ضد القرضاوى وعلماء الفتنة .. - دراسة بقلم: د.رفعت سيد أحمد
 

منذ يوم 30/6/2013 ومع استمرار اعتصام رابعة العدوية والنهضة أطلق الشيخ يوسف القرضاوى عديدا من الفتاوى والآراء السياسية، منها ما يوقعه تحت طائلة قانون العقوبات مثل سب العلمانيين ولعن السيسى والانقلابيين، وأن الله سينتقم منهم، ومنها الهجوم العنيف على شيخ الأزهر فضيلة الدكتور أحمد الطيب، وكلها فتاوى أو آراء فى تقديرنا لا تستحق الرد على الشيخ خصوصا مع كبر سنه وغياب الناصح الأمين له، ومع وجوده داخل دويلة اسمها قطر وبها أكبر قاعدة عسكرية أمريكية فى العالم، ومع فقدان كثير من كتاب وشيوخ الإخوان لاتزانهم السياسى بعد ضياع «ملك مصر» من بين أيديهم وذهابه للشعب وللجيش معا، وهى صدمة ولدت عنفا لفظيا وسياسيا من قادة وشيوخ الإخوان ومنهم الشيخ القرضاوى، وفى تقديرنا أن هذا العنف اللفظى وفقدان الاتزان لا يستحق أو يستدعى الرد، فهم فى ظروف صعبة وفى حالة هزيمة نفسية أفقدتهم الحكمة والرؤية الإسلامية الصحيحة، وباتوا يكفرون الناس جميعا «جيشا وشعبا» لمجرد أنهم لا يريدون حكم الإخوان ثانية، وباتوا يقدمون لنا من خلال ما يسمى باتحاد العلماء المسلمين الممول والمصنوع قطريا وأمريكيا فتاوى للفتنة المذهبية والطائفية تريد أن تدمر مصر كما دمروا سوريا وليبيا، هؤلاء فى فتاويهم الفتنوية يكفى أن نستدعى لهم مقولة العلامة الراحل الشيخ محمد الغزالى للرد على ترهاتهم وعقدهم النفسية المعادية لصحيح الدين، يقول الغزالى: «كأنى بهؤلاء المتشددين يقدمون لنا دينا آخر غير دين الإسلام الذى نعرفه ونعتز به» وهو رد يكفى على القرضاوى وجماعة الاتحاد العالمى الوهمى هذا. على أى حال.. كل تلك الفتاوى المتصلة بالصراع السياسى بعد السقوط المهين لحكم الإخوان وتيار السلفية الوهابية التكفيرى، يجوز فيها التجاهل وعدم الرد فالقرضاوى وجماعته فقدوا «المُلك» الذى كان هو كل همهم الذى لم يراعوا الله فيه حق رعايته، ثم فقدوا «الحكمة» فى التعبير عن غضبهم، إلا أن ما لا يجوز تجاهله وعدم الرد عليه هو قيام القرضاوى وعديد من شيوخ الإخوان والتيار السلفى الوهابى التكفيرى فى مصر بطلب الاستعانة بالأجنبى لإعادة مرسى إلى حكم البلاد ولإعادة الساعة إلى ما قبل 30/6/2013، وتمثل ذلك فى عشرات الآراء والفتاوى واللقاءات وآخرها لقاءات بيرنز الصهيونى الأمريكى العتيد بخيرت الشاطر وقادة الإخوان فى رابعة العدوية ومن قبله اللقاءات مع آشتون وقادة الاتحاد الأوروبى. إن هذه القصة فى تقديرنا هى التى ينبغى أن تناقش لأنها تخالف صحيح الإسلام بل وتؤدى إلى مقتله، لقد سبق وكتبنا منذ شهور حول هذه القضية عندما أفتى القرضاوى واتحاد علماء المسلمين الذى يرأسه، بجواز الاستعانة بالأجنبى فى ليبيا وسوريا. فأدى ذلك إلى تفكيك البلدين واستقدام شذاذ الآفاق من الإرهابيين وتسميتهم -عبر القصف الإعلامى المزور بقيادة الجزيرة-بالثوار، فظلموا الثورة وأهانوها ومن قبلها أهانوا الإسلام. اليوم نعيد الرد على هذه الفتاوى، ونؤكد أنها ضد صحيح الإسلام الذى يرفض الاستقواء بالأجنبى لحل صراعاتنا الداخلية، ومن ثم يرفض زيارات وضغوط بيرنز وآن باترسون وآشتون، وكل تلك الوجوه القبيحة المعادية لمصر وللإسلام الصحيح.

