رأي الصفصاف: الجيش اللبناني وعين الحلوة حادثة يجب أن لا تتكرر


لماذا تعامل الجيش اللبناني بعنف مع مخيم عين الحلوة الذي كان محايدا في معركته مع الأسير؟

الفلسطينيون في لبنان ومخيم عين الحلوة بالذات يحرصون على تحييد المخيم وعدم زجه في أي صراع جانبي وداخلي لبناني.

تعزيز العلاقة مع جوار المخيم ومع الدولة اللبنانية والشعب اللبناني يبقى الخيار الوحيد للمخيم.

ممنوع على الفلسطينيين في عين الحلوة الخضوع لأي ابتزاز والانفعال .. عليهم التحمل والجلد والصبر.

الجيش اللبناني وان تعاملت بعض وحداته معهم بوحشية وهمجية ليس عدوهم ولا هم أعداء لبنان.

العدو هو فقط العدو الصهيوني وسلاح المخيمات موجود لحمايتها من العدو ومن عملائه.

سلاح المخيمات مكمل لسلاح المقاومة و لسلاح الجيش في التصدي للعدو الصهيوني وأدواته.

المجموعات الصغيرة والمنبوذة المتشددة ليست ممثلا للمخيم ولن تكون. الجميع يعرفون ان هناك قوى سياسية وحزبية فاعلة لبنانية هي من يرعى  بعض هؤلاء خدمة لمشاريعهم المذهبية والطائفية.

على الدولة اللبنانية ان تراجع ماقام به الجيش من اعتداء كبير وواسع على المخيم وتدمير لمستشفى الأقصى، الوحيد في المخيم.

ماحصل في المخيم على هامش معركة الأسير يثبت ان هناك أطرافا لبنانية عديدة أرادت توريط المخيم وزجه في الاشتباكات كل لأهدافه ومصالحه.

على الدولة اللبنانية والجيش اللبناني ان يعتذرا لأهل المخيم ويقدما تعويضا للمتضررين من قصف الجيش للمخيم. فالذي جرى يعتبر رسالة خطيرة وواضحة للمخيم وأهله ..

 يعرف المراقبون في لبنان جيدا ان المخيم الذي فيه مقاتلون أشداء ومجربون ومدربون جيدا ويملكون أسلحة للدفاع عن أنفسهم لو كان طرفا في المعركة لما استطاعت مواقع الجيش اللبناني على التلال المطلة على عين الحلوة ان تستمر طويلا في قصف المخيم. ولنا عبرة من التاريخ، من معركة شرق صيدا ومعركة مغدوشة قبل سنوات .

 مخيم عين الحلوة مع المقاومة في لبنان ولكنه ليس ولن يكون مع حقد بعض وحدات ومواقع الجيش التي صبت نيرانها بشكل عشوائي على المخيم بغرض الإرهاب أو التسلية والتدريب.

دائما حذرت القوى الفلسطينية الإخوة اللبنانيين والقوى اللبنانية والسلطات الرسمية من ذلك الحقد لدى بعض وحدات وعناصر الجيش،الذي يبدو ان وحداته التي تحاصر المخيمات في لبنان معبئة بشكل معادي للفلسطينيين وللمخيمات. الحادثة الأخيرة أثبتت ذلك مرة جديدة. فلا أحد في المخيم يفهم ويقبل الطريقة التي تعامل بها الجيش مع المخيم حيث تم قصفه بوحشية وبدون أي سبب. وبدون أن يرد عليهم أي شخص من المخيم. لأن المخيم يعرف ان الجيش الواقف مع المقاومة مستهدف ومطلوب رأسه ومطلوب تقسيمه طائفيا ومذهبيا.

على الشعب الفلسطيني في مخيمات لبنان وفي عين الحلوة بالذات ، عاصمة الشتات، وعلى قواه الوطنية والإسلامية تعزيز الحوار مع الأطراف اللبنانية بغية تغيير هذا الوضع الغلط. ولا بديل عن الحوار لأن العدو المشترك هو الكيان الصهيوني. مطلوب تنشيط التحركات السياسية والاتصالات مع قوى الشعب اللبناني الوطنية والقومية واليسارية والإسلامية المختلفة. كما يجب عدم السكوت على جريمة قصف المخيم من قبل الجيش ومتابعة القضية ومراجعة المعنيين بالأمر وشرح خطورة هذا الأمر لهم.

الشعب الفلسطيني في لبنان الذي تعرضت مخيماته على مر السنين في بلاد الأرز لمجازر عديدة وإبادة وحصار لسنوات يعرف ان هناك حقدا كبيرا وقديما ومتجددا على الفلسطينيين في لبنان مازال قائما وفاعلا في نفوس كثير من اللبنانيين الطائفيين والفاشيين والمعادين للوجود الفلسطيني في لبنان. ويعرف ان هناك أيضا بعض الفلسطينيين وهم فئة ضالة وقليلة يقدمون بعض الذرائع لتعزيز ذلك. ولكنه لا يقبل أن يكون هذا الحقد موجودا لدى الجيش اللبناني كما هو موجود في الدستور اللبناني، الذي يحرمهم من الحياة بكرامة والحقوق الأساسية لأي إنسان مقيم في أي مكان بالدنيا. هذا الجيش الذي يعتبر جيشا مقاوما ويقف الى جانب المقاومة بوجه الصهاينة وأعوانهم يحب ان يكون جيشا عروبيا وقوميا ولا عداء فيه للفلسطينيين..

نأمل أن تكون حادثة عين الحلوة الأخيرة مجرد سحابة غيم سوداء عابرة وان لا تتكرر أبدا.

 

صور الدمار الذي ألحقه القصف بمستشفى الأقصى في المخيم

*

رابط

*

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 28-06-2013