لجزيرة من حيث لا تحتسب - موفق محادين


هل كانت فضائية الجزيرة (موفقة) في خدمة موقفها من الأزمة السورية أم أنها ومن حيث لم تقصد خدمت النظام السوري، وذلك في الحقول والموضوعات الأساسية التي ركزت عليها:-
1- متابعات المحلل العسكري المصري للمعارك في سورية..
2- الضخ الاعلامي المتكرر عن الأيام المعدودة والأخيرة والسقوط الوشيك للأسد وأيامه..
3- الاخبار والتغطية اليومية للأحداث..
4- التقرير الذي أعقب سقوط طرابلس على يد الناتو وتناول حكاية الاستوديوهات المجسمة، وتعطيل الفضائيات الليبية الرسمية.
5- التغطية الدائمة لما يعرف بأصدقاء المعارضة السورية..
6- التركيز على علم الانتداب الفرنسي وتسويقه منذ اليوم الأول للأزمة..
لنتابع الملاحظات التالية:
1- يتذكر المشاهدون احتجاج اللواء المرحوم عبدالفتاح يونس على تعليقات الزيات فيما يخص معركة جربا والتي أشاعت تفاؤلات في غير محلها مما شجّع آلاف الشباب على شن هجوم عليها، أدى الى مصرع وإصابة المئات منهم وكان يمكن أن يموت الالاف منهم لولا تدخل يونس وأمره إياهم بالانسحاب..
ويلاحظ فيما يخص تعليقات الزيات على معارك مثل (مطار دمشق) ودير بعلبا ودوار داريا والتي أظهرت أن هذه المعاقل صارت آمنة (للثوار) (متوقعا) أن يتقدم (الثوار) منها الى هجمات أوسع، فكانت النتيجة ربما انتباه الجيش السوري، وشنّ هجمات واسعة أدت الى سيطرته عليها جميعا ومقتل آلاف المقاتلين كما حدث في معركة جربا.. وهو ما تكرر في معارك عديدة مثل الليرمون في حلب وغيرها..
2- إن تكرار الأيام المعدودة للأسد وفريقه أدى الى نتائج مضادة وفق ما يعرف بـ "سيكولوجيا الخيبة والإحباط".. والملاحظ هنا أن قناة الدنيا السورية غالبا ما تنقل هذه التصريحات في إدراك منها الى هذه النتائج في النهاية..
3- إن التغطية اليومية للأحداث والتركيز على مواقع معينة في كل مرة، كانت بمثابة تنبيه للجيش السوري أيضا..
4- من الغريب أن تبث الجزيرة تقريرا عن سقوط طرابلس يشير الى حكاية الاستوديو المجسم للساحة الخضراء ووجود متظاهرين ومسلحين معارضين جرى تصويرهم خارج ليبيا وإعلان سقوط المدينة وفرار العقيد قبل أن تسقط فعلا.
كما أشار التقرير الى قطع الفضائيات الرسمية و(الدخول عليها) تقنيا وإعلان بيانات (معارضة) منها. وقد استفاد الاعلام السوري من ذلك وراح يتحدث عن مجسمات للقصر الجمهوري وساحة الامويين ومواقع أخرى ولصوت يشبه صوت الرئيس الأسد.. الخ.
5- كما استفاد النظام السوري من الاستضافات المتكررة على شاشة الجزيرة لما يعرف بأصدقاء المعارضة، من دون أن تفطن المحطة الى أن (الرأي العام) لا يصدق تعاطف دول مثل امريكا والعواصم الاطلسية مع أية قضية عربية لا سيما الديمقراطية وتداول السلطة، فضلا عن دعمها المطلق للعدو الصهيوني.
6- تماما كما حدث مع تسويق علم ليبيا الذي يرمز الى ثلاثة كانتونات جهوية (فزان - برقه - طرابلس) فمنذ اليوم الأول تم تسويق علم الانتداب الفرنسي لسورية كعلم للمعارضة، وهو يرمز أيضا الى ثلاثة كانتونات طائفية (مسلمين - مسيحيين - علويين) مما أثار الرأي العام الوطني في سورية..

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 25-01-2013