محطات في مذكرات بريمر - محمد علي الحلبي


 

من المؤكد أن العديد من الكتاب والمحللين أجادوا في تحليل مذكرات الحاكم الأمريكي بول بريمر للعراق بعد احتلاله عام2003،وأوضحوا جوانب عدة مما جاء فيها،وأعود اليوم إلى المسيرة ذاتها خاصة وأن هذا البلد العريق بعروبته يهتز كيانه بفعل عوامل استنبتها الاحتلال عبر بعض عملائه من الذين قدموا معه فبات على شفا هاوية، الأحداث المؤلمة فيه تتالى تحت شعارات دخيلة على بنيته ونسيجه الاجتماعيين لتضيف المآسي تلو المآسي فوق ما أصابه من الحصار الذي فرض عليه نهاية القرن الماضي،وما خلفته أمريكا من دمار للبشر والحجر قي حربيها عليه .....ملايين الضحايا بين شهيد وجريح وثكالى وأيتام،وفقر تتزايد موجاته يوماً إثر يوم،وقبل البدء في استقراء ما قدّمه بول بريمر من هدايا للمحتلين وجرائم مست الوجود العراقي في عمقه نعود إلى ما خُطط له من دوائر الغرب لتدميره لا لشيء إلا للاستيلاء على ثرواته،وللحدّ من دوره القومي الذي دعم فيه أمته العربية في مساهماته الكبيرة ومشاركتها حروبها ضد أعدائها الإقليميين والعالميين لذا انطلقت فكرة تدميره،وكان هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية الأسبق المعبّر الأدق عن الاستراتيجية الأمريكية في مذكراته إذ قال : "من يريد السيطرة على الأمة العربية الإسلامية عليه أن يدمر إرادة الأمة العراقية "، وفي عام1980صرّح بريجينسكي مستشار الرئيس الأمريكي قائلا ً:″إن المعضلة التي ستعاني منها الولايات المتحدة هي كيف يمكن تنشيط حرب خليجية ثانية تقوم على هامش الحرب الخليجية الأولى التي حدثت بين العراق وإيران تستطيع من خلالها تصحيح حدود سايكس بيكو″ , ولم تكن إسرائيل بحاجة إلى مثل هذا التحريض فهي حليفة استراتيجية لأمريكا وسياساتهما الإقليمية تكاد تكون متطابقة في جميع بنودها عدا بعض منها وهي هامشية، ففي عام19982نشرت مجلة (كيفونيم) وثيقة صهيونية بعنوان″استراتيجية إسرائيلية للثمانينات″وفيها الحديث عن أن العالم العربي بيت من ورق خلفه الاستعماران البريطاني والفرنسي في إطار تركيبات مجتمعية متناقضة أحياناً،وحفاظاً على كيانها لابد من تقسيم جديد وتجزئة هذه البلاد إلى كيانات هزيلة،واستثمار لبعض التكوين الاجتماعي - وهي النقطة المحورية في الخطة - ، وشمل مشروع التقسيم كل البلاد العربية لكن الأفضلية الأولى كانت لتقسيم العراق،ووُضعت الخطوط العامة لهذه الغاية ففي عام1992وقبل احتلال العراق بسنوات أبتدع بول ولفوفيتز المحافظ المتشدد نائب وزير الدفاع الأمريكي سابقاً ومعه زلماي خليل زاده السفير الأمريكي في العراق وعدد من المحافظين في الإدارة الأمريكية خطة جديدة لمزيد من تجزئة الوطن العربي وفق أسس إثنية وطائفية لم يستثن بلد عربي منها،وكانت تتناغم مع الخطة الإسرائيلية،وفي عام1998ناقش الكونغرس وبعد شهادة من ولفوفيتز قانون تحرير العراق وتقرر صرف مبلغ97مليون دولار كمساعدات للمجموعات والورش العراقية التي تعاونت مع وكالة الاستخبارات الأمريكية....يومها طلب الشاهد حرفياً قائلا ً:″ساعدوا الشعب العراقي على إزالة سلطته ″.

