الأخت المناضلة والأسيرة المحررة خنساء فلسطين أم الشهداء
سرية زقوت "أم يوسف" - بقلم الكاتب//سامي إبراهيم فوده

أمي يا كل الأمهات عندي هي عمري وفلذة كبدي وسويداء قلبي وقرة عيني ونور بصري أيتها الأسيرة والطريدة والمقاتلة والشهيدة والمتوفاة بذمة الله والجريحة والمريضة والطبيبة والمهندسة والمعلمة والعاملة والقاضية والكاتبة والشاعرة والمحامية والسفيرة وربه البيت أنت هو أنت يا تاج رأسي وعزي وشموخ كبريائي وعزة نفسي يا من حملتي شعلة الكفاح ولواء المقاومة وتحملتى فوق طاقة البشرمعاناة آلام وطني ووجع آهات شعبي مالم يتحمله نساء الكون في جميع العصور يا سيدتي ودفعتي حياتك وسنين عمرك ثمناً لعدالة قضية شعبك يا سيدتي, يا من ارتضيتى يا أميرتي العفيفة يا صاحبة الخلق الرفيع والعفة الطاهرة بالكفاف واكتسيتي بالطهارة والمجد والعفاف وطلبتي من المولي عزوجل الرضا والستر والصحة وهداة البال وراحة الحال والتوفيق والمغفرة والشهادة في جنان الفردوس عن الغني والصيت والشهرة والجاه والمال والكرسي يا مولاتي يا من كنت في السراء تربي وتبني وتجني ثمار عطائك وفي الضراء كنت أسداً يقاوم جلادي ولا تساومي على ذرة من حبيبات تراب وطني .. تحية عز وإجلال وافتخار وإباء إلى كل شهيدة وأم شهيد وإلى كل أسيرة وأم أسير وإلى كل زوجة شهيد وأخت شهيد والى كل زوجة أسير وأخت أسير وإلى كل مبعدة وأم مبعد وإلى كل جريحة وأم جريح, فطوبى لكم مني أمهاتي وأخواتي نساء فلسطين كل الحب والأحترام والتقدير يا من كنت شراع العاصفة وذخيرة السلاح وزناد البندقية ومصنع الرجال وملهمة الثوار الابطال في جبهات القتال..

أكثر من أًربعون عاماً والأخت والأم الفلسطينية المناضلة الثائرة خنساء فلسطين أم الشهداء والأسرى الأبطال قد شكلت بوعيها الوطني وحسها النضالي المرهف رافعاً أساسياً وهاماً للبناء الوطني في أبجديات وأسس النضال والمقاومة الفلسطينية الباسلة في الأرض المحتلة ومخيمات الشتات فكانت هذه الأم المناضلة الفلسطينية حالة استثنائية فريدة من نوعها ومثالاً للشرف والقيم والاخلاق والمبادئ ونبراساً للتضحية والفداء والوفاء والإخلاص والعطاء ونموذجاً للصبر والصمود والثبات والتحمل والجلد المشرف للمرأة الفلسطينية والعربية وهي تناضل في جميع الخنادق الأمامية وتقاتل جنباً إلى جنب مع إخوانها وأبناء شعبها من الرجال الأشاوس في أشد معارك الحياة وأعبائها وهي تعارك المصاعب والخطوب في كافة الميادين والجبهات دون كلل أو ملل وذلك من أجل أن توفر لأبنائها الأعزاء الأمن والحرية والكرامة والعدالة والأستقلال ولقمة العيش والحياة الكريمة التي تليق بهم وتحميهم من ويلات المصائب والمحن وعثرات الزمان وخاصة بعد رحيل زوجها المرحوم الى دار الآخرة ...فقد سخرت الأم الفلسطينية جل حياتها وإمكانياتها المادية والنفسية والمعنوية على تربية أبنائها واستطاعت أن تربي أولادها على حب الوطن وعزته وكرامته والوفاء له والشهادة والدفاع عنه في سبيل الله والتي أهلتهم أن يكونوا مواطنين صالحين وقادرين على خدمة الوطن وقضيتهم العادلة بدحر الاحتلال ورفع أعلام فلسطين خفاقة في سماء الوطن وفوق مآذن القدس وكناسها وأسوارها العتيقة...

فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على خنساء من خنساوات فلسطين العظماء بكل ما تحمله الكلمة من معنى والتي تنحني لها الهامات إكباراً وإجلالاً لعظمة تضحياتها وتنخفض الرؤوس احتراماً أمام ينبوع عطائها المتدفق وسجل تاريخها المشرف والحافل بالأمجاد والبطولات ومعاني الفداء والإقدام والتضحية والتي يشهد لها القاصي والداني ويشهد لها التاريخ والعدو قبل الصديق عبر مسيرتها النضالية وكفاحها الطويل المعمد بالدم والعرق والجهد فداءً لفلسطين أرضاً وشعباً وقضية وعلماً وهوية ولكن يؤسفني أن أقول وآآآآآآه أسفاه من نخوة الرجال التي فقدناها فيهم ولم نجدها في مواقفهم التي انعدمت فيها رجولتهم فجعلوا من الحجر والشجر والطير والبشر أن تكفر من صمتهم وغبايهم المخزي عن صور أمهاتنا وأخواتنا المشرقة والمشرفة والتي يتمزق لها الفؤاد وتكتسوا المقل بالسواد من كثر أدمعتها من جحودهم ونكرانهم لهذه المناضلة الثائرة التي كانت عنواناً للتضحية والوفاء والإقدام والإخلاص. فأين أنتم أيها القادة من أمهاتنا وأمهات أمهاتنا ؟؟.. أمهات الشهداء والأسرى والجرحى الأوفياء قولوا لي ....أين أنتم من الرجال الشرفاء الذين يغارون على أعراضهم وشرفهم ويدافعون عن أمهاتهم ؟ قولوا لي من منكم ينصفها ويكرمها ويذكر بطولاتها ومناقبها المشرفة؟؟ ألا تستحق هذه الأم الفلسطينية صاحبة هذا التاريخ المرصع بالذهب والألماس من ذكر اسمها في وسائل إعلامكم وأرشيفكم الحركي والثوري للثورة الفلسطينية.. مع كل أحترامي وتقديري واعتزازي وافتخاري لهم هناك أمهات صنع البعض من هذه التنظيمات الفلسطينية ولا حرج فيها إن قلت منهم حركة حماس التي صنعت تماثيل لهم من الشمع والبرونز والذهب والجبس وسمت أماكن باسمهم وغردوا في إعلامهم ليلاً نهاراً وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها وكرموهم في حياتهم ومماتهم ولم يصنعوا هؤلاء الأمهات ما صنعته هذه الأم المناضلة الثائرة والأسيرة المحررة أم الشهداء والأسرى في مسيرة كفاحها النضالي الطويل والتي هي شرف لكل أبناء الثورة الفلسطينية أن يتغنوا باسمها ..لا أعرف يا قادة.... لماذا تبخسوا وتقللوا من قيمة حق هؤلاء الابطال من الرجال والنساء الذين يشرفوا الكون كلة بأسره بسجلهم النضالي وتاريخهم المشرف والذي يوضع وساماً على الصدور وتاجاً فوق الرؤوس يا سادة يا كرام....

إنها الأخت المناضلة والأسيرة المحررة والأم الفلسطينية الفاضلة الثائرة خنساء فلسطين أم الأبطال والشهداء الأبرار العظام سرية عبد الله حسن زقوت "أم يوسف"من مواليد 1944م في مخيم رفح للاجئيين الفلسطينيين/جنوب قطاع غزة وهي من عائلة فلسطينية هاجر أهلها قسراً تحت فوهة بنادق عصابات الهاجناه والارغون واشتيرون النازية من بلدة أسدود والتي تقع شمال غزة على الطريق بين يافا وغزة وتبعد عن مدينة قطاع غزة 42 كيلومتراً فهي بكل فخر واعتزاز وكبرياء أم لشهيدين طلعت وأيمن وتسكن في مدينة رفح مخيم الشابورة وأرملة منذ أربعون عاماً لا معيل لها ولا سند إلا وجه الله الرحمن وأبناء ملح هذه الأرض الفلسطينية الطيبة الأوفياء فلها من الأبناء خمسة ثلاثة ذكور واثنتان منهن إناث وهم حسب الترتيب البكر يوسف وكامليا وطلعت وأيمن وميرفت وفي عام 1985م لم تكن مسيرتها النضالية مساهمة عابرة او حدثاً طارئاً او صدفة كان يوم التحاقها للعمل الوطني الفدائي في صفوف الثورة الفلسطينية بل كانت متجزرة عبر سنوات النضال وضاربة بجدورها الممتدة الى أعماق الأرض الطيبة كشجرة الزيتون المباركة بعطائها وتضحياتها وصبرها وانتمائها الصادق للوطن والشعب والقضية الفلسطينية فقد تكلل وتوج ثمار جهدها ونجاحها بالعمل ضمن جهاز القطاع الغربي في الأرض المحتلة وكان القائد المباشر عن عملها الدكتور زهدي سعيد رحمة الله عضو المجلس الثوري لحركة فتح وكما كانت مسئولة الأتصال في مكتب منظمة التحرير الفلسطينية ولسرية عملها المتميز ونجاعتها فقد أصبح اتصالها مباشرة بمكتب الأخ القائد الشهيد أمير الشهداء خليل الوزير"أبو جهاد"واستمر عملها الفدائي السري حتى نهاية عام 1987م حيث تم اعتقالها أثناء عودتها إلى أرض الوطن على معبر الكرامة الأردني بتاريخ 1/9/1987م .

