17 6- 1930
ذكرى شهداء ثورة البراق الذين أعدمهم الاحتلال البريطاني في سجن القلعة بمدينة عكا والتي عرفت بالثلاثاء الحمراء

 

( يقول القائد الوطني الراحل أبو ماهر اليماني في مذكراته (تجربتي مع الأيام ) أنه يوم غادر بلدته الجليلية سحماتا للمرة الأولى عام 1930 كان في السادسة من عمره .. توجه الى مدينة عكا عروس الساحل ولؤلؤة بحر فلسطين، كان برفقة والده. اعتقد الطفل أحمد أن الحشود التي شاهدها على الطريق، في طريقها لحضور عرس لإحدى العائلات الميسورة. لكنها كانت حشود أبناء فلسطين في وداع أبطال سجن عكا ، وثورة البراق ، عرس ثلاثة من المجاهدين الذي شاركوا في ثورة البراق عام 1929، وهم عطا الزير ومحمد جمجوم من الخليل وفؤاد حجازي من صفد، قررت السلطات البريطانية إعدامهم. مشهد هاماتهم على اعواد المشانق يشحن إرادة اليماني ويجعله مصمماً على استعادة فلسطين الى احضان اصحابها الفلسطينيين.).
 
* من مقالة لنضال حمد بعنوان : من سحماتا بدأ المشوار ..

موضوع ذو صلة

قصة الشهداء الثلاثة


يا ظلام السجن خيم نحن لا نخشى الظلام
ليس بعد الليل الا فجر مجد يتسامي
يا رنين القيد زدني نغمة تشجي فؤادي
ان في صوتك معنى للاسى والاضطهاد
باااا ارض الفخار يا مقر المخلصينا
قد هبطناك شبابا لا يهابون المنونا
وتعاهدنا جميعا يوم اقسمنا اليمينا
لن نخون العهد ..
استمع هنا

http://www.youtube.com/watch?v=vPWX3mbTD9k

ثورة البراق
ثورة البراق هي الاسم التي أطلقه الفلسطينيون على اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينة القدس في 9 أغسطس 1929، أيام الانتداب البريطاني على فلسطين.

حائط البراق لابد انك سمعت به.. ام انك سمعت بحائط المبكى؟!!
حائط البراق جزء من الحائط الذي يحد المسجد الأقصى المبارك من الغرب.. والذي يدعي اليهود انه جزء من هيكلهم اللاموجود. انظر الصورة*

هذا الحائط له قصة وله حكاية مع المسلمين قبل 77 عاما تعرف بـ "ثورة البراق" ..
قصة تثبت حبهم وتفانيهم وتضحيتهم من أجل الأقصى... كونوا معنا!

القصة جرت أثناء الاحتلال البريطاني للقدس والذي بدأ عام 1917م، حيث زادت مطالب اليهود في الحائط الذي كان المسلمون قد سمحوا لهم بزيارته منذ العهد العثماني، ليتخذوه موضعا للبكاء على أطلال ملكهم الزائل، ثم ليسعوا علانية لتحويله إلى ما يشبه كنيس يهودي، وذلك في خطوة مثلت تمهيدا لاستيلائهم الكامل على الحائط (والذي تم بالفعل منذ احتلالهم القدس عام 1967 وللآن)!

ففي 15 آب أغسطس من عام 1929م، ومع احتفالاتهم بما يسمى "ذكرى تدمير الهيكل"، نظم اليهود مظاهرات ضخمة في القدس، وهتفوا "الحائط حائطنا" واتجهوا إلى حائط البراق حيث قاموا بتركيز أدوات العبادة الخاصة بهم قربه، ورفعوا العلم الصهيوني، وأنشدوا نشيدهم الوطني، وشتم خطباؤهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والإسلام والمسلمين.

وفي اليوم التالي كانت بداية شرارة ثورة البراق حيث قام المسلمون بمظاهرة مضادة من المسجد الأقصى واتجهوا إلى حائط البراق، وهناك استمعوا إلى خطبة من الشيخ حسن أبو السعود، تبين الأخطار التي تتهدد المقدسات الإسلامية ،ثم حطموا منضدة لليهود أمام الحائط وأخرجوا من فجواته الأوراق التي وضعها الأخيرون فيها. وحدث شجار بين الجانبين في اليوم التالي، ثم وقعت صدامات واسعة بعد صلاة الجمعة 23 أغسطس في القدس بعد أن اندفعت جموع الفلسطينيين من المدن والقرى المجاورة إلى المدينة لأداء الصلاة في المسجد الأقصى، وحماية البراق.