الخطة أقرت،وراحت القيادات تضع البرامج التطبيقية لها،وكان الغزو الأمريكي عام 2003ومن الحتمي أن يكون المنفذون على قناعة كاملة بكل محاورها مبدعين في مجالات التنفيذ لها،ومن هنا كان اختيار بول بريمر السفير الأمريكي في الخارجية , ومن مهامه السابقة رئاستهً لمكتب موظفي وزير الخارجية هنري كيسنجر،وسفيراً فوق العادة لشؤون مكافحة الإرهاب خلال ولاية الرئيس ريغان،وسفيراً في أفغانستان و "لمؤهلاته " تلك كان ترشيحه للمنصب الجديد من قِبل ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي بوش وبول ولفوفيتز.



المذكرات غنية بالمعلومات بينما المؤرخون يعدون جميع المذكرات من المراجع الواجب التدقيق بها فكلها تعبر على آراء اصحابها،وتصاغ وفق هوى كل واحد منهم لكننا وجدنا فيها نقاط هامة تستدعي أن يتوقف المرء عندها لمقارنة الدقة في تنفيذ البرامج الموائمة للخطط الكلية لذا كان العنوان وكانت ضرورات وضع الرحال في المحطات .

أولى المحطات :كانت يوم بدء مهمته بتاريخ12مايس2003ليقول في المقدمة:″لم نجد شخصية عراقية أمينة ووطنية تحكم عراق ما بعد صدام″ والغرابة تتجسد في تجاهله إلى ان الوطني الغيور لا يمكن أن يكون مطية للغزاة يسيرونه وفق رغباتهم ومطامعهم.

ثانيها :إجراءات التعيين والتنصيب والصلاحيات الممنوحة له،وعن ذلك يقول:″لقد اتصل بي رئيس موظفي نائب الرئيس ديك تشيني وبول ولفوفيتز وأعلاماني بموافقة الرئيس على تعييني،واعتبرت المبعوث الشخصي للرئيس جورج بوش مرتبطاً مباشرة بوزير الدفاع رامسفيلد وبعده مباشرة بالرئيس،وكانت مسؤوليتي تتركز بمهمة مكتب إعادة البناء والمعونات الإنسانية بدلا ًمن الجنرال المتقاعد غاي غارنر″ وفي مقابلة له مع الرئيس بوش سأله:″لماذا ترغب في هذه المهمة المستحيلة؟!...فأجبته : لأنني أعتقد أن أمريكا قد قامت بعمل عظيم في تحريرها للعراقيين سيدي، ولأنني أعتقد أن بمقدوري تقديم المساعدة″وفي لقاء ثانٍ معه وقبل مغادرته لبغداد دعاه إلى غذاء خاص وسأله:″ماذا أستطيع أن أفعل لمساعدتك؟!....قلت: أحتاج إلى مساعدة في مجالين سيدي الرئيس،وأشرت أولا ًإلى أنني لن أستطيع أن أحقق النجاح إذا كان هناك آخرون يقولون أنهم أيضاً يمثلون الرئيس،وكنت أخشى مسؤول الأمن القومي زلماي خليل زاده الذي يحمل لقب المبعوث الرئاسي،وقلت أيضا :سيدي الرئيس إن هذا الأمر يعني أنه يجب أن تكون لي سلطة كاملة لحشد مصادر الحكومة الأمريكية لإنجاز مهمة إعادة الإعمار، وقال فورا :إنهم ذلك وأوافقك،وقلت:إنها مهمة شاقة وطويلة وأنا في حاجة إلى مساندتك لمنحي الوقت الكافي لتنفيذ عمل جيد″.

وأمام تلك الصلاحيات شبه وسمي من أتباعه بالمندوب السامي كما كان ينعت زمن الاحتلال لإنكليزي السابق، وفي معرض تقييمه للوضع في العراق يكتب″بينما حقق التحالف الذي تقوده أمريكا نصف أهدافه المعلنة بالنسبة لتغيير النظام عن طريق الإطاحة بصدام حسين" يذكر هنا ما جاء في مقدمته " إلا أننا لم نتمكن من الوصول إلى شخصية عراقية أمينة ونشيطة ومتميز بالوطنية يمكن أن تحكم عراق ما بعد المرحلة البعثية ″مستشهدا بدراسة أعدتها مؤسسة رائد للأبحاث اقترحت لتحقيق التوازن في السنوات الأولى بعد الاحتلال يجب أن يكون هناك20جندياً لكل ألف مواطن،وسكان العراق يقاربون25مليون نسمة وبالتالي فالحاجة إلى نصف مليون، ويزيد هذا العدد ثلاث مرات على عدد القوات الأجنبية التي نُشرت في العراق.

