ما هو رأي حكومة حماس؟

جامعة الأقصىفي غزة..حين تُجبر مسيحية على ارتداء الحجاب


Thu, 02/28/2013 - 09:47 —



تقرير سناء كمال-خاص زمن برس

غزة: "هي محاولة لأسلمة مجتمع هو مسلم بالفطرة، ولكن هذه المرة على طريقة حمساوية، من أجل رسم صورة التدين الذي يليق بحماس أمام الدول الإسلامية المتشددة، وكأن هذه الصورة تعبر بشكل حقيقي عن الإسلام، فإن كانت تظن ذلك فهي واهمة لأن الإسلام أخلاق قبل أن تكون جلباب وبرقع".

بهذه الكلمات عبرت إحدى طالبات جامعة الأقصى بمدينة خانيونس جنوب القطاع، ندى أبو مصبح (19 عاما)، عن قرار وجوب ارتداء الفتيات الزي الشرعي – الممثل بالجلباب والحجاب- وذلك بعد أن منعها أمن الجامعة من الدخول إلى جامعتها لحضور محاضراتها واستكمال مسيرتها التعليمية.

وبعد مشادة كلامية بين الطالبة والأمن الذي يتكون من رجال وسيدات، أخبروها بأنها ستبقى محرومة من الدخول في حال لم تلتزم بالزي الشرعي الذي فرضته الجامعة وأعلنت عنه.

وتقول أبو مصبح لزمن برس:" بدأت الأزمة بين الطالبات غير الملتزمات بالزي الشرعي الذي فرضته إدارة الجامعة قبل نحو شهرين ولكنها تزداد وتيرتها يوما بعد يوم، لعل هذا القرار يصبح نافذا بشكل طبيعي دون معيقات من الطالبات اللاتي يرفضنه بشكل قاطع".

وأوضحت:" القرار فيه إجحاف كبير بحقنا كطالبات، فنحن لا نخدش الحياء أو نتجاوز الحدود الإسلامية، طالما نرتدي الحجاب، وحتى من لا يرتدينه لا يتجاوزن الحدود".

وكان قرار إدارة الجامعة التي تستولي عليها حركة حماس قد أثار ضجة كبيرة في أوساط الطلبة والطالبات وخاصة غير المسلمين الذين يتعلمون داخلها.

الطالبة روان الترزي (20 عاما) – مسيحية- اضطرت إلى ارتداء الحجاب في الجامعة كي لا تتعرض لأي مضايقات من الأمن الجامعي الذي أكد لها وجوب ارتدائه لدخول الحرم الجامعي.

ولكنها تستهجن هذا التصرف لعلمهم بديانتها مما دعاها للقول:" القرار سياسي بحتة ولا علاقة له بالأديان، خاصة وأن الدين الإسلامي لا يفرض على غير المنتمين إليه الحجاب أو أي زي يتعلق به".

أما الطالبة ديانا محمد 22 عاما – التي لا تلتزم بالزي الشرعي- فهي ترى في القرار نوع من الإيجابية وهو إلزام الطالبات بزي معين ليتميزن عن غيرهن وأن يعرفن بأنهن ذاهبات إلى الجامعة وليس إلى فرح أو مناسبة سعيدة على حد قولها.

وتؤكد لزمن برس بأنها ستلتزم بالقرار حفاظا على صورة الطالبات المحترمات غير اللاتي يذهبن لعرض الأزياء إلى الجامعات وهو ما ضر بسمعة طالبات الجامعة على حد تعبيرها.

إدارة الجامعة أكدت عدم عدولها عن القرار على لسان رئيس مجلس أمناء الجامعة، كمال الشرافي، وذلك لأنه اتخذ منذ نخو شهرين ولم يتبق سوى تنفيذه وهو ما تعمل عليه الجامعة في الوقت الحالي.

ويبرر الشرافي فرض الزي الشرعي بقوله:" ارتداء الزي الغربي والأحنبي من قبل الطالبات يظهر مفاتنهن الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى وقوع ضحايا أخلاقية وعلاقات محرمة بين الطلاب والطالبات، ومن حقنا كآباء وواجبنا الشرعي أن نفرض على الطالبات الزي المحتشم".

وأضاف الشرافي لزمن برس:" هناك إجماع لدى إدارة الجامعة أن الزي الشرعي للفتيات هو التزام ديني وواجب شرعي خاصة وأن المجتمع الغزي مجتمع إسلامي تضبطه عادات وتقاليد تدعو للفضيلة والابتعاد عن أي سلوكيات قد تقود للرذيلة".

وكانت إدارة الجامعة قد باشرت بتنفيذ قرارها تدريجيا بعد رفض أغلب الطلبة لهذا القرار من خلال السماح للفتيات بالذهاب بالتنانير الواسعة بدلا من الجلباب ولكن هذه الأيام تفرض الجلباب بشكل رسمي وواضح.

وهو ما أكده نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الدكتور فائق الناعوق لزمن برس، وأوضح أن جامعته عملت على تطبيقه بشكل تدريجي من خلال تشكيل لجنة خاصة "أمن الجامعة من النساء"، بهدف استدعاء كل طالبة ترتدي زيا غير لائق تقدم لها النصيحة، وفي حال رفضت الطالبة يتم إجبارها على ارتداء الزي الشرعي لاحقا.

ومن الجدير بالذكر أن جامعة الأقصى هي مؤسسة تعليم عالي حكومية، وذلك وفقا لقانون التعليم العالي رقم 11 لعام 1991م، والأنظمة الصادر لمقتضاه عن وزارة التربية والتعليم العالي، وهي واحدة من الجامعات الفلسطينية التي يفترض أن تحترم التعددية والحرية الشخصية.
حرره:

المصدر
http://zamnpress.com/ar/news/17269


م.م

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 28-02-2013