درب العودة

جمعة النابلسي يدفع فاتورة الحقوق المدنية والانسانية روحه ثمنا لها

 بقلم عاصف موسى
 



جمعة النابلسي ابن بلدة عرب زبيد في مدينة صفد في فلسطين واللاجئ في مخيم عين الحلوة هذا الشاب العشريني الذي ولد وترع في مخيم عين الحلوة وكان يحلم كبقية أبناء المخيم ان يحصل على وظيفة او عمل في لبنان تمكنه من تامين ابسط مقومات الحياة ولكن جمعة النابلسي اصطدم كما بقية الشباب الفلسطيني بالواقع الأليم والمرير وهو الحرمان من حقه في العمل في لبنان وذلك بسبب القوانين المجحفة للحكومات اللبنانية المتعاقبة والتي تحرم الفلسطيني من كافة الحقوق المدنية والانسانية وتمنعه من حقه في العمل والتملك وبسبب هذه الظروف القاهرة قرر جمعة ان يغادر لبنان قاصدا أوروبا ضنا منه ان درب السعادة سوف يكون بانتظاره هناك ولم يكن يدري بان الموت ينتظره على الشاطئ في اول جزيرة وطأت قدماه عليها في اليونان حيث كان جمعة قد غادر مخيم عين الحلوة هو ومجموعة من أبناء المخيم متوجهين الى تركيا ومنها الى اليونان بواسطة مركب مطاط وعندما وصلو الى اول جزيرة تفاجئوا بالشرطة اليونانية بانتظارهم فما كان من صاحب المركب سوى إتلاف المركب وإغراقه مما اطر الشباب الى السباحة وهم على بعد أمتار من الشاطئ حيث اعتقلتهم السلطات اليونانية ومن بينهم جمعة النابلسي الذي يعاني من المرض فلم يتحمل التعب والجهد الزائر مما أدى الى وفاته بعد لحظات على نقله بواسطة طائرة الى إحدى المستشفيات وبقاء رفاقه في الحجز لدى السلطات اليونانية.

عائلة جمعة لم تتمكن من نقل ابنها الى لبنان لدفنه وبقى جثمانه في اليونان حيث ابلغت العائلة انه تم دفنه هناك

جمعة النابلسي مات ضحية الحرمان والقهر الذي يعاني منه اللاجئون الفلسطينيون في لبنان جراء إهمال الدولة اللبنانية لهم وعدم إعطاؤهم حقوقهم التي كفلتها لهم كافة الشرائع وكذلك بسبب عدم مبالاة المرجعيات الفلسطينية لمشاكل وهموم أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان.
 

فيس بوك المخيمات

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 05-08-2013