ثالث المحطات : تتمحور حول الهدفين الرئيسيين للاحتلال وهما:

النفط
تفتيت العراق ومكوناته الاجتماعية.

والشق الثاني يظهر بجلاء ووضوح في كل تحركاته وأقواله،بل أفعاله،وبعد وصوله لبغداد في رحلة شاقة وخطرة يتحدث عن بغداد بين13-16مايس2003قائلا ً:″وبغض النظر عن التخمينات القاسية التي انتشرت لاحقاً بشأن(الخلل)الذي حدث بعد انهيار الجيش العراقي اكتشفنا في صبيحة يوم وصولنا أن التوتر الراهن للأحداث لا ينطوي على أي غموض....لقد تمّ نقل المسؤولية إلى مكتب الإعمار والمساعدة الإنسانية″.

ومن الطبيعي أن يولي اهتمامه للهدف الأول- النفط - فخلال تدقيقه في الأيام الأولى على صور الأقمار الصناعية " وجد أن حقول الرميلان النفطية في الجنوب التي استهدفها البعثيون بالتدمير لم تصب بأضرار بليغة،وفي مكان آخر كانت الأضرار التي لحقت البنية التحتية سليمة بسبب المعارك طفيفة جدا " ً، والجدير بالذكر أن قوات التحالف حمت في بدء الاحتلال وزارة النفط وتركت باقي الوزارات والمؤسسات للعابثين فيها لسرقتها وتخريبها .

لم يطل الزمن حتى بدأ بالهدم بمعوله الطائفي فقد قال:″البنتاغون توقع أن يستسلم معظم أفراد الجيش العراقي الذي يضم400ألف مجند شيعي من أصل715ألفاً،والمجندين الشيعة ليس لديهم أي ولاء لقادتهم،ولا حافزً للحفاظ على سلامة الوحدات العسكرية لذا لم يبق بعد التحرير أي وحدة عراقية،بل إن آلاف البعثيين هربوا " ، وتسارع تطبيق البنود المتفق عليها فكانت القرارات بإلغاء أجهزة الأمن،وحلّ المؤسسات وتشمل وزارة الدفاع والحرس الجمهوري،وميليشات حزب البعث إضافة إلى قرار سُمي باجتثاث البعث،وفي هذا الإطار يقول:″إنه لأمر أساسي أن نقنع العراقيين أننا لن نسمح بعودة أدوات القمع الصدامية،ونحن لم نرسل قواتنا على بعد آلاف الأميال لإسقاط صدام ووضع ديكتاتور آخر مكانه″ ويكمل عمله ″ ولأنه كان يتعين علينا أن نأخذ التركيبة الطائفية في البلاد وتاريخها فإن تشكيل جيش عراقي جديد ليس بالأمر السهل،فالأكراد يتمتعون بقدر من الحكم الذاتي والحماية الأمريكية″ وفي لقاء له مع عبد العزيز الحكيم ولكسب تأييده وعده بأن يكون قائد الكتيبة الأولى شيعياً،وقد وفيت بالوعد،وهكذا بدأ بتكريس المقياس الطائفي بينما كان المنطقي في الإطار الوطني حيث الجميع مواطنون يدينون بالولاء للوطن والأهل أن يكون المقياس الوحيد الكفاءة التي تتيح لصاحبها الوصول إلى المراكز التي تؤهله لها وطنيته وكفاءته،وفي لقائه الأول مع إبراهيم الجعفري قال له:″نأمل أن يتعاون معنا زعماء مسؤولون من الطائفة الشيعية لتحقيق هذا الأمر وأنه سيكون بمنزلة مأساة أن يرتكب الشيعة الخطأ ذاته كما حدث عام1920″وما قصده هنا أحداث ثورة العشرين التي شارك فيها كل العراقيين ضد الاحتلال البريطاني،وعنها كتب الدكتور إبراهيم خليل العلاف في مدونته″في حزيران من كل عام يحرص العراقيون أشد الحرص على أن يستذكروا ثورتهم الكبرى....الثورة الرائدة عام1920فقد عرفوا بأن استقلالهم لا يمكن أن يتحقق إلا بتكاتفهم وتلاحمهم ووحدتهم، والمعروف أن نار المحتلين طالت الجميع، وانطوت سياستهم على خطر جسيم إذ اتبعوا(سياسة فرق تسد).

