ردّا على الحملة التكفيريّة بحق إعلاميين وكتاب من فلسطينيي ال 48 : نحمّل الحركة الإسلامية المسؤولية


 


تعقيبا على اتهام بروفيسور جبّارين بتحميلهم المسؤوليّة الأخلاقيّة، قال الشيخ غنايم "هناك فرق، هل المقصود الشمالية ام نحن؟ ثانيا هذا الموقع لا يمثّلنا"

ستمرارا للارتباكات والتخبّطات التي تشهدها الساحة السياسيّة بين أبناء الأقليّة العربيّة في هذه البلاد، وبعد سلسلة من النشاطات "الاحتجاجيّة" التي نظّمها نشطاء تيارات الإسلام السياسي داخل البلاد، والتي حاولوا خلالها التأكيد على "شرعيّة" الرئيس المخلوع بقرار شعبي مصري واضح، ومع الضغوطات التي يتكبّدها مؤيّدو تيارات الإسلام السياسي نتيجة الانهزام في المواقف تجاه سوريا سابقا، ومؤخّرًا بسبب التأييد الجماهيري لانتصار الإرادة الثوريّة المصريّة العظيمة، انتشرت اليوم صورة في صفاحات الفايسبوك، ومن خلال صفحة تحمل اسم الموحّدة والعربيّة للتغيير، يستشف من خلالها لغة التكفير والتهديد وما تحمله من بين السطور بالاتهامات بالعمالة وتأييد ما أسموه بـ"فلول النظام السابق مبارك"!.


الصورة تحمل عدد من الشخصيات، منها السياسيّة ومنها الإعلاميّة، ومن الأسماء التي جاءت في الصورة – وهي مجموعة أولى كما أسموها أصحابها- سكرتير الجبهة أيمن عودة، البروفيسور يوسف جبّارين، الصحفي هشام نفّاع، الإعلاميّة سناء لهب، والإعلامية مقبولة نصال والصحافي رمزي حكيم، وغيرهم من الشخصيّات.

هشام نفاع: قائمة مضحكة

مراسلنا توجّه لعدد من الشخصيّات التي تم اتهامها بالمأجورين، في البداية رفض سكرتير الجبهة يمن عودة التعقيب، فيما أكّد الصحفي هشام نفّاع أنّ ما نشر مثير للضّحك، قائلا أن لا يمكن تصنيفه بين الفلول والعسكر، لأنّه رافضا للخدمة العسكريّة وسجين سابق، فيصبح الأمر مثيرا للضحك أكثر، مضيفا: "وفي جميع الأحوال أرفض أن يتاجر أي سياسي وأي صاحب مصلحة بأي دين، لأنني وإن لم أكن متديّنا فأنا احترم الاديان والمتديّنين والمؤمنين، فهولاء جزء كبير من اهلي ومجتمعي وشعبي، وفي النهاية أنا ادعم بالعقل والقلب والضمير والوجدان ثورة الشعب المصري المستمرة".

جبّارين: مخجل، وأحمّل الحركة المسؤوليّة الأخلاقيّة

أما البروفيسور يوسف جبّارين، فاعتبر ما نشر بأنّه مخجل جدا، معتبرا إياه بالتعدي على مجموعة وطنيين بهدف أغراض حزبية ضيقة جدا جدا، مشيرا إلى أنّ الإسلام يرفض هذا بشكل مطلق، وخاصة في هذا الشهر الحرام الذي يحرم التحريض على المسلمين وغيرهم في هذه الاشهر الثلاثة الحرام – ومنهم شهر رمضان المبارك.

وأضاف: "أحمّل الحركة الإسلاميّة المسؤولية الاخلاقية للعبث والتحريض على الناس، وبشكل خاص التعدي على ناس وطنيين محترمين لهم ذراع في أمور وطنيّة مختلفة بدون استثناء".

نشهد نشوء حركات تكفيريّة، وشعبنا رفضها منذ النكبة

وحذّر بروفيسور جبّارين عن نشوء الفكر المتطرف والوجه التكفيري، والمجموعة التكفيرية التي وصلت الى فلسطين، قائلا: "منذ النكبة وحتى اليوم رفض الشعب الفلسطيني فكرة التكفير والتكفيريين، واليوم بدأت تنتشر للأسف في فلسطين، واقول أنّني فخور بالإسلام المعطاء الصادق العادل، وأرفض الإسلام السياسي الذي يتجنّى على الناس، وحقوق الاقلّيات، والمسيحيين، والنساء بشكل واضح، وهذا الإسلام الجديد غريب عن الوطن، وبعيد كل البعد عن الاسلام وأنا أشكّك كثيرا في وطنية من قاموا بهذه الخطوة، وطنيّتهم معدومة، ويبدو أنّ عقيدتهم المتطرفة تفوق محبّتهم للوطن، والبلد، وفلسطينين التاريخية، الذين غالبيتهم يرفضون هذا التصرف".

مع الديمقراطيّة في الثورات، ضد ثورات "الشريعة الإسلاميّة"

ووجّه تعليقا إضافيّا عبر موقع "بكرا"، مؤكدا خلاله أنّه يكنّ كلّ المحبة باهله في مصر وسوريا والاردن وكل الشعوب العربية والاسلامية، قائلا أنّ أي نظام سياسي يطمح له شعوب العالم العربي الإسلامي يجب أن يكون ديمقراطيّا ليبراليّا، يعطي للأقلية حقوقها، وللفرد والمرأة الحقوق، وبرأس الحقوق هي حقوق المرأة لان المحك الاساسي للقوانين الديمقراطية هي مكانة المراة، واتمنى ان تكون ثورات عربية بهذا الاتجاهأ وليست ثورات شريعة أسلاميةأ وتاخذ بعين الاعتبار الجميع على انتماءاتهم الدينيّة والسياسيّة".

غنايم: لا علاقة لنا بهذه الصفحة!

وتعقيبا على ما ورد في الصفحة الموحّدة والعربيّة للتغيير، قال عضو الكنيست مسعود غنايم أنّ هذه ليست صفحة تعود لهم، ولا تمثّل الموحّدة والعربيّة للتغيير، بل هي لشخص من النقب تحمل اسم القائمة، مضيفا: "بعثت له عدة رسائل ولم يجب، لا شكّ ان الصورة مرفوضة لدينا، ونحن ضد هذا النهج، نحن مع الحوار بين ابناء الشعب الواحد رغم الاختلاف بالاراء".

وتعقيبا على اتهام بروفيسور جبّارين بتحميلهم المسؤوليّة الأخلاقيّة، قال: "هناك فرق، هل المقصود الشمالية ام نحن؟ ثانيا هذا الموقع لا يمثّلنا، وما قيل نحن ضده، نفهم ان المرحلة صعبة وفيها نقاش ساخن وحار، لكن موقفنا ضمن إطار النقاش والحوار البنّاء بين ابناء الشعب الواحد، بعيدا عن التكفير والتخوين".

نجيدات لبُكرا: الصفحة لا تمثلنا لا من قريب ولا من بعيد

وعقب المحامي زاهي نجيدات- الناطق الرسمي باسم الحركة الإسلامية حول الموضوع باقتضاب قائلاً:" الحركة الإسلامية أرقى من هكذا مستوى".

ثم كان حرياً بالأخ البروفسور يوسف جبارين كشخصية علمية أن يتثبت من هوية من يقف وراء الصفحة المذكورة قبل الإندفاع بإلقاء الحمم والتهم على الحركة الإسلامية، بغض النظر أية حركة إسلامية قصد..



نقلاعن موقع "بكرا"
 

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 25-07-2013