■ ■ ■

فى هذا السياق يعلم القرضاوى وشيوخ الإخوان الواجب على المؤمنين، أن يكون الله تعالى هو وليهم، وأن يكون بعضهم أولياء بعض، يتحابون ويتناصرون،كما قال تعالى: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ»، «المائدة: 55». الله هنا هو الولى وليس الأجنبى يا فضيلة الشيخ. قال ابن جرير: القول فى تأويل قوله تعالى: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ»، «المائدة: 55» يعنى تعالى ذكره بقوله: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ» ليس لكم أيها المؤمنون ناصر إلا الله ورسوله والمؤمنون الذين صفتهم ما ذكر تعالى ذكره، فأما اليهود والنصارى الذين أمركم الله أن تبرؤوا من ولايتهم، ونهاكم أن تتخذوا منهم أولياء، فليسوا لكم أولياء ولا نصراء، بل بعضهم أولياء بعض ولا تتخذوا منهم وليّا ولا نصيرا. «جامع البيان فى تأويل آى القرآن (6/287)»، ومعلوم كذلك حرمة موالاة المؤمنين لأعداء الله الكافرين، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ»، «المائدة: 51». قال القرطبى: قوله تعالى: «وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ» أى: يعضدهم على المسلمين «فَإِنَّهُ مِنْهُمْ»، بين تعالى أن حكمه كحكمهم، وهو يمنع إثبات الميراث للمسلم من المرتد، وكان الذى تولاهم ابن أُبىّ، ثم هذا الحكم باق إلى يوم القيامة فى قطع الموالاة. وليتأمل معنا فضيلة الشيخ القرضاوى وقادة الإخوان الذين طلبوا من الأوروبيين والأمريكيين وصبيانهم فى قطر التدخل، هذا الحديث النبوى الكريم عن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها أنها قالت: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر، فلما كان بحرَّة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جئت لأتبعك وأصيب معك. قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك، قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة، أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبى صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة، (فارجع فلن أستعين بمشرك). قال: ثم رجع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أول مرة: تؤمن بالله ورسوله؟ قال:نعم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فانطلق». (صحيح مسلم،ح1817). وعشرات الأدلة من القرآن والسنة لا يتسع المقام هنا لذكرها والتى تحرم الاستقواء بالأجنبى ضد أخوة الدين والوطن. إن شيوخ الفتنة فى اتحاد ما يسمى بعلماء المسلمين الذين يعيشون بجوار قاعدة العيديد الأمريكية فى الدوحة دون أن «يسترجلوا» ولو بفتوى واحدة ضدها، هؤلاء وبدلا من أن يدعو إلى المصالحة والحوار ودرء الفتن، إذ بهم مثل أميرهم السابق، يستدعون الأجنبى ويفتى شيخهم الكبير له ويبرر جرائمه ضد شعوبنا، وكله باسم الثورة، والثورة براءٌ مما يدعون. هنا يقول العلماء إن من أهم الأهداف التى يتخذ المنتسبون للإسلام.. الكفار أولياء من دون المؤمنين، ظنهم أنهم ينالون من موالاتهم العزة فى الدنيا، كما قال تعالى: «الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعا»، «النساء: 139»، وهم لا ينالون فى الحقيقة إلا نقيض قصدهم، وهى الذلة، لأنهم طلبوا العزة من غير العزيز الذى لا يملك العزة سواه. قال القرطبى: قوله تعالى: «الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ» الذين نعتٌ للمنافقين، وفى هذا دليل على أن من عمل معصية من الموحدين ليس بمنافق، لأنه لا يتولى الكفار، وتضمنت المنع من موالاة الكافر وأن يتخذوا أعوانا على الأعمال المتعلقة بالدين، وفى الصحيح عن عائشة، أن رجلا من المشركين لحق بالنبى صلى الله عليه وسلم يقاتل معه، فقال له: ارجع فإنا لا نستعين بمشرك. (الجامع لأحكام القرآن «5/416»). وقال ابن كثير: «وقوله تعالى: «مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعا»، «فاطر: 10»، أى: من كان يحب أن يكون عزيزا فى الدنيا والآخرة، فليلزم طاعة الله تعالى، فإنه يحصل له مقصوده، لأن الله تعالى مالك الدنيا والآخرة وله العزة جميعا، كما قال تعالى: «الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعا»، «النساء: 139»، وقال عز وجل: «وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعا»، «يونس: 65»، وقال جل جلاله: «وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ»، «المنافقون: 8». (تفسير القرآن العظيم «2/550»). أما عن تحريم اتخاذ غير المؤمنين بطانة من دونهم: قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَة مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ»، «آل عمران: 118». ومعنى قوله: «بِطَانَة مِّن دُونِكُمْ»: دخلاء من غيركم، وبطانة الرجل وأخلاؤه أهل سره ممن يسكن إليه ويثق بمودته.. مشتقة من البطن «لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالا» أى: فسادا يعنى لا يقصرون فى فساد دينكم، والعرب تقول ما ألوته خيرا، أى: ما قصرت فى فعل ذلك به، وكذلك ما ألوته شرّا، كل حلف فيه ضرر على المسلمين فهو محرم وهذه الرؤية مفصلة فى «التبيان فى غريب القرآن». إن هذه الآيات المحكمة تؤكد خطأ ما أفتى به القرضاوى وشيوخ الإخوان وسياسييهم ومن صار فى ركابهم من شيوخ السلفية الوهابية المتطرفة فى بلادنا، ومخالفته لصحيح الإسلام، وإذا ما أضفنا إليها الأوضاع السياسية الراهنة، واستغلال أمريكا والغرب «للثورات» ولدعوات الإصلاح لخلط الأوراق تمهيدا للاحتلال، فإن الاستعانة بالأجنبى، كما أفتوا ضد إرادة الشعب كما تجلت فى 30/6 فى مصر، تعد مخالفة صريحة للقرآن والسنة وللتاريخ الإسلامى المجيد، وهى دعوة خبيثة ليست ضد مصلحة الوطن فحسب، بل الدين والأمة الإسلامية كلـها؛ لأن مفاسدها أشد من منافعها والشواهد عبر التاريخ القريب، تؤكد ذلك. إن الاستعانة بالأجنبى -وفقا لرأى العلماء الثقاة والأزهر الشريف- خيانة سياسية ودينية ولا شك فى ذلك، واستسهال بعض الفقهاء مثل شيوخ الفتنة فى اتحاد ما يسمى بعلماء المسلمين أو من التيار التكفيرى الوهابى الممول من قطر والسعودية لفكرة الاستعانة بالأجنبى لدعم محمد مرسى بعد الإطاحة به، ومن قبله لدعم ما يسمى بالثورات العربية «كما فعل وطالب بالنسبة لليبيا التى تمزقت أشلاء، والآن فى سوريا» تعد فى نظر الفهم الإسلامى الصحيح، طعنا للدين ومخالفة صريحة لنصوص القرآن وأحاديث وسيرة النبى صلى الله عليه وسلم، وهى تستوجب منهم الاعتذار، إن لم يكن «التوبة»، لأن العدو «الإسرائيلى والأمريكى هنا» هو الوحيد المستفيد من مثل هذه الدعوات والفتاوى.