لقد أفتى علماء الدين بالقتال ضد الغزاة،وانتفضت النجف وشمال العراق في السليمانية والسليقاني والكلي والسندى،وقرى فيشخابور والزيبار،وعقرة وإربيل والموصل،ورفع العراقيون العلم العربي ذا الألوان الأربعة التي ترمز لعهود الدولة الإسلامية المختلفة " ....إنها الصورة التي خافها بريمر لأنها تخالف وتعارض كل مخططاته لذا حذر منها ،ويتابع بريمر نهجه الطائفي ويكتب″في مساء يوم الجمعة26مايس2003كان من المتوقع لقاء سبعة ممثلين،والتي سميت بمجموعة السبعة الكبار وتضم أحمد الجلبي عن المؤتمر الوطني،وإياد علاوي زعيم حزب الوفاق الوطني الديمقراطي،والزعيمين الكرديين مسعود البر زاني وجلال لطالباني،وناصر الجاد رجي من مجلس القيادة،وإبراهيم الجعفري من حزب الدعوة لأن عبد العزيز الحكيم كان مريضاً،وكانوا جميعاً من المنفيين عدا الجاد رجي السنيّ الوحيد″ويشير في مكان سابق ليكشف حقيقة المنفيين قائلا ً:″المعارضون في الخارج كانوا يتلقون الدعم من الغرب،والدول العربية المعتدلة،وغالباً ما يتمّ ذلك من خلال الأجهزة الاستخباراتية″.

ورابع المحطات : تتجلى في علاقاته مع أعلام المرحلة وتقييمه لهم،فعن آية الله السيستاني يتحدث″تبادلت مع السيستاني الرسائل بشكل منتظم لأنه كان يرفض اللقاء المباشر , كان منها حول الوضع الأمني في النجف لاسيما في آب حين كان مقتدى الصدر يمثل تهديداً لنا...., لقد تبادلت أكثر من عشر رسائل مع السيستاني الذي عبّر أكثر من مرة عن امتنانه لما فعلته قوات التحالف للشيعة والعراق , ولم يكن يتدخل في التكتيكات السياسية اليومية إلا أنه كان يقدم توجيهات يصعب على السياسيين الشيعة تجاوزها،أو تجاهلها إضافة إلى وجود مقرّين له في مجلس الحكم ينفذون توجيهاته كما وأنه ابلغ المجلس أن العراق بحاجة إلى رقابة أشد على الحدود وجهاز استخبارات داخلي قوي،وأبلغهم معارضته مشاركة قوات من دول مجاورة للعراق في قوات دولية لحفظ السلام.....كان مصرّاً على ضرورة أن يتم انتخاب الهيئة الدستورية التي ستتولى صياغة الدستور، وهو لا يريد دولة دينية على النمط الإيراني ".