فلم تكن تعلم بأن ابن أختها المناضل فتحي زقوت "أبو تيسير" والذي قامت بتنظيمه لصفوف حركة فتح وتكليفه بالعديد من العمليات الفدائية داخل فلسطين التاريخية"الخط الأخضر"في تل الربيع والذي كان يعمل آنذاك في شركة إيغد الصهيونية مستغلاً عمله ووجوده المستمر والغير مشكوك في أمره فقد انفجرت احدى العبوات الناسفة في يده اليمني أثناء قيامة بتفخيخ احدي الحافلات الصهيونية المتواجدة بالتحينات في مدينة حولون مما أدى إلى بترها وتعرضه بشكل مباشر لحروق وكسور في أنحاه جسده من شدة انفجار العبوة وعلى الفور فقد هرت سيارات الإسعاف تابعة لنجمة داود الحمراء وقوات من جنود الأحتلال المدججة بالسلاح الى مكان الحادث وطوقت مكان الانفجار وثم اعتقال المناضل فتحي زقوت عام 1987م إبان الانتفاضة الأولى وتم اقتياده إلى مستشفي عسكري وقد جرى التحقيق معه من قبل ضباط المخابرات"الشين بيت" بشكل عنيف ومتواصل مستغلين بذلك جسده المتخم بالجراح والضغط عليه من أجل إرغامه على الاعتراف بالقوة والإكراه لتكون ادانة له تدينه بالتهم المنسوبة إليه والصادرة بحقه في محضر التحقيق فقد تمكنت ضباط المخابرات العامة من انتزاع اعترافات تدين فيها المناضل المعتقل فتحي زقوت والمناضلة سرية زقوت"أم يوسف"من خلال جولات التحقيق المكثفة والتي جاءت في اعترافاته في محضر التحقيق بأن المناضلة سرية زقوت هي من كانت تمول كافة العمليات الفدائية وأنها كانت حلقة الوصل مع رجال الثورة في منظمة التحرير الفلسطينية بالخارج,وبعد اعتقال المناضلة أم يوسف واقتيادها إلى مراكز التحقيق الصهيونية المسكوبية والمجد والرملة وطوال فترة اعتقالها فقد مكثت حوالي عام ونصف وهي رهن التحقيق المستمر في محاولات فاشلة من قبل ضباط المخابرات العامة"الشين بيت" بهدف انتزاع اعترافات تدينها حيث تعرضت الأخت المناضلة لأبشع أساليب التعذيب والإذلال بحقها فخاضت بكل بسالة وشجاعة أروع الملاحم البطولية في أقبية التحقيق متسلحة بإيمانها بالله وبعدالة قضيتها وبحتمية النصر والصبر والجلد والتحمل والصمود والتحدي والارادة والعزيمة في مواجهتها وجهاً لوجه مع ضباط المخابرات العامة بالرغم من مواجهتها بالمناضل فتحي زقوت إلا انها أنكرت كل ما نسب إليها من أقوال أدلى بها المناضل المعتقل فتحي زقوت في محضر التحقيق بحقها أمامهم ...

فقد أصدرت المحكمة العسكرية الصهيونية حكماً بحق المناضلة سرية زقوت "أم يوسف" ثلاث سنوات عام 1988م وذلك بتهمة الانتماء لحركة فتح وضلوعها بمسؤولية العمليات التفجيرية التي نفذها المناضل فتحي زقوت ضد الكيان المسخ كما أصدرت المحكمة العسكرية آنذاك بالحكم على المناضل فتحي زقوت بالسجن مدى الحياة وذلك بتهمة العضوية والانتماء لخلية تنظيمية تتبع لحركة فتح والتي قامت بتنفيذ عمليات تفجيرية في الحافلات الصهيونية في عام 1987م وبعد مرور سنة من اعتقال الأخت المناضلة أم يوسف فقد استشهد ابنها طلعت زقوت ابن السادسة عشر من مواليد 1/1/1970م برصاص جنود الاحتلال الصهيوني وذلك بتاريخ 22/6/1988م وعلى واقع خبر استشهاد الشهيد "طلعت" خرجت الآف الجماهير الفلسطينية الحاشدة للمشاركة في تشيع جثمانه ليوارى الثرى الى مثواه الاخير في المقبرة الشرقية وكانت الأخت المناضلة والأسيرة الثائرة والأم الصابرة المرابطة في عرينها كالأسود والثابتة كالجبال الراسخة والشامخة كشموخ جبال فلسطين تتلقى الضربات الموجعة والصدمات القاتلة بثبات وعزيمة الرجال وصمود الابطال خبر نبأ استشهاد ابنها الشهيد طلعت والذي يأتي في الترتيب الثالث من بين أخوته فقد توجه عدد من أفراد عائلتها الكرام للاطمئنان عليها في أول زيارة لها بعد فترة اعتقالها أمضتها رهن التحقيق وذلك لإبلاغها بنبأ استشهاد ابنها طلعت.. فقد وقف الجميع لا ينطقون وهم حائرين في بينهم متلعثمين في حديثهم معها من قسوة وشدة الخبر وفجاعته والذي تهتز لسماعه أي أم تفقد احدى فلذة أكبادها الأعزاء على قلبها فكانوا غير قادرين على النطق ولكن في عيونهم ما يوحي ويقول بأن ابنك طلعت قد استشهد يا أم يوسف وسرعان ما قالت لهم ما بكم تنظرون لبعضكم وكأنه بالأمر شيئا أجدكم متلعثمين وغير قادرين على قوله..

فلا تقلقوا من رحمة الله فإنني بخير وأعلم بأن ابني طلعت قد استشهد وهو الآن إلى جوار ربه ولكني أسألكم عن ابني أيمن أين هو وكيف حاله وما هي أخباره ولماذا لم يأتي معكم لزيارتي فالجميع أخفوا عنها قول الحقيقة وقالوا لها انه موجود في البيت علماً بأن ابنها أيمن كان معتقلاً في السجون الإسرائيلية بتاريخ 25/6/1988م وخاصة بعد استشهاد أخوة طلعت بأيام معدودة وقد أبلغتهم أثناء زيارتهم لها بأن إدارة مصلحة السجون قد عرضوا عليها بأن يخرجوها بحراسة مشددة من السجن لك تشاهد ابنها طلعت وتحضر جنازته ومن تم يعيدوها للسجن لكنها رفضت تلك المساومة الرخيصة على أن تظهر ضعيفة وقليلة الحيلة أمامهم وانتهت الزيارة وأما في الزيارة الثانية للأخت المناضلة ام يوسف فقد علمت بأن ابنها أيمن كان معتقلاً في غياهب السجون وقضى عدة شهور وخرج من السجن بتاريخ 22/9/1988م ومرت الأيام والشهور وقد أمضت الأخت المناضلة سرية زقوت "أم يوسف" فترة اعتقالها في السجون الإسرائيلية وخرجت من المعتقل مع دفع ثمن الكفالة المالية المحكومة عليها وتم وضعها تحت الإقامة الجبرية ورغم الإجراءات التعسفية الجائرة بحقها فلم تثنيها تلك الإجراءات القمعية عن تحركها فذهبت على الفور وهي ملهوفة بشوق لرؤية ابنها الشهيد الذي وارى الثرى في المقبرة الشرقية وعندما وصلت إلى بوابة المقبرة واقتربت منه فأخذت ضريح ابنها بضمه إلي صدرها والبكاء عليه لساعات طويلة وهي بجواره وراحت بعد ذلك تبحث عن ابنها البكر يوسف الذي كان مطارداً لقوات الاحتلال الصهيوني والذي كان يعمل آنذاك مسؤلاً في جهاز الفهد الأسود إبان الانتفاضة الأولى حيث وقع في كمين هو ومجموعة من المطاردين بعد اشتباك مسلح في مدينة رفح في منطقة ميراج وتم اعتقاله بتاريخ 16/6/1991م وبعد خروج ابنها أيمن من المعتقل بأشهر تم اعتقاله مرة أخرى بتاريخ 4/4/1989م وقد مكث داخل أسوار المعتقل حوالي ثمانية شهور وشمل الحكم عليه بغرامة مالية عالية وقامت الأخت أم يوسف بالاستدانة من معارفها ومحبيها في مدينة رفح مبلغ الغرامة وفعلاً تم دفع ثمن الغرامة وعمل اللازم من اجراءات الافراج و خرج المناضل أيمن من الأسر بتاريخ 17/12/1989م .

