شهداء مع وقف التنفيذ ؟! - معرض يحاكي تجربة الأسر في نابلس
تقرير ابو زيد حموضة - فلسطين المحتلة /نابلس

بدعوة من مراكز الشراكة ( المنتدى التنويري وشركائه ) واللجنة الوطنية لدعم الاسرى في محافظة نابس تم افتتاح معرض " شهداء مع وقف التنفيذ " في دوار الشهداء لمدة ثلاثة ايام ابتداء من اليوم 23 وحتى 25 نيسان للعام 2013وذلك استكمالا لاسبوع الاسير الفلسطيني الذي يصادف 17 نيسان من كل عام، وتضامنا مع أسرانا الفلسطينيين البواسل الذين يخطون بأجسادهم العارية وأمعائهم الخاوية صفحة جديدة في سفر الحرية والكرامة والتضحية والمقاومة والاباء والتمسك بالمبادئ والقيم والاخلاق، ليس على مستوى فلسطين والامة العربية فحسب بل للانسانية جمعاء....

اسرانا اليوم بعرقهم ودمائهم واراداتهم الفولاذية أعطوا دروسا في التحدي وصراع الارادات، واثبتوا أن ارادة الفلسطيني هي الاقوى لقلبها كل المعادلات، فتفوق الكف الفلسطيني الاعزل على المخرز الصهيوني المزود بكل عبقريات القمع الاوروبي والامريكي، وعلا الحق الفلسطيني على قوة وجبروت المحتل، وفاقت شجاعة التحدي الفلسطينية الكثرة العددية الصهيونية وكافة اشكال ارهابها، ومن غرف العزل استطاعوا أن يستميلوا العالم حول قضيتهم العادلة وأن يفضحوا زيف الرواية التوراتية.

وها هي المقاومة الشريفة، مقاومة سجنائنا الابطال، أحمد سعدات ورفاقه، والعيساوي، ومروان البرغوثي وكافة الاسرى من الاخوة والمجاهدين، هاهي تحتقر وتزدري حياة الذل والدولار وترسم لوحة حضارية زاهية لفلسطين والتاريخ.

" شهداء مع وقف التنفيذ " هو معرض ايحائي رمزي أراد منظموه أن يشرحوا التجربة العامة التي يمر بها كل سجين بدأ بتعرضه للسجن الى نقله في البوسطة ،الى غرف التحقيق، وشبحه بزرد السلاسل في الاكسات لساعات طوال ورأسه مغطى بكيس نتن يحوي على بعض الغائط والبول، الى شكل السجن وغرف العصافير " العملاء " الى مستشفى السجن.

ولم يعتمد المعرض على الدمى، بل تعداه الى حركات ايحائية من البعض على شكل لوحات فنية أمام الزائرين ليعيشوا واقع السجن بتفاصيله كون كل فلسطيني، بغض النظر عن كونه فطيما رضيعا شيخا عجوزا امرأة، معرضا للاعتقال في ظل الاحتلال، وهذا ما صرح به وزير الحرب الصهيوني موشي ديان " بأن السجن ورده وعلى كل فلسطيني شمها "
المعرض لاقى اقبالا من كافة شرائح المجتمع النابلسي لتنوعه وتأثيراته، وتنظيمه، وللجهد المبذول عليه، ولبساطة الفكره.

وفيه ابداع لصدق الصورة وأهمية القضية وقلة الحكي.

ادعو كل أبناء شعبنا في نابلس لزيارة المعرض مع أطفاله ، لقيمته الفنية للرسوم الابداعية التي طبعت وراء الاسلاك الشائكة بأدوات بدائية ، ولخلق نقاش جاد بين أفراد العائلة حول قضية الاسرى كقضية وطنية اخلاقية انسانية.

 

 

 

 

 

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 23-04-2013