أما عن الزعيمين الكرديين البرزاني والطالباني فكتب″أثناء زيارتي للشمال كان هدفي إقناع الزعيمين بالانضمام إلى مجلس الحكم،فخلال مناقشاتنا السابقة في بغداد عبّر الأكراد عن عدم رغبة في الخضوع مرة أخرى لسلطة بغداد″ ويتناول في جمل أخرى الطالباني واصفاً إياه″في العلن معنا وفي السرّ يعارضنا،وهو والجلبي صعب أن يتخليا عن حيلهما″وعن محمد بحر العلوم الذي ضُمّ لمجلس الحكم فهو أحد كبار رجال الدين الشيعة احتراماً وتوقيراً في العراق قضى معظم عقد التسعينات في لندن " ، وتناول في مذكراته أتباع الصدر، "وأنهم كانوا يحاولون السيطرة على مشاريع إعادة البناء في مدينة الصدر من خلال تخويفهم للعراقيين العاملين فيها بحيث يستولون على المال،ويُنسب إليهم الفضل في إنجاز العمل كما يحاولون إثارة الفوضى في كركوك″ وفي تقييمه أداء ألجلبي فقد وصفه له بأنه صعب تخليه عن حيله متمماً ومضيفاً أثناء لقائه بالرئيس بوش تحدث عن أحمد ألجلبي :إنه يلعب مع الفرنسيين لدفعنا لتسليم السيادة إلى مجلس الحكم المحلي....إنه إنسان صعب المراس ويصعب التأثير عليه، وطموحه وتذاكيه سيوديان به″.



أما المحطة الخامسة:فتتمحور حول اجتماعه بالملك الأردني عبد الله، ويكتب″في21أيلول زرتُ عمّان مع وفد عراقي لحضور المنتدى الاقتصادي ....في عمّان " انضممت مع كولن باول لعقد اجتماع خاص مع الملك عبد الله الثاني في مكتبه الخاص،فخاطبنا:حضرة الوزير...حضرة السفير:إنني في غاية الاهتمام لمعرفة كيف للأردن مساعدتكم في المسائل الأمنية....,لقد ساعدنا الأردن كثيراً اثناء الغزو حيث سمح للقوات الخاصة بالعمل من داخل أراضيه،وكنت قبل أيام من قدومي لبيت طلباً للملك الأردني للاجتماع برئيس المخابرات الأردنية بحضور مدير مكتب (سي.آي.إيه) لمناقشة التعاون في مجال تدريب قوات الشرطة العراقية،والتعاون الأردني العراقي في مجال ضبط الحدود بين البلدين″.



والمحطة السادسة والأخيرة : تغيير المنهج الاقتصادي،ففي رأيه″من خلال لقاءاتي مع العديد من زعماء الشيعة المعتدلين يمكنني القول بأن بالإمكان التعاون معهم،وشرحت لهم عن نظام الاقتصاد السابق،وأنه ستاليني مشلول،ولذا لابد من اعتماد اقتصاد السوق الحرّ،وفتح المجالات أمام الاستثمار الخارجي″ وكان له ذلك.....وإنجازات السيد بريمر تجلت في صياغة الدستور والقوانين التي صدرت إثره معززة للتوزيع الطائفي للمناصب الرئاسية الثلاثة،وقانون اجتثاث البعث وجرائم كثيرة شملت كل بنى العراق،وراحت الأحاديث تتحدث عن مليارات الدولارات لم يُعرف شيء عن مصيرها خلال فترة ما سُمي بالبناء والإعمار،وأغرب من الغرابة حديثه مع السيد باول المنافي لكل منطق″لقد اتفقا على ان العراق الديموقراطي سيؤدي إلى تنوير الشرق الأوسط ، لكن كنت على يقين من أن ذلك يستغرق زمناً طويلا ً،وصبراً جميلا ً″.



العراق يواجه اياماً صعبة خلفها الاحتلال عن تصميم وإرادة،واستمراراً في التدمير كما تمنى كيسنجر وأمثاله من اليمين الأمريكي المحافظ،ونفذ سياساتهم بريمر وعملاء ساندوه،ومازال بعضهم يسير وبإصرار وعناد في التدمير،وصيحات من قلوب أبناء الأمة العربية لتخوفهم عليه وعلى وطنهم الكبير تنادي شرفاء العراق للتمسك بحكمة وحدته،وبأصالة عروبته،وبالعودة إلى أيام ثورة العشرين إن ما يتفاعل على أرضه ربما أوصل البلد إلى التقسيم،أو الاقتتال الطائفي،أو كليهما معاً،وعلى العرب جميعهم مؤسسات وأحزاب تقديم العون للمناضلين ضد أعدائه في الداخل والخارج يحدوهم صوت واحد...أيها النشامى والغيارى اتقوا الله في وطنكم وعروبتكم ودينكم.



محمد علي الحلبي






 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 06-05-2013