ولم تكد أخبار هذه الصدامات تصل إلى الناس حتى عمت المظاهرات والصدامات جميع أنحاء فلسطين، واستمرت بشكل عنيف أسبوعا كاملا، وهاجم الشبان الفلسطينيون المستعمرات الصهيونية ومراكز الشرطة البريطانية، وتمكنوا من تدمير ست مستعمرات تدميرا كاملا.

وكان مما صعد أوار الثورة التي شملت معظم مدن فلسطين، مهاجهة اليهود لمسجد عكاشة القديم في القدس، وتدنيسه، وكذلك التدخل السافر للقوات البريطانية ضد العرب ولم تستطع السلطات البريطانية الإمساك بزمام الأمور إلا في 28 أغسطس عندما اكتملت التعزيزات العسكرية.

قتل في أحداث هذه الثورة 133 صهيونيا، واستشهد 116 فلسطينيا معظمهم على يد الشرطة والجيش البريطاني، وكانت الإصابات بين البريطانيين نادرة لأن الثورة كانت موجهة ضد اليهود فقط. وساقت السلطات البريطانية 1300 شخص منهم 90% من الفلسطينيين إلى المحاكمة، وبينما أفرجت عن معظم اليهود، نفذت أحكاما بالإعدام على ثلاثة من العرب هم الشهداء:" محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير".

وكان استشهادهم في 17 يونيو 1930 يوما مشهودا في تاريخ فلسطين عرف بالثلاثاء الحمراء حيث أبدى الثلاثة ضروبا من الشجاعة والثبات عند التقدم إلى حبل المشنقة، وطلب الزير وجمجوم حناء ليخضبوا أيديهما، وهي عادة عربية في منطقتهما للدلالة على الاغتباط بالموت، وأنشدوا وأنشد أهل فلسطين معهم:


يا ظلام السجن خيم *** إننا نهوى الظلاما
ليس بعد الليل إلا *** نور فجر يتسامى



أبطال ثورة البراق: عطا الزير, محمد جمجوم, فؤاد حجازي, أعدموا في سجن عكا في 17/6/1930)

كانوا ثلاثة رجال تسابقوا ع الموت

أقدامهم عليت فوق رقبة الجلاد

وصاروا مثل يا خال طول وعرض لبلاد

يا عين…..

نهوى ظلام السجن يا أرض كرمالك

يا أرض يومٍ تندهي بتبين رجالك

يوم الثلاثا وثلاثة يا أرض ناطرين

من اللي يسبق يقدم روحه من شانك

يا عين….

من سجن عكا وطلعت جنازة

محمد جمجوم وفؤاد حجازي

جازي عليهم يا شعبي جازي

المندوب السامي وربعه وعمومه

محمد جمجوم ومع عطا الزيرِ

فؤاد الحجازي عز الدخيرة

أنظر المقدم والتقاديري

باحكام الظالم تيعدمونا

ويقول محمد أن أولكم

خوفي يا عطا أشرب حصرتكم

ويقول حجازي أنا أولكم

ما نهاب الردى ولا المنونا

أمي الحنونة بالصوت تنادي

ضاقت عليها كل البلادي

نادوا فؤادِ مهجة فؤادي

قبل نتفرق تيودعونا

بنده ع عطا من ورا البابِ

بكرة بنستنظر منو الجوابِ

عطا يا عطا زين الشبابِ

يهجم عالعسكر ولا يهابون

خيي يا يوسف وصاتك أمي

أوعي يا أختي بعدي تنهمي

لاجل هالوطن ضحيت بدمي

كُلو لعيونك يا فلسطينا

ثلاثة ماتوا موت الأسودِ

جودي يا أمة بالعطا جودي

علشان هالوطن بالروح نجودي

لاجل حريته بعلقونا

نادى المنادي يا ناس إضرابِ

يوم الثلاثا شنق الشبابِ

أهل الشجاعة عطا وفؤادِ

ما يهابوا الردى ولا المنونا

--------------------------------
هذه الأأنشودة ستبقي مدى التاريخ
كل ما تسمعها وكأن الحدث كان أمام أعينك

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 17-06-2013