عملية مطار اللد.. الثقافة التي بها نفخر - محمد الشافعي


*الصورة أعلاه لشهداء منظمة الجيش الأحمر الياباني في صفوف الثورة الفلسطينية

في مثل هذا اليوم 30 مايو (أيار) وقبل واحد و أربعين عاماً هاجمت مجموعة من المناضلين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و الجيش الأحمر الياباني بقيادة المناضل الأممي كوزو أكوموتو مطار اللد فاستشهد أفراد المجموعة بعد اشتباكات عنيفة قتل وجرح فيها 110 من الجنود الصهاينة وأسر الرفيق كوزو اكوموتو بعد نفاذ ذخيرته.

وقد جاءت العملية رداً مناسباً على عملية الكوماندوس الاسرائيلي وإحراقه لمطار بيروت وطائرات شركة طيران الشرق الأوسط.

حيث ألقت المجموعة الفدائية خمس قنابل يدوية، ثلاثة منها على الطائرات الجاثمة في المطار وواحدة على قسم الجمارك في المطار والخامسة على السيارات الموجودة في المطار وقد أسفر ذلك عن قتل 26 إسرائيلياً وجرح أكثر من 80 آخرين.

بعد إلقاء القنابل قامت المجموعة بالانسحاب من المطار واشتبكت في طريقها مع دورية إسرائيلية قرب سجن الرملة حيث أسفر الاشتباك عن إصابة 5 أفراد من الدورية.

الرفاق اليابانيون الثلاث استشهد منهما اثنان هما البطل تسويوشي أوكودايرا (باسم) والبطل ياسويوكي ياسودا (صلاح) بالإضافة إلى أسر البطل كوزو أوكاموتو (أحمد). وكانت هذه العملية بتخطيط من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

بعد 13 عاماً في الأسر الصهيوني، تم في20 أيار 1985 الإفراج عن كوزو أوكوموتو في إطار عملية تبادل واسعة (عملية الجليل) التي قامت بها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة).

وانطلاقاً من الاحترام الكبير لهذا الثائر الياباني الفلسطيني الأممي، استقبلت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أوكوموتو استقبالاً حاراً في منطقة البقاع اللبنانية، وتم رفعه على الأكتاف.
كوزو اكوموتو فوق الأكتاف في لبنان بعد تحريره

كوزو اكوموتو فوق الأكتاف في لبنان بعد تحريره

في 15شباط 1997 قامت قوة أمنية لبنانية بمداهمة منزل أمية عبود في جب جنين وألقت القبض على كوزو وخمسة يابانيين آخرين وتم سجنهم ثلاث سنوات بتهمة الدخول خلسة إلى لبنان .

تحت قوس المحكمة، لما سئل اوكاموتو عن سبب وجوده في لبنان بشكل غير رسمي وعن سبب استعماله لجواز سفر مزور، أجاب وهو يتلمس رأسه عند نطقه بكل كلمة (من آثار التعذيب في سجون اسرائيل):

“بعد قيامي بعلمية اللد ظننت أنني أصبحت مواطنا عربيا لي حق الإقامة في اي قطر عربي. اما اعتمادي لجواز السفر المزور فسببه ملاحقة الشرطة اليابانية والانتربول الدولي لي بسبب هذه العملية”.

لا أستطع الا أن احني رأسي خجلا من الرجل وحزنا على ما أصابنا من خيانتنا للذاكرة، وتنكرنا لماضينا، ولوصولنا الى ايام من الذل بتنا نعتذر فيها لاسرائيل عن تاريخنا النضالي باعتباره كان من أعمال الارهاب!!

 

 

http://www.qudsn.ps/article/16299

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 31-05-2013