وداعا زميلنا صلاح عودة الله...

 بكرت الرحيل أيها الفدائي الفلسطيني الذي كتب بالدم لفلسطين ..
 

فجعنا يوم أمس برحيل صديقنا ورفيقنا د. صلاح عودة الله احد كتاب موقع الصفصاف، من مثقفي نهج المقاومة وكامل تراب فلسطين التاريخية والجغرافية. ابن القدس العربية المحتلة عاصمة دولة فلسطين المستقلة. ابن الايمان بنهج الكفاح المسلح طريقا وحيدا لتحرير فلسطين كل فلسطين، ولعودة اللاجئين والنازحين الى بلداتهم ومدنهم وقراهم في فلسطين.

أصر دائما رفيقنا صلاح على التأكيد على هذه الشعارات في كتاباته التي كانت أيضا تفضح ادعاءات وزيف ادعاءات السلطة الفلسطينية ورموزها من نهج الاستسلام والمساومة ومن يعمل في خدمتهم من المثقفين المنبطحين الذين استسهلوا الطريق واختاروا اقصرها ألا وهو طريق الانبطاح والاستسلام والتسليم بالأمر الواقع ورفع الرايات البيضاء. هذه الجماعة التي تعادي وتلاحق منسقة مع الأعداء المحتلين،نهج المقاومة والكفاح المسلح والعودة الى زمن الفدائي الفلسطيني الأول.

 كان صلاح من اشد المعادين لنهج التنسيق الأمني والتخلي عن كثير من ثوابت شعب فلسطين. ولم يخف ذلك حيث كتبه في جميع مقالاته التي نشرت في موقع الصفصاف وفي مواقع أخرى.

انه بالفعل لخبر مؤسف ومحزن ومفجع في آن، لان رحيل الصديق والرفيق الكاتب المناضل ابن القدس المحتلة د. صلاح عودةالله يؤلمنا ويفقدنا رفيقا نعتز به وبنضاله الوطني من قلب القدس المحتلة، التي هي بمثابة نبض قلوبنا وعاصمة أرواحنا.

سنفتقدك وسيفتقدك أيضا موقع الصفصاف، موقع كتاب ثقافة المقاومة، وسيفتقدك أيضا قراء كتاب المقاومة. ولكننا سنذكرك وسنتذكرك دائما وأبدا أيها الفدائي بقلمك الوطني، وأيها الطبيب الإنسان الذي خدم فقراء شعبه وقدم لهم الغالي والنفيس. متمثلا بحكيمين كبيرين، برائدين وقائدين ورمزين فلسطينيين عظيمين، هما د. الراحل جورج حبش ود. الراحل وديع حداد.
 

يوم أمس الجمعة 27-12-2013 هكذا قرأت الخبر عند الصديق د. عدنان بكرية :

 ( بألم يعتصر القلب تلقيت خبر وفاة صديقي العزيز الكاتب الفلسطيني الطبيب ابن القدس الدكتور صلاح عودة الله .. يا صديقي كم أحببت الحياة دون غيرك ويشاء القدر ان تفارقنا في عنفوان عطائك وفي يوم الميلاد ...فقط قبل أسبوع تحدثنا معا واتفقنا على لقاء قريب ويبدو انك ألغيت كل مشاريعك لتلتحق بالشهداء الذين أحببتهم. عرفتك منذ عشر سنوات تعبق بحب الوطن والمقاومة خلوق دمث الملقى زاهد العيش تحب كل الناس. وداعا يا صلاح ..ان العيون لتدمع والقلب ليعتصر ألما على فراقك.).
 

أما انا وموقعي الصفصاف، موقع عدنان و صلاح وكتاب كثيرين رحلوا من قبله وهم يمسكون بحمر المقاومة والثوابت وثقافة الكفاح المسلح والتحرير والعودة.  فقد كتب لنا صلاح مهنئا ومتضامنا، وكنا يومها مازلنا في بداية معرفتنا ببعضنا وتطور العلاقة والصداقة. كتب في 30 آذار مارس 2008 وهو ذكرى يوم الأرض الفلسطينية الخالدة، يقول في تهنئته لموقع الصفصاف بذكرى تأسيسه :

( الأخ العزيز نضال حمد
بعد التحية والاحترام
انني لا أعرفك شخصيا وللأسف ولكنني وكمتابع لما يجري من أحداث وكذلك لموقعك الرائع والذي سبق وان نشرت فيه بعضا من مقالاتي وكذلك من خلال متابعتي لمقالاتك استطيع الجزم بأنك مناضل ووطني من الطراز الأول.. فيكفيني فخرا انك ما زلت تطالب بفلسطين التاريخية ونحن معك في ذلك...وأما ما يسمون أنفسهم بقادة السلطة والتي لا سلطة لها تحت نير الاحتلال فقد تنازلوا عن أغلى حق وهو حق العودة..تحياتي الحارة لك وللعائلة الكريمة ولكل أبناء الجالية الفلسطينية في النرويج..وان النصر آت لا محالة..والعودة حق والحق هو العودة...!
(د. صلاح عودة الله-القدس المحتلة
 

في معرض تعليقه على نعي موقع الصفصاف للزميل صلاح عودةالله كتب زميلنا د. عدنان بكرية ابن عرابة البطوف في الجليل الفلسطيني الأعلى المحتل يقول:

(رحل صلاح يا نضال وفقدت توأم فكري .. رحل دون وداع ودون استئذان وتركنا غارقين بالحزن ... صلاح الإنسان ليس عاديا أحب الناس وضحى من اجلهم وكان على استعداد لكل شيء تطلبه ... وداعا يا رفيقي ويا صديقي ... أبكيك يا ابا خضر .. نم قرير العين يا أخي .. يا أخا لم تلده أمي. ).
 

فكتبت مواسيا له ولنفسي: هذه هي المسيرة يا دكتور عدنان، وعلى الطريق يسقط الشهداء إما بالسلاح أو بالغياب عبر ضربة القلب القاضية. سيبقى صلاح رفيقنا الطيب وصديقنا الشجاع في ذاكرتنا ومع كل ما نكتبه لأجل فلسطين. محبتي وتعازيي الحارة.

فالبقاء لفلسطين وعلينا الوفاء .. لذا نحن على العهد باقون يا صلاح.

وسيبقى موقع الصفصاف قلعة إعلامية تنبض مقاومة وثوابت فلسطينية وعربية.

وداعا يا رفيق صلاح وعهدنا لك ان نبقى كما عرفتنا وتركتنا بالدم نكتب لفلسطين.

نضال حمد

 

 

 

*

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 28-12-2013آخر تحديث