحاطة بحزام من المستوطنات، بذلك يكون قد أحكم الاحتلال محاصرة القدس من جوانبها الأربعة، متيحاً مجال الدخول والخروج منها بتصاريح إسرائيلية عبر 11 بوابة فقط .

مقارنة بين وضع فلسطيني الضفة ومستوطنيها
قدر المحاضر التفكجي أن 1.9% من مساحة الضفة الغربية مبني عليها بمخطط هيكلي 6%
مقام عليها ما يقارب 470 مدينة وقرية
يقطنها 2.5 مليون نسمة
مقابل
58% من مساحة الضفة تعتبر المجال الحيوي للمستوطنات
مقام عليها 145 مستوطنة
ويقطن فيها 200 ألف مستوطن
وهذا غيض من فيض الخطط الصهيونية التي تتنافس لقضم باقي الضفة والمعمول على تنفيذها حتى اليوم:

فخطة بيجن للعام 1977
" لست على استعداد لاعطيك شقفة من بلادي ومن جسمي احتلت من الشعب اليهودي منذ 3000 عام " بيجن
تقضي الخطة استراتيجيا في استيعاب مليون" 1000000 " مستوطن،
اضافة لتغير كل الاسماء من العربي للعبري،
والبناء المكثف حول المدن وفي كل انحاء الضفة الغربية باعتبارها جزء من الدولة العبرية ( اسرائيل )

خطة شارون
اوافق على الدولة الفلسطينية ضمن 5 شروط
1. أن تملك اسرائيل اكبر مساحة أرض من الضفة الغربية باقل نسبة من العرب.
2. أن تسيطر اسرائيل على المياه الجوفية.
3. أن تكون كل المدن الفلسطينية ساقطة عسكرياً.
4. وأن يكون مدرج مطار اللد تحت سيطرة اسرائيل.
5. و 80% من المستوطنات خلف الجدار لجهة الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وأن تضم اسرائيل الكتل الاسرائيلية الكبرى.

منطقة الاغوار ( غور الاردن )
" الجبنة السويسرية "
والتي تقدر مساحتها ب مليون و200 ألف دونم،

ومنطقة الاغوار تعريفا ليست المنطقة المنخفضة وانما رؤوس الجبال المطلة على القرى والمستوطنات.

والاغوار هي مناطق تتعرض الان لعملية تطهير عرقي وازاحة واخراج السكان الاصليين لاسباب سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية.

ورجح المتحدث عملية التطهير العرقي في الاغوار لاسباب اقتصادية وسياسية بحتة للتفكير في شق قنات البحرين مستقبلا التي تمتد من البحر الاحمر للبحر الميت وذلك لاقصاء الوجود الفلسطيني على البحر الميت،لان وجوده يعني المحاصصة والمشاركة، وهذا ضمن استراتيجية صهيونية تقضي بعزل فلسطين جغرافيا عن المياه الاقليمية وأن لا تكون مشاطئة لاي منها.ومنطقة الاغوارهي مناطق عسكرية مغلقة لا يحق لأي فلسطيني دخولها الا بتصريح منذ العام 2001.


ماذا نعني بالافضلية القومية لدى الدولة العبرية؟

هو اغراء المستوطنين الاجانب بالقدوم للدولة العبرية، وتقديم امتيازات للمستوطنين الجدد في الضفة الغربية بامتلاك فيلا فخمة، واعفاء من الضرائب، ومن أربعة سنوات خدمة عسكرية مستبدلة في خدمة الاستيطان.


رؤى للحل والنقاش !!

يرى المحاضر التفكجي بعض الحلول:

· يمكن أن يقيم المستوطنون في الضفة الغربية ويحملوا جواز سفر اسرائيلي لكن عليهم أن يكونوا تحت القانون الفلسطيني.

· بما أن المستوطنات تقام على اراضي فلسطينية فان الارض وما عليها هي ملك لصاحب الارض.

· يمكن تاجير المستوطنات لمدة عشر سنوات بشكل تناقصي ليتسنى لهم البحث عن بديل أي 10 /9/8 ...الخ.

