دم المؤمنين من السوريين والمصريين سينتصر على سيف الاخوان المتأسلمين - فؤاد شريدي

( الجرح ينطق يا فمُ

ودم الفدى يتكلمُ

ماذا يقول الحرف في الشفتين

ان قال الدمُ )

الشاعر محمد حمود

حروفنا مخضبة بالدماء ... وعبثا نحاول الأفلات من قبضة هذا الزمن الحلزوني الرديء الذي حولنا الى طوابير تحتشد في قطار المذبحة .. انه زمن المذابح ... والسيارات المفخخة ... وزمن الردة المفخخة .. والمتجلببة بجلباب الدين ... من نوافذ جراحنا نحاول العبور الى فضاء الحرية والحياة .. سيوف الردة التي ترتفع اليوم لتقاتلنا .. لا تشبه السيوف التي ارتفعت لقتال المؤمنين بقيادة الخليفة .. الصديق .. ابو بكر الصديق كان صادقا وتصدى للردة وانتصر عليها .. هذه السيوف التي ارتفعت لتقاتلنا تحولت الى سيارات مفخخة .. وعبوات ناسفة .. وراجمات للصواريخ ..

شاعر الحزب السوري القومي الاجتماعي محمد حمود .. كان محقا عندما قال ...

( ماذا يقول الحرف في الشفتين ان قال الدمُ ) ... امام طوفان الدم ماذا نكتب وماذا نقول وبأية أبجدية ندون تاريخ هذا العصر الدموي ؟؟؟ .. وبلاغة الدم اختطفت بريق ابجديتنا .. ومفردات لغتنا ... وغبار الجنازات قد حجب بهجة اعراسنا .. في كل المطارح والساحات .. وتبقى فصاحة الدم ابلغ من كل القصائد والكلمات ...

دم يسيل في سوريا .. وفي لبنان .. وفي العراق .. واذا حدقت طويلا في كل قطرة دم .. تجد بصمات الاخوان المتأسلمين .. الذين يقودون حرب الردة الجديدة باسم الدين .. انها الردة التي تطل علينا برأسها .. الأخوان المتأسلمون .. خطفوا ديننا .. وغيروا الفقه والشريعة .. وحرموا الحلال .. واحلو الحرام .. شرعّوا الزنى .. وحولوه الى نحكاح الجهاد .. وباركوا قطع الرؤوس .. وكفروا المؤمنين .. وتحالفوا مع اعداء الوطن والدين ...

الأخوان المسلمون تحولوا الى جيش رديف .. لجيوش اميركا واوروبا والعدو الصهيوني .. واعلنوا حربهم علينا .. ويقاتلوننا نيابة عنهم .. الأخوان المسلمون لم يطلقوا رصاصة واحدة في تاريخهم باتجاه العدو الصهيوني ... بل كان رصاصهم يوصوب دائما للذين يقاتلون اسرائيل .. لقد صوبوا رصاصهم الى صدر جمال عبد الناصر .. الذي كان يقاتل اسرائيل .. وعندما منحهم الشعب المصري الثقة لتسلم الحكم .. غدروا به .. وبعث رئيسهم محمد مرسي برسالة الى رئيس الكيان الصهيوني يخاطبه ويقول له ( يا صديقي العظيم آمل ان تنعموا بالخير والسلام في بلادكم ) وهكذا يشرعن محمد مرسي الاحتلال الصهيوني لفلسطين .. ويتنازل عن المقدسات الاسلامية .. عن المجسد الأقصى وكنيسة القيامة .. ويبارك تهويد فلسطين من قبل الصهاينة .

اذا حاولنا الخروج من دائرة الدم التي تجتاح شوارع ومدن وارياف سوريا ... وضاحية العز والكرامة جنوب بيروت لبنان .. وفي شوارع ومدن العراق .. ندرك ان مجزرة تفوق بفظاعتها وبشاعتها كل المجازر .. انها مجزرة المفاوضات للتنازل عن معظم ارض فاسطين ... البيئة الطبيعية لفلسطين ... سوريا الطبيعية .. بشامها وفلسطينها ولبنانها وعراقها تغرق بالدم .. والعدو الصهيوني وجد فرصته ليستدرج السلطة الفلسطينية الى طاولة المفاوضات ليحصل على شرعية اقامة آلاف الوحدات الاستيطانية على اراضي شعبنا الفلسطيني .. وفي ظروف واوضاع انهيار الامن في كل من سوريا بلاد الشام وفي مصر ..

الاخوان المسلمون اصبحوا الجيش الرديف للعدو الصهيوني ... يخوضون جهادهم المدنس وليس المقدس .. لتخريب بلاد الشام .. والعالم العربي .. في مصر وليبيا وتونس .. وهكذا ساعدوا العدو الصهيوني للحصول على ما يريد ... يخربون الامن العربي .. للحفاظ على امن الكيان الصهيوني ...

في مقابلة مع قناة الميادين ... مقاتل قيادي في تنظيم القاعدة يتوجه الى تنظيم القاعدة الذي يقاتل في سوريا تحت مسمى جبهة النصرة .. ويقول لهم ( انكم تخوضون حربا خاسرة .. وستذبحون كما ذُبح الجهاديين الاسلاميين في افغانستان .. بعد قتال استمر 15 سنة ضد القوات الروسية التي كانت تتواجد على الاراضي الافغانية .. وعندما خرج الروس من افغانستان .. باعت اميركا المقاتلين الاسلاميين .. وجاءت بحكومة من العملاء والمأجورين ونصبتهم على الشعب الافغاني ... ويستطرد هذا المقاتل الذي يقول انه امضى 15سنة يقاتل في افغانستان وكان الذراع الايمن لايمن الظواهري .. وقد امضى عقوبة السجن لمدة تجاوزت العشرين عاما في سجون مصر في عهد حسني مبارك وفي المقابلة يتوجه بحديثه الى مقاتلي جبهة النصرة .. ويقول لهم اميركا لن تسمح لكم باقامة خلافة اسلامية في سوريا .. كما لم تسمح لحركة طالبان باقامة امارة اسلامية في افغانستان .. انكم مجرد اداة في يد اميركا .. اميركا ستخذلكم .. انها ليست حربكم ... انها حرب اميركا .. واميركا تعتبر ان جزمة جندي اميركي أغلى منكم جميعا .. )

يقولون أن الافعى اذا حُشرت تعض ذيلها .. والمجموعات الارهابية التي بدأت تنهار وتهرب .. وتخلي مواقعها امام ضربات الجيش السوري الباسل .. نراها تعض ذيلها وتُفرغ سمها وتضرب باجرامها منطقة الرويس في ضاحية العز الجنوبية من بيروت ...

سوريا ستبقى منارة .. ومهدا للرسالات والحضارة ... سوريا ستبقى عاصمة الامة وعاصمة المقاومة ... دم المؤمنين سينتصر على الارهاب والارهابيين ... ستنهض سوريا لتمد يدها الى عالمها العربي لاقامة الجبهة العربية التي ستكون سدا منيعا في وجه الاطماع الاجنبية ... دماء الابرياء من السوريين والمصريين ستنتصر على سيوف الاخوان المتأسلميين ... من نوافذ جراحنا سنعبر الى فضاء الحرية والحياة .. شعبنا سينتصر لانه يحب الحرية ويحب الحياة .

فؤاد شريدي - سدني استراليا

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 23-08-2013آخر تحديث