الطريقة الزيدانية

في المقام العراقي وأتباعها

إصدار موسيقي جديد لمطرب المقام العراقي حسين الأعظمي

عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر (2013)

 

يواصل الأستاذ حسين الأعظمي دراساته في مجال المقام العراقي بعد أن أغنى المكتبة العربية بعدد من الإصدارات الموسيقية نذكر منها :

المقام العراقي بأصوات النساء ,المقام العراقي بين طريقتين , الطريقة القبانجية في المقام العراقي وأتباعها , الطريقة القندرجية في المقام العراقي وأتباعها , وجميعها صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في السنوات الأخيرة وعن كتابه الجديد يقول الأستاذ حسين الاعظمي :

تبلورت التأثيرات المباشرة القادمة من غرب وأواسط آسيا , في كل نواحي حياتنا , في العراق خصوصاً والوطن العربي عموماً , بعد أن تعرض عمقنا العربي والإسلامي لهذه التأثيرات الآسيوية , نتيجة الاتصال الثقافي عبر مئات السنين وآلافها ,وقد كانت أقوى حقبة زمنية لهذه التأثيرات , بعد سقوط العباسيين (565 هـ / 1258 م) , وهيمنة الأقوام الغازية على كل ممتلكات الدولة العباسية , التي حكمت من (132 هـ / 656 م إلى 750 هـ /1258 م) , وأصبحت متداخلة في صلب الواقع الحياتي لمجتمعنا العراقي والعربي , ولعل أهم هذه التأثيرات كانت في الغناء والموسيقى , حيث كان يطلق ولا يزال , على هذه الأداءات الغنائية الموجودة لدى شعوب الغرب الآسيوي اسم (المقامات) , ونتيجة لهذا التداخل الاجتماعي والسياسي والاقتصادي بين العراق والوطن العربي من جهة , وبين الأقوام الغازية والمحتلة لكل ممتلكات الدولة العباسية من جهة أخرى , بدأ يتكون ويتبلور بالتدريج شكل غناسيقي (Form) عراقي في بغداد , نتيجة امتزاج هذه التأثيرات بالغناسيقى العباسية العراقية , وبمرور الزمن توضحت أسس هذا الشكل الغناسيقي من خلال بدايته ووسطه ونهايته , حتى نضج وقوي عوده ليصطلح على تسميته بعدئذ بـ (المقام العراقي) , ورغم كل ذلك , لن نستطيع هنا على أي شيء يلقي ضوءاً حقيقياً على ظاهرة تكوين هذه الأسس الشكلية لهذه المقامات التي اقترنت بصفتها الإقليمية (المقام – العراقي) , وما يهم هنا ليس إلا الحفاظ على التعابير البيئية وانعكاسات المحيط المعيش , وليس صورة دقيقة لعصر تاريخي محدد .

لقد أدرك معاصرو المطرب أحمد الزيدان ووارثوه المهمون من أتباع طريقته الغنائية , بأن أحمد الزيدان وتابعيه من المغنين المقاميين , يصورون القضايا التاريخية والتقاليد الأصولية في غناء المقام العراقي , بوصفها حياة الناس , وفي تعابيرهم الغناسيقية , يوضحون كل التأثيرات والتغيرات والتطورات التاريخية في الحياة اليومية .. وهكذا فإن الطابع الشعبي لفن أحمد الزيدان وأتباع طريقته الغنائية, لا يبقى فقط في تصوير هموم ومشاكل الطبقة الفقيرة وحسب, بل يتعدى ذلك إلى تصوير مجموع الحياة الوطنية وكل طبقات المجتمع وفئاته الاجتماعية والثقافية في تفاعلاتها المعقدة الدينية والدنيوية .

 

يقع الكتاب في 404 صفحات من القطع الكبير .

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 25-01-2013