شمس فلسطين/ عصام عبد الهادي: في قلب الذاكرة الجماعية لأحرار العالم

بقلم: د. فيحاء عبد الهادي


"عصام عبد الهادي: سيدة القول والفعل". فدوى طوقان

* * * * *

بينما تكفهرُّ السماء، في البلاد العربية، وتعصف رياح لا ندري إلى أين ستقودنا؛ رحلت عصام عبد الهادي، رحلت الوالدة، والحبيبة، والصديقة، ورفيقة الدرب، رحلت جوهرة الفلسطينيين والعرب وأحرار العالم، نساء ورجالاً. "وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر".

* * * * *

حين ساد الظلام، وغاب العقل، وتحجرت القلوب، على امتداد الوطن العربي؛ أطلقت صرختها الأخيرة، وصرخت معها الأرض والسماء: كفى، كفى، كفى، أوقفوا القتل، وصونوا دماءكم، كفى تعذيباً وموتاً مجانياً، كفى شرذمة وتفتيتاً وانقساماً، كفى فتنة طائفية ومذهبية، وليستيقظ الإنسان فينا، نحن العرب، ولنتوحَّد ضد ما ينخر العظم، ولنتذكر ما يجمع، ولننبذ ما يفرِّق. عذاب المرأة العربية السورية والمصرية والعراقية واللبنانية والتونسية والبحرينية؛ هو عذابي، ونضال الإنسان العربي، ضد الاحتلال والقهر والتخلّف، وفي سبيل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية؛ هو نضالي. "أشعر أني جزء من نضال المرأة في العالم، ضد القهر والجوع والظلم والطغيان، وجزء من نضالها لتحقيق العدل الاجتماعي، والحصول على حرياتها التي لا تتجزأ".

* * * * *

في وداع عصام عبد الهادي؛ حلَّق طائر الحب، ولمس قلوب أفراد عائلتها، وأصدقائها، وأحبائها، وكل من عمل معها، أو عرفها، أو سمع عنها؛ فتناثرت قصص إنسانية مسَّت شغاف القلوب المحبة، وشكلت مدرسة قائمة بذاتها، وهدياً ومنارة للأجيال القادمة. "في بداية حرب 1967؛ التقطتني أم فيصل، فشذَّبتني، وثقَّفتني؛ لأنها وجدت فيّ خامة جيدة صالحة، حسب تعبيرها، فلها الفضل في مسيرتي النضالية". نائلة العطعوط/ نابلس

* * * * *

"إلى الأهل والأحباب، أم فيصل، عصام عبد الهادي، عاشت عظيمة وماتت عظيمة". أم سامر العيساوي/ القدس

* * * * *

"عاشقة فلسطين، رمز نضال المرأة الفلسطينية: عصام عبد الهادي/ أم فيصل. لم يقتصر دورك النضالي من أجل حقوق المرأة الفلسطينية ونهضتها، على أهميته؛ بل تعداه إلى النضال المستمر والواعي والعنيد من أجل حقوق الشعب والوطن على اتساعه، وكان للعمل النقابي والاجتماعي والسياسي حيز كبير في وعيك وممارساتك الدؤوبة المخلصة. عرفتك شامخة، قدوة، حكيمة، معلمة بتواضع، كرئيسة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وفي كل المؤتمرات التي كانت تعقد من اجل فلسطين. لم تكن لديك العقلية الحزبية الفصائلية. جمعتِ باتساع أفقك، ووطنيتك، وتقديسك للأرض والإنسان، كل الأطياف السياسية. كان بيتك هو الحضن والأمان، وواحة للديمقراطية، تستمعين للجميع، وحتى الآراء المتطرفة، بحب ودون إدانة، وبصبر. صديقتي، وقدوتي، ومعلمتي. لم تستطع سلطة ما التأثير عليك، وعلى خطوطك الحمراء، أخلصت لمبادئك، وللثوابت الفلسطينية. سوف تعيشين في قلوبنا". وفية البرغوثي/ الأردن

* * * * *
"ستظل صورتها ونهجها حاضرين في مسيرة النضال الفلسطيني الدائم، في وجه الاستعمار، وادوات التفريط الرخيصة، في زمننا الحاضر". محمود زيدان/ لبنان