· المشكلة تكمن في تطويع الدين لاغراض سياسية، فكلا الطرفين يعتبر الارض بين البحر والنهر وقف ، فنحن نعتبرها وقف اسلامي وفق ديننا الحنيف، وهم يعتبرونها وقف يهودي وأرض توراتية.

· المستوطنات في فلسطين ليست كمثيلاتها في أمريكا عبارة عن بناء خشبي يمكن تدميره في سويعات، وانما هي كتل اسمنتية هدفها تجذير ناس وخلع آخرين من الجذور.

المفاوضات!!؟؟

مفاوضات تشبيح بتشبيح،المفاوضين ديكورات لوجود اتفاقات مسبقة،
والمفاوضات تفتقد لرؤية استراتيجية ..

يرى المحاضر التفكجي بأن المفاوضات عند الجانب الفلسطيني لا تقوم على فكر استراتيجي ورؤية بعيدة المدى، وانما هي عبارة عن تشبيح بتشبيح، وهناك اتفاقيات مسبقة تحت الطاولة، ويعتبروننا كمفاوضين ديكورات فقط.

وأضاف نحن كمفاوضين فلسطينيين لا ينقصنا الخبراء وانما ينقصنا المفكرين الاستراتيجيين، والخرائط التي اعطينها للامريكي جيمس بيكر عام 1992 من القرن الذي مضى هي نفس الخرائط الاسرائيلية اليوم، ليس المهم أن نذهب للمفاوضات، المهم أن نفهم كيف يفكرالعدو بشكل استراتيجي، لأن السياسة أن تفرض الامر الواقع بكامل جهوزيتك.

الحل اسرائيلي ولن يكون فلسطينيا

المتحدث خليل التفكجي عرض على الخرائط التي قدمها اربعة جزر منفصلة ومتباعدة وغير متصلة. وفي خارطة اخرى عرض شكل الجدار الملتف كأفعى تطوق عنق هذه الجزر والذي يمتد لاكثر من 720كم والمحاط بالكتل الاستيطانية والشوارع الالتفافية والحواجز وغيرها.

مما خلص المتحدث أنه لن ولم يكون هناك مقومات دولة فلسطينية متواصلة كون الاحتلال يعمل على مدار الساعة بقضم الارض وفق مخطط هيكلي بعيد المدى لتوطين مليون مستوطن، مما يعني عزل اربع مدن فلسطينية رئيسية عن بعضها البعض، أكثر ما يقال عنها بندوستونات ( معازل عنصرية ) تكون كل واحدة منفصلة عن الاخرى ويحكمها مختار بشرط أن يكون ذو خصومة مع المخاتير الثلاثة الآخرين ( رؤساء المعازل ) وتكون اسرائيل مرجعية كل مختار.


الورقة الثانية قدمها طاهر سيف
عضو اللجنة المركزية لحركة ابناء البلد


طاهر سيف تحدث عن يوم الارض كيوم تاريخي مفصلي في تاريخ الشعب الفلسطيني لا يمكن اختزاله في فلسطيني الداخل للعام 48 كونه انطلق منها كثورة على رؤساء البلديات المعينين والمرتبطين بسلطة الاحتلال بدون انتخابات نزيه وحرة، وعلى الممارسات العنصرية للاحتلال وخاصة مصادرة الارض.
واعتبر طاهر سيف الضغط والغضب الشعبي وتحدي الاعتقال وسقوط أول شهيد في سخنين وبعده 6 آخرين والتضحيات الاخرى هي التي خلدت يوم الارض الذي وحد الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده وخاصة بعد سقوط الشهيد رأفت الزهيري من مخيم نور شمس في مدينة الطيبة مما جسد بعدا جديدا للصراع بوحدة أرض فلسطين ووحدة القضية الوطنية الفلسطينية .
ثم أثنى سيف على موقف الحكيم د. جورج حبش الذي التقط تحرك الشعب الفلسطيني في يوم الارض بعد أن اعطاه بعدا استراتيجيا مميزا في تاريخ الشعب الفلسطيني بخلاف بعض القوى التي حاولت تبهيته وتقزيمه باسماء الاسرلة والتهويد وشطب يوم الارض بمسميات عرب اسرائيل والاندماج والبنية التحتية والبدو والدروز.

