في ذكرى النكبة : بيان صادر عن القيادة المركزية لجبهة التحرير الفلسطينية

-         بصمود سوريا وعلى صخرتها يتحطم المشروع الصهيوني الأمريكي الرجعي وتندحر المؤامرة والحرب الكونية عليها .

-         إن العدوان الصهيوني المجرم على الأراضي السورية وسيادتها ماهي إلا محاولات يائسة بعد بداية انهيار هذه الحرب والتقدم الذي يحققه الجيش العربي السوري على الأرض وبالميدان .

-         إن الكارثة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني ومخيماته  بأجندات خارجية تهدف إلى إلغاء حق العودة وتصفية قضيته الوطنية .

-         إن دحر العدوان وهزيمة مشاريع الشرق الأوسط الجديد والاستيطان في فلسطين لايمكن إلا بإنهاء حالة الانقسام والإقلاع عن سياسة التفاوض والالتزام بخيار الممانعة والمقاومة .

ياجماهير شعبنا الفلسطيني المناضل

ياجماهير امتنا العربية المجيدة

يحل يوم الخامس عشر من أيار الذكرى الخامسة والستون لنكبة شعبنا العربي الفلسطيني عام 1948 هذا العام في ظل ظروف هي الأكثر تعقيدا على المستوى المحلي والعربي والإقليمي .

تحل هذه المناسبة الأليمة ولا زال المشهد الفلسطيني يرزح تحت وطأة الانقسام ، والتغول الصهيوني في سياسة القمع والإرهاب والتهويد والتهجير لأهلنا في القدس تحديدا ، والمزيد من بناء المستوطنات والتمادي في التمترس وراء محاولات الاعتراف بيهودية الدولة ، حيث لايلوح في الأفق مايبعث على التفاؤل بحوار وطني شامل وجاد من اجل إنهاء حالة الانقسام وإعادة الوحدة واللحمة إلى الصف الوطني الفلسطيني .

والجديد بالمشهد الفلسطيني الوضع الكارثي الذي يعيشه ويعاني منه شعبنا الفلسطيني ومخيماته في سورية الشقيقة من تهجير جديد واستباحته بالسلب والنهب على يد المجموعات الإرهابية المسلحة ، التي تمارس ذلك وفقا لأجندات خارجية هادفة لإيصال الشعