سوريا من دم شهدائها ومن دم جيشها ستنهض وتنتصر - بقلم فؤاد شريدي
 



لقد ذاب الثلجُ وانكشف المرج ... نهر الدم الذي يتدفق منذ اكثر من سنتين في المدن والقرى والأرياف السورية ... يبدو ان حرارته قد استطاعت ان تذيب الثلج الذي ارادوه غطاءً وستارا لابشع مؤامرة عرفها التاريخ على سوريا .. سوريا التي برهنت عبر التاريخ القديم والحديث انها قلب العالم العربي وسيفه وترسه ... لقد ارادوا ان يصيبوا العالم العربي في قلبه ليقتلوه .. وليجرّدوه من السيف الذي يدافع عنه .. والترس الذي يحميه ... فمنذ خرجنا من زنزانة الاحتلال التركي عام 1918 والدول الغربية الاستعمارية بقيادة الولايات المتحدة الاميركية وهي تعمل على ابقائنا في عتمة الزنازين .. لقد مزقوا بلادنا الى دويلات .. تآمروا على امننا ... تآمروا عاى ثرواتنا .. تآمروا على رغيف خبزنا .. تآمروا على زرع الكيان الصهيوني في ارض فلسطين .. ليظل هذا الكيان السيف المسلط على رقابنا كي لا نخرج من عتمة الزنازين الى نور الحرية والكرامة ... وعندما بدأ هذا الكيان الصهيوني يتآكل ويضعف .. عندما تصدت له مجموعة من المقاومين المؤمنين من حزب الله والمقاومة اللبنانية .. سحبوا من ادراج خزائنهم .. ملف المؤامرة على سوريا .. الأوربيون ومعهم اميركا .. يحاولون انتزاع انسانيتنا ومصادرة احلامنا .. ونحن بالنسبة لهم مشروع مؤامرة يقبع في غرفهم السوداء .. وخزائنهم الشيطانية .. ملف غزو العراق لتدميره لم يكن مجرد صدفة .. الادارة الاميركية حددت ساعة الصفر وغزت العراق وقتلت اكثر من مليون عراقي من الرجال والنساء والاطفال .. وملف المؤامرة على سوريا اخرجته اميركا والاتحاد الاوروبي في آذار عام2011 للشروع في تدمير سوريا وقتل شعبها واضعاف جيشها وتدمير اقتصادها .. كل ذلك لمصلحة الكيان الصهيوني ..

ان قراءة موضوعية وعقلانية لما يجري على ارض سوريا تكشف لنا مدى فظاعة الجريمة التي ترتكبها العصابات الارهابية بدعم من الدول الغربية والكيان الصهيوني واميركا وبعض دول الخليج العربي ... ان ما يجري على ارض سوريا .. يجعلنا نتساءل .. كيف تدعي اميركا انها تحارب الارهاب .. وتحارب القاعدة وجبهة النصرة وايمن الظواهري وتلتقي معهم في دعم عصابات ارهابية خرجت من دينها ومن انسانيتها ومن سوريتها لتدمر سوريا وتقتل جيشها وشعبها ؟؟؟

الاعلام المنحاز المنافق الكاذب ... يحاول تصوير الواقع السوري بغير حقيقته .. الاقلام الصفراء لا تكتب عن جرائم العصابات الثورجية السورية ولا تكتب عن وحوش المرتزقة التي تقتل الشعب السوري والجيش السوري وعلماء الدين السوريين . ولا تكتب عن أكلة لحوم البشر .. بل يقولون ان الرئيس بشار الاسد يقتل شعبه ... وهكذا يتحول الرئيس الذي يحمي شعبه من الارهاب الى قاتل لشعبه ... الرئيس الذي آمن بربه وبشعبه وجيشه يصورونه انه يقتل شعبه ...

ليشرب اصحاب الاقلام الصفراء حبر اقلامهم النتن ... وليموتوت غيظا بحقدهم .. ان سوريا باقية صخرة شامخة وجميع الثيران التي انبرت لنطحها قد تكسرت قرونها .. وهي الان تعلق دمها ...

واهم من يظن ان هذه العصابات والمعارضات المسلحة لها علاقة بدين او اخلاق او كرامة ... من يسرق المصانع العملاقة من مدينة حلب ويبيعها بابخس الاثمان الى تجار الدم الاتراك .. لنا الحق ان نشكك في سوريتهم وانسانيتهم وليس لهم علاقة بالدين لا من قريب او بعيد ... ان اخطر فصول هذه المؤامرة التي تتعرض لها سورية .. ان عصابات المعارضة المسلحة قد اتخذت من الدين ستارا لها ...

الاوروبيون ومعهم اميركا وبعض المستعربين من دول الخليج .. الذين استباحوا الدم السوري ... بدأوا يحصدون الخيبة والاحباط ... لقد قال سركوزي الرئيس الفرنسي السابق ان ايام بشار الاسد اصبحت معدودة وسيسقط .. فسقط ساركوزي ولم يسقط الاسد .. وامير قطر ووزير خارجيته اللذان دفعا مليارات الدولارات لاسقاط الاسد .. سقطا سوقوطا مذلا مخزيا ولم يسقط الاسد .. كذلك وزيرة الخارجبة الاميركية هرلي كلنتون .. قالت ان على الاسد ان يرحل فرحلت خائبة ولم يرحل الاسد .. معظم الذين راهنوا على رحيل الاسد جميعهم سقطوا ولم يسقط الاسد ...

ان اعداء سوريا لا يعرفون ولا يدركون عظمة الشعب السوري ,, ولا يدركون سر صمود الرئيس بشار الاسد ... الرئيس الاسد مزروع في وجدان شعبه وجيشه ... فالذين يراهنون على اقتلاعه عليهم ان يقضوا على اكثر من عشرين مليون سوري وعلى جميع جنود وضباط الجيش السوري ...



لقد ذاب الثلج وانكشف المرج .. وسقطت الستارة وتعرت كل الوجوه المستعارة .. لان الشعب السوري يؤمن بثقافة الحياة فلا بد ان يستجيب له القدر ومن اكوام الدمار والركام ... من دمها ستنهض سوريا لتعود نبراسا ومنارة لكي تحمل مشعل الرسالات والحضارة ...

دمك يا سوريا سيحمل عطر ياسمينك ليفوح في ربوع القدس وفلسطين ...

كابري يا سوريا واصبري .. ان الله مع الصابرين .. ومن دم شهدائك ستنهضين ... ستنهضين .. وستخرجين ... ستخرجين من زمنك الهجين ... وستنتصرين على فلول الارهاب والارهابيين ... ستنتصرين .. ومن ارضك سينطلق الجهاد الحقيقي لتحرير ارض فلسطين ... سوريا من دم شهدائها ومن دم جيشها ستنهض وتنتصر ...

سوريا ستنتصر على يهود الداخل الذين حذر منهم شهيد النهضة السورية انطون سعادة ..

فؤاد شريدي

سدني -- استراليا

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 07-08-2013