■ ■ ■

على أى حال دعونا نسأل فى نهاية دراستنا: ماذا عن رأى الشرع خصوصا فى تحالف المسلمين مع أعداء الأمة من أجل مصالح رخيصة كما هو الحال الآن فى مصر، ومن قبلها فى سوريا وليبيا والعراق، يقول العلماء: إن الحلف وفقا للفهم الإسلامى قسمان: القسم الأول: حلف لا يخالف شرع الله، بل يحقق مصالح للمسلمين وغيرهم، كحلف الفضول الذى قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: «لو أدعى به فى الإسلام لأجبت» ولكن الشرط الأساسى فيه هو العدل ودفع العدوان وهو أمر غير متوفر فى تاريخ علاقاتنا بالغرب منذ مئتى عام «فلسطين مثالا»، وبالتالى لا يجوز هنا القياس عليه أو الاستشهاد به، أما القسم الثانى فهو الحلف الذى كان معمولا به فى الجاهلية، حيث يختص بتعاقد المتحالفين على التناصر على الحق والباطل، وعلى التوارث بينهم دون الأقارب، وكذلك التوارث بالهجرة، الذى كان معمولا به فى المدينة بين المهاجرين والأنصار، عندما آخى بينهم الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم نسخ الله تعالى ذلك، ورد الإرث على الأقارب، كما فصل ذلك فى سورة النساء، وأبقى تعالى بين المهاجرين والأنصار وكافة المؤمنين، التناصح والتناصر والمواساة. والذى نسخ التوارث بين غير الأقرباء، قوله تعالى: «وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنكُمْ وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»، «الأنفال: 75». قال أبو بكر الجصاص: قال الله تعالى: «وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ»، «النساء: 33»، فلم يختلف المفسرون أنهم فى أول الإسلام قد كانوا يتوارثون بالحلف دون النسب، وهو معنى قوله: «وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ» إلى أن جعل الله ذوى الأرحام أولى من الحليف بقوله: «وَأُوْلُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ»، «الأحزاب: 6». فقد كان حلف الإسلام على التناصر والتوارث ثابتا صحيحا. ويدخل فى هذا القسم -الحلف المخالف لشرع الله- دخولا أوليّا، تحالف بعض المسلمين مع بعض، على ظلم غيرهم من المسلمين أو غيرهم، وأشد جرما من ذلك، تحالف بعض المسلمين مع غير المسلمين، على مسلمين، كما يحصل اليوم من التحالف مع دول الغرب والصهاينة على الشعب المصرى بعد الموجة الثانية من ثورته فى 30/6/2013 ومن قبله مع الشعبين الليبى والسورى. وكله باسم الثورة، والثورة براء مما يقولون ويفتون.

■ ■ ■

إن القرآن ختاما يقول، لشيوخ الفتنة هؤلاء، شيوخ الاستقواء بالأجنبى «وتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ والتَّقْوَى ولَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ والْعُدْوَانِ»، «المائدة: 2»، فهل يدرك القرضاوى واتحاد علمائه وجماعته، وسلفيوه الجدد والقدامى، معنى ذلك أم أن المحنة والأزمة النفسية التى تولدت عن السقوط المدوى والمهين للإخوان -بأيدى الشعب وبدعم من الجيش- قد أفقد كثيرا من شيوخنا رزانة العلماء، ومصداقيتهم!! سؤال لا يحتاج إلى إجابة.

* التحرير

 

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 11-08-2013