بندر يريد أن يرشو روسيا!!- علي حتر
 

تقول الجهات الأمنية في كل العالم: كل إنسان له ثمن..

وهم يحاولون أن يشتروا كل إنسان.. رغم أنهم واجهوا الكثيرين ممن لا ثمن لهم إلا إيمانهم بقضاياهم..

لا أريد أن أخوض في المسألة في النطاق الفردي..

المأساة أن هناك دولا وحكومات.. لأنها هي نفسها لها ثمن.. ولأفرادها ثمن.. تعتقد أن كل الحكومات والأنظمة لها ثمن.. أي تعتقد أن الآخرين مثلها يرتشون إذا دفعت لهم الرشوات المناسبة



ماذا يفعل بندر عندما يزور بوتين.. يحاول أن بدفع له ثمن.. لأنه يعتقد أن روسيا وقياداتها لها ثمن وقابلة للرشوة..

اليوم نقول: بوتين على ما يبدو يا بندر.. ليس الإسكندر بائع ألاسكا عام 1867.. وهو ليس ملكا يمكن أن يبيع وطنه مثل الإسكندر الذي يشبه نظامكم، ولم يكن منتخبا..

واليوم نقول أيضا: صحيح يا بندر.. روسيا لها ثمن، ومن مثلك لا يستطيع أن يدفع هذا الثمن، لأنه كبير جدا..

ثمن روسيا اليوم:

- ضمان أن تكون الولايات المتحدة على خلق ولا تنكث بالعهود

- ضمان ألا تحاول أن تكون أمريكا قطبا واحدا يهيمن على العالم

- ضمان أن تكون السعودية ديموقراطية حتى تكون صادقة بالوعود

- ضمان ألا تتدخل الولايات المتحدة ووكلاؤها مثلك، في الشؤون الداخلية للدول التي تخالفها بالرأي، كما في كوبا وفنزويلا..

- ضمان أن لا تهدد أساطيل الولايات المتحدة سلام العالم

- ضمان ضمان أمن الصين واقتصادها

- ضمان عدم إرسال المرتزقة إلى من يخالفكم وتمويلهم كما تفعلون مع سورية..

- ضمان أن تكون أموالكم تحت سيطرتكم لا سيطرة البنوك الأمريكية حتى تكونوا أحرارا بالوفاء بتعهداتكم

- ضمان أن تكونوا قابلين أنتم، السعوديين، للتغيير بحيث تمثلون شعوبكم

- ضمان عدم تعاملكم، أنتم ومن أرسلكم، بازدواجية المعايير

- ضمان ترك مجلس الأمن والأمم المتحدة تقرر بدون تدخل بشؤون الصغار وإجبارهم على التصويت كما تريدون

- ضمان عدم ضرب مصالح الشعب الروسي بتهديده بمنافسته في تزويد أوروبا بالغاز من قطر بدل الغاز الروسي.. وتكرار ما حصل في جورجيا والشيشان

- ضمان أن يستطيع القطب الثاني المواجه لكم وللولايات المتحدة أن ينمو ويساهم بحرية في بناء اقتصاد العالم

- ضمان عدم اللجوء لقروش البنك الدولي لتهديد الصغار

- ضمان عدم دعم أردوغان ضد القوى غير الناتوية في تركيا..

- ضمان عدم القفز على ثورات الشعوب وحراكاتها كما في مصر وليبيا

- ضمان ديمومة التزاماتكم والتزامات من أرسلكم



لاحظ يا بندر.. أن روسيا لا تطلب رشوات مالية.. بل تطلب ضمانات إنسانية أخلاقية، حتى وإن كانت لها مصالح.. ولأن هذه الضمانات أخلاقية وإنسانية.. لا تستطيعون أن تدفعوها أنتم أو من أرسلكم.. لأن روسيا تطلب كل هذه الضمانات مجتمعة.. وأنت تعرف يا بندر، أنكم ومن أرسلكم.. لا يمكن أن تحققوا أيا من هذه الضمانات حتى ولو تعهدتم بها.. وروسيا اليوم غير قابلة للخداع.. فلا تحاول..

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 12-08-2013