المركز الوطني الفلسطيني لحقِّ العودة

- اللجنة التأسيسية -

 

بيان سياسي وموقف حول مخيم اليرموك والمخيمات الفلسطينية في سورية !

 

وقفت اللجنة التأسيسية للمركز الوطني الفلسطيني لحق العودة أمام أوضاع المخيمات في سورية ، وما تتعرض له من هجمة شرسة وصلت الى حدّ احتلال مخيم اليرموك ، عاصمة الشتات الفلسطيني . وقد رأت اللجنة التأسيسية أن القوى المعارضة المسلحة المعادية للدولة الوطنية السورية ، حاولت أن تزجّ الفلسطينيين في الصراع الدائر في سورية ، بهدف ادخال عوامل جديدة وذات أهمية من عوامل التكوين الإجتماعي للنسيج السوري في نار الأزمة السورية من جهةٍ ، ومن جهةٍ أخرى ، استهداف البنية الوطنية لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين ، بتفتيتها جغرافياً ، وتشتيت جموع اللاجئين الفلسطينيين باتجاهات مغايرة للاتجاه الأساسي الذي يعني حق العودة ، وابعادهم عن هدف القضية الأساسية ، وحرف بوصلتهم تحت شعارات ايديولوجية دينية وأهداف اجتماعية .

نأى الفلسطينيون بأنفسهم ، منذُ البداية ، حيال الأحداث في سورية ، وحددوا موقفهم العام إزاء الأزمة القاضي بوقف إراقة الدماء في سورية ، وتشجيع عملية الحوار بين الأطراف السورية ، لانجاز مرحلة التحول الديمقراطي .

عندما تعذر على القوى المعارضة المسلحة زَجّ الفلسطينيين في بؤرة الأحداث المحتدمة في سورية ، أخذت تمارس سياسة اختراق المخيمات عسكرياً وأمنياً ، وقامت باعتداءات واغتيالات أصابت ضباط وجنود جيش التحرير الفلسطيني في حلبَ ودمشقَ وفي كل المدن السورية .

في 16|12|2013 استطاعت مجموعات عسكرية تكفيرية من جبهة النصرة وغيرها من استباحة مخيم اليرموك الفلسطيني واحتلاله ، مستبيحين في فعلتهم هذه القدسية القيمية لآلاف الشهداء الفلسطينيين تحت تراب المخيم ، ومستهترين بكرامة الإنسان الفلسطيني ووطنيته العزيزة.

وقد شاركت مجموعة فلسطينية محسوبة على حركة فلسطينية اسلامية ، باحتلال عسكري للمخيم ، بشكل مباشر ، مغلبة الأهداف والفكرية الإخوانية على عقيدة الكفاح الوطني من أجل العودة ، ما يعني أنّ فئة قليلة جداً من اللاجئين الفلسطينيين قد انخرطت في محرقة الأحداث الداخلية للدول الوطنية السورية ، ما يحمل معه مخاطر تعريض الفلسطينيين في قادم الأيام ، للمساءلة أوالتهجير الجديد ، كما حدث لفلسطينيي العراق ، وهو ما يحقق أحد الأهداف الاستراتيجية لاسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية ّوالدول الغربية .

 

ولا يخفى على أحدٍ بان احتلال مخيم اليرموك يستهدف استدراج الجيش العربي السوري لخوض معركة عسكرية على أرضه ، حيثُ يمكن أن يسقط فيها المئات من القتلى الفلسطينيين ، وعندها تبدأ آليات الإعلامالفضائي العربي والعالمي في إثارة الرأي العام العربي والدولي ، وبالطبع الفلسطيني ضد القيادة السورية بهدف تلطيخ سمعة الجيش السوري ، تماماً مثل تلك الصورة البائسة التيرددها ياسر عبد ربه ، وأزرف دموعه الوقحة من دمويتها !

نعم ، انّ المخيمات والتجمعات الفلسطينية في دول اللجوء والشتات هي الوطن المؤقت للاجئين الفلسطينيين ، مهما طال الزمن ، لذلك تعمل المؤامرة "الصهيوأمريكية" في هذه الأيام ، على نقل قضية اللاجئين الفلسطينيين الى مربع آخر ، يبعدهم عن تلك البيئة التي تُشعل فيهم الجذوة الوطنية ، وتجعلهم أكثر اصرارا على حق العودة الى بيوتهم وقراهم ومدنهم في فلسطين المحتلة منذ عام 1948.

وان احتلال مخيم اليرموك يندرج في سياق مؤامرة باتت واضحة ومكشوفة للجميع ، الأمر الذي يضع فصائل العمل الوطني الفلسطيني في سورية ، أمام مسؤوليتها التاريخية في حماية اللاجئين الفلسطينيين والحفاظ على أمنهم وكرامتهم . واستعادة مخيم اليرموك المحتل الى سكانه بكافة الطرق ، وعبر كل الوسائل ، ومن خلال استنهاض القدرات والإمكانيات الوطنية للاجئين الفلسطينيين ، التي من شأنها أن تحفظ رمزية المخيم الوطنية ، وتعيد إليه مكانته النضالية.

انّ حماية المخيمات الفلسطينية ، في الظروف العادية ، رهنٌ بحماية الدول المضيفة ، وفقاً لقوانين اللجوء الدولية ، لكن في الظروف الإستثائية التي تعيشها سورية ، تصبح حماية المخيم مرهونة بحماية الأذرع العسكرية لفصائل العمل الوطني ، والمؤسسات العسكرية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وخاصة قوات الكفاح المسلح ، وجيش التحرير الفلسطيني .

وقد ناقشت اللجنة التأسيسية للمركز الوطني الفلسسطيني لحقّ العودة ، في مدينة غوتنبورغ في السويد الخطوات السياسية التي يمكن أن يساهم استخدامها في عودة المخيم الى أبنائه ، ووقفت أمام تصرحات الرئيس محمود عباس حول مخيم اليرموك ، التي قال فيها" أنه يتابع أحوال مخيم اليرموك ويجري اتصالاته من أجل تأمين الحماية للشعب الفلسطيني في سورية" واللجنة التأسيسية للمركز الوطني الفلسطيني لحق العودة ، تؤكد أن يتحمل رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مسؤولياته التاريخية اتجاه اللاجئين الفلسطينيين ومخيماتهم في سورية ، لأن هذه هي القضية الأهم الآن في الساحة الفلسطينية ، فمئات الآلاف من الفلسطينيين تتقطع فيهم السبل ، ويتعرضون لاذلال ذوي القربى ، وعلى الرئيس الفلسطيني أن يرسل مبعوثيه الى الدول العربية والغربية التي تقف خلف تلك القوى التكفيرية وتدعمها ، ويطالبهم بممارسة الضغط على القوى المحتلة للمخيم للانسحاب من المخيم واعادته لأهله ، وكما أن اللجنة التأسيسية للمركز الوطني الفلسطيني لحق العودة كمؤسسة عالمية تدافع عن حق العودة وعن أصحاب هذا الحق ، سوف تتابع مع كل المعنيين الفلسطينيين ، ومع المؤسسات الدولية أحوال لاجئي مخيم اليرموك وكل المخيمات الفلسطينية.

وعاش حقّ العودة الى فلسطين .

 

السويد في 10 – 01 – 2013

اللجنة التأسيسية

للمركز الوطني الفلسطيني لحقِّ العودة

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 15-01-2013