الأصوليّون اغتالوا حسام الموري التابع لـ«سرايا المقاومة» في طرابلس - دموع الأسمر

يدرك الطرابلسيون ان الوضع الأمني في مدينتهم بات على حافة الهاوية، وان مستقبل المدينة بات مرهونا بالتطورات الأخيرة حيث انتقلت المجموعات المسلحة من المواجهة الميدانية الى التصفيات الجسدية وذلك حسب ما افادت به بعض المصادر من ان المجموعات المسلحة قررت تطهير المدينة من كل انصار حزب الله، واشارت الى ان هذه المجموعات لم تحقق اهدافها من خلال المواجهات بل بالعكس شكلت لهم حالة من العدائية وسط الناس لانهم تسببوا بقطع ارزاق المواطنين والحاق الاذى بهم عبر تدمير بيوتهم ومحلاتهم التجارية عدا عن تراجع الحركة التجارية بسببهم..

انطلاقا مما آلت اليه اوضاع المجموعات المسلحة نفذ فجر امس اول عملية اغتيال بحق الشاب حسام الموري التابع لسرايا المقاومة، وفي التفاصيل ان دراجة نارية مرت من شارع لطيفة على متنها مجهولين ولحظة مشاهدتهما المغدور حسام الموري اطلقا وابلا من الرصاص فقتل على الفور كما تسبب الرصاص الكثيف باصابة الدركي عبد الله فياض الذي كان متواجدا في المكان ففارق الحياة على الفور كما قتل عبود العكاري، وتضاربت المعلومات حول مقتل العكاري ففي حين اعتبر البعض ان وجوده مكان الحادث عليه علامات استفهام اكدت جهات مقربة من عائلته انه كان يتردد يوميا الى الزاهرية ولم يوجهوا اي اتهام لعائلة الموري المفجوعة على ابنها الشاب حسام..

في الوقت الذي انطلق فيه موكب تشييع حسام الموري من الزاهرية باتجاه برج العرب بعكار انطلق موكب تشييع عبود العكاري من التبانة الى وادي الجاموس ليوارا الثرى في مدافن عائلتهما فساد المدينة جو من القلق نتيجة هذا الحادث الذي ادى الى تعطيل الحياة في المدينة بسبب الشائعات التي انتشرت من ان ال الموري يعرفون المرتكبين وانهم سينتقمون لشقيقهم مهما كان الثمن، ايضا انتشر المسلحون في التبانة فور وصول نبأ وفاة ابنها عبود العكاري وانتشرت اقاويل ان المسلحين يتحضرون لاخذ الثأر له..

بين ردات الفعل المنتظرة من هذه الجريمة التي نسي نواب المدينة استنكارها او شجبها، وبين ارتفاع منسوب العنف في المدينة وحدهم كانوا الطرابلسيين الضحية فيما يجري ويخطط له في الايام القادمة..

اوساط طرابلسية اكدت ان ما جرى في الزاهرية هو عملية اغتيال موصوفة وعلى الاجهزة الامنية كافة التحرك لوضع حد لهذا الفلتان خصوصا وان هناك معلومات تفيد عن عدد من الاسماء وضعت على لائحة الاغتيالات وان المستهدفين جميعهم من قوى 8 اذار ما يعني ان عملية تطهير المدينة من انصار المقاومة بدأت، وذكرت المعلومات ان بين الاسماء شخصيات دينية برزت اسماءها في الاونة الاخيرة وكان لها دور في عدم الرد على كل ما تعرضت له من اعمال استفزازية..

وترى اوساط طرابلسية ان ما يجري اليوم في طرابلس ليس سرا، وان المجموعات المسلحة التي حاولت تطهير المدينة من انصار المقاومة عبر فتح مواجهات عسكرية ارتأت انها لم تحقق اي خطوة ميدانية لذلك قررت تغيير خطتها واعتماد خطة الاغتيالات وتجد في هذا المخطط انه يحقن الكثير من الدماء في صفوف المواطنين، اضافة الى انه يدفع بالمستهدفين الى ترك المدينة حفاظا على ارواحهم، الامر الذي يسهل عليهم تطهير المدينة من اي قوى اخرى؟!

وما سيجري في المدينة لاحقا تضعه اوساط طرابلسية في عهدة القوى السياسية والسلفية خصوصا ان المستهدفين هم على عدائية معهم وترى هذه الاوساط في عمليات الاغتيال المخطط لها مسبقا هي انتحار لهذه القوى لان الطرابلسيين يدركون ان عليهم الجمع وليس تفريق البيت الواحد والتزامهم الصمت عن ارتكابات المجموعات المسلحة خير دليل على توفير الغطاء وحمايتهم وفي حال استمر الوضع هكذا فان التاريخ لن يرحمهم..

الديار
 

 

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 23-08-2013آخر تحديث