ثم اضاف المتحدث " اليوم أصبحت على قناعة تامة بأن فلسطيني الداخل غدو الاكثر جذرية في مواجهة المشروع الصهيوني والأكثر انتماء لهويتهم الوطنية الفلسطينية لكن لسوء الحظ يفتقدوا للحاضنة الفلسطينية، علما أنهم لا يملكون2 % من مساحة فلسطين التاريخية، الا أنهم يدافعوا بشكل مستميت عن أرضهم وبيئتهم، ويرفضوا أي نوع من اللجوء حتى داخل فلسطين، وخاضوا باقتدار صراع الهويات الحر ( من خرج ومن بقي ومن رجع ) وصراع القوانين العسكرية وصراع آخر أملاك الغائب ( من ليس موجود فهو غائب ) كسكان قريتي اجزم وبرعم الذين طُلب منهم أن يخرجوا مؤقتا عام 48 ويعتبرون اليوم ( مواطنون لاجئون ) ويتراوح عددهم بين 10-15 ألف نسمة، أما باقي المهجرين الذين يبعدون عن قراهم عشرات الامتار فيتجاوز عددهم ال 350 ألف لاجئ.

ثم تناول المتحدث سيف القوانين العسكرية الاسرائيلية التي التهمت 60% من مساحة فلسطين وهي قوانين عنصرية تتنافى مع الديمقراطية التي تدعيها اسرائيل وتنفي عنها الادعاء المدني.

وأردف أن العدو الصهيوني يتفنن في حُججه في نهب الارض وحرمان الفلسطيني منها، فهي تُنهب باسم المدن الصناعية ككرمئيل ومتزغان التي نهبت معظم أراضي الجليل، وتنهب الارض أيضا باسم لجان التطوير والبناء فحاصرت قرى القدس، وتنهب الارض أيضا بحرمان الفلسطيني من المياه للزراعة كما في سهل البطوف الذي يعتبر مجمع مائي حرم الفلاح الفلسطيني من مياهه للقضاء عليه وعلى زراعته.

ثم عّدد المتحدث أن الارض تنهب تحت مسميات امداد خطوط الغاز والسكك الحديدية والطرق والجدر العازلة وغيرها كمخطط النجوم السبع لشارون الذي قضم الكثير من أراضي فلسطين والضفة لاسكان 150 ألف من اليهود المدينين ( الحريديم ) مما أدى الى محاصرة العديد من القرى العربية التي أصبحت أشبه بالجيتوات في قلب المدينة الكبيرة.

مجزرة أرض النقب

أفاد المتحدث سيف أننا كفلسطينيين علينا الانتباه والتركيز على قضية الارض والانسان، فبدون ارض كأداة انتاج يتم تشريد الفلسطيني، وضرب مثلا عن ما يسمى بمشروع بيجن في منطقة النقب الذي يقدر ب 50% من أراضي فلسطين التاريخية، حوالي 900 ألف دونم يتم اليوم اقتطاع 800 ألف دونم تم حصر في ما تبقى من أرض 350 ألف نسمة محرومة من كل الخدمات والبنى التحتية والتعليم والصحة.

وأبان المحاضر سيف ان 37% من الاراضي الفلسطينية هي أراضي أميرية تابعة للسلطان العثماني وهي مسجلة باخراج قيد وليست طابو تم نقلها باسم الدولة وليس للادارة المدنية وهو تعبير عنصري للسياسة الاسرائيلية، وأردف المتحدث أن أخطر ما في الامر كون الوزارات الاسرائيلية هي التي تشرف على المستوطنين في الضفة الغربية وليس الادارة المدنية وذلك لتجسيد السيادة الاسرائيلية على المستوطنات وشرعيتها مستشهدا المتحدث بمقولة شارون:
" ان الفارق الزمني بين تل أبيب وأرئيل هو 19 سنة "
بمعنى أن مستوطنة أرئيل جزء لا يتجزأ من دولة اسرائيل.


تقرير أبو زيد حموضة
منسق الاعلام في المنتدى التنويري
0598409989
فلسطين المحتلة
نابلس
13/4/2013




www.tanwer.org
 

 

 

 

 

 

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 17-04-2013