وبعد الإفراج عنه بشهر تقريباً فقد أستشهد البطل أيمن زقوت في مواجهات عنيفة مع جنود الاحتلال في مدينة رفح قلعة الصمود والتصدي بتاريخ 6/2/1990م حيث خرجت الاف الجماهير الفلسطينية الغاضبة من كل صوب وحدب في موكب جنائزي مهيب تحمل جثمان الشهيد أيمن على أكتافها ليواري الثرى في المقبرة الشرقية, وبعد أن أمضى ابنها المعتقل يوسف عدة سنوات في سجون الاحتلال فقد شاءت الأقدار والظروف بأن يتحرر من غياهب السجون الصهيونية بتاريخ 17/6/1994م بموجب صفقة تبادل الأسرى التي أبرمتها السلطة الوطنية مع الكيان الصهيوني عند توقيع اتفاق مدريد مع بدايات السلطة الوطنية فعاش المناضل المحرر يوسف إلى جوار والدته بكل معاناة الحياة الصعبة بحلوها ومرها.وأما بشأن ابن أختها المناضل فتحي زقوت فقد تم الإفراج عنه بتاريخ 1999م بعد أن امضي 15 عاماً داخل غياهب السجون ضمن مبادرات ما يقال عنها بالعرف السياسي بـ "حسن النية" تجاه السلطة الوطنية وقد عمل مديراً عاماً بوزارة الداخلية وكلف أمين سر إقليم لحركة فتح بمدينة رفح وقد تعرض بعد فترة من الزمن لعدة جلطات متتالية ومنها الجلطة الدماغية والتي لم تمهله طويلاً وعاني كثيراً مع المرض وعلى أثرها انتقل إلى رحمة الله تعالى صباح يوم الجمعة الموافق 9/3/2013م عن عمر يناهز 58 عاما ...أما الأخت المناضلة خنساء فلسطين والأم الفاضلة والأسيرة المحررة أم الشهداء والأبطال الميامين فقد عاشت حياة مريرة ومؤلمة وقاسية جداً بعد صراع وعراك طويل مع المرض الذي توغل واستوطن في أنحاء جسدها المنهك من الأمراض ومعاناتها التي عاشتها خلف أسوار السجن وعذاباته ومشوار حياتها النضالي وكفاحها الطويل المكلل بالتضحية والفداء والعطاء والمعمد بالدم والعرق والجهد والعمل الدءوب على خطى ونبراس من سبقوها في النضال وتختتم حياتها الحياتية والنضالية الطاهرة بمسك الختام فقد وافتها المنية يوم الاثنين الموافق 14/7/ 2013م في هذا الشهر الفضيل شهر الرحمة والبركة والمغفرة في العشر الأوائل من شهر رمضان عن عمر يناهز 70 عاما ...


فطوبى لك يا أمي ولكل أمهات فلسطين.
الحرية كل الحرية لأسرانا البواسل الميامين.
والمجد والخلود لشهدائنا الأبطال.
عاشت المرأة الفلسطينية أم الشهداء والأسرى والجرحي والأبطال الصناديد.
رحمك الله يا ام الشهداء والاسري وأسكنك فسيح جنانه
فإلى جنات الخالد يا خنساء فلسطين
اللهم احشرنا معها يا الله في جنات النعيم.
اللهم أكسبنا من أجرها في شهر رمضان الكريم يا كريم.. آمين
هذه مقتطفات من سيرة حياتها النضالية وشموع شامخة مضيئة تضيء لنا الدروب

ابنك الفخور بك يا أمي ابن الفتح البار/سامي ابراهيم فوده

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 05-08-2013