* * * * *
"لا عزاء بفقدان من نحب، ولكن تبقى الذكرى الحلوة والتاريخ النضالي الرائع لإنسانة تركت بصماتها في تاريخ الحركة النسوية الفلسطينية. لم أعرفها شخصياً، ولكني عرفتها من خلالك، وتلمست شخصيتها النضالية في شخصك، وكلما قرأت في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية ورد اسمها كمناضلة جبارة. لتبق ذكراها خالدة في قلوبنا جميعاً. محبتي". جنان عبده/ حيفا

* * * * *
"المناضلة الكبيرة تذكرنا بذلك الزمان، عندما كان للأشياء الكثيرة طعم ولون، وأهمها الكفاح. لقد كان للكفاح وللنضال معنى، يكفيها انها ساهمت في صنع ذلك الزمن، طوبى لها..". أسامة العيسة/ بيت لحم
* * * * *
"برحيلها فقدت الحركة الوطنية الأردنية والفلسطينية إحدى الهامات العلية، فقد كانت مثالاً يحتذى للنضال الصلب المواظب، لذي لا يهادن ابداً". قصي شاهين/ الأردن

* * * * *
"مشاعرنا معك ومع عائلتك. لقد تركت والدتك أثراً عميقاً على النضال الفلسطيني، وعلى النضال النسوي". مارغو أوكازاوا ري/ الشبكة النسوية: ألف امرأة عبر العالم

* * * * *
"نعزي الشعب الفلسطيني والمرأة العربية في كل مكان". هالة خواجا/ دمشق

* * * * *

"أدركت الآن أن المرأة الأعظم بين النساء؛ عصام عبد الهادي، هي والدتك. ومع إحساسنا بالألم العظيم لفقدانها؛ إلاً أنها تركت لنا جميعاً ذكرى أسطورية، لنا، للنساء الفلسطينيات، من كافة الأجيال". هديل كركر/ فرنسا

* * * * *

"أجمل ما رأيت بأم فيصل قدرتها على الاختلاف مع الآخر بالرأي، مع الاحترام. مناضلة ومفكرة من الدرجة الأولى". د. فتحية نصرو/ رام الله

* * * * *

"العظماء لا يموتون، إنما يغيرون أماكن تواجدهم؛ لأن ذكراهم خالدة". غازي خزاعلة/ الأردن

* * * * *

"اليوم مليان بكل المشاعر. الحزن على صديقة عظيمة: السيدة المناضلة عصام عبد الهادي، رمز للمرأة الفلسطينية والعربية. كانت رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، مثلت المرأة العربية في كل المنظمات العالمية. المرأة التي استضافت في بيتها في نابلس ياسر عرفات، وعرضت أسرتها للخطر؛ لأنها كانت تحمي أسرتها الكبيرة فلسطين. عزيزتي د. فيحاء عبد الهادي: كنت شاهدة على صمودها، عندما تعرضتِ للتعذيب في السجون الإسرائيلية، أمام عيون الأم، وكنت تعرفين أنها من كان يتعرض للتعذيب. لا نقول وداعاً سيدتي؛ بل نقول: هو رحيل الجسد". زين العابدين فؤاد/ مصر

* * * * *

"كم هو صعب ان يجد الإنسان كلمات لرثاء أم؛ فكيف إذا كانت أما لوطن مجروح وينزف؟! ورحلت ليرحل معها جزء من تاريخ وطن، نتمنى أن يوثق، كما رسخت وتعمقت في حياتنا، منذ كنا نعود من المدرسة مع العزيزات فادية، وفيحاء. لعلها وجدت في العالم الآخر السلام الذي نفتقده بشدة". عابدة ومروان السايح/ الأردن

* * * * *

"المناضلة الأم، عاشت من أجل وطنها، عطاؤها متصل ومستمر، دعت وعملت من أجل وحدة الوطن، واستعادة اللحمة بين أبناء الوطن الواحد. أيتها المناضلة الأم؛ نحبك، نحبك. يا سيدة العطاء، تنحني لك الهامات، نعم، تنحني لك الهامات".

أفنان عبد اللطيف/ القدس

* * * * *

"من ترك هذه الثروة من الإنجازات على عدة أصعدة وطنية اجتماعية عائلية، لا يموت". د. لميس أبو نحلة/ رام الله "


تاريخ نشر المقال 18 آب 2013
 

 

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 18-08-2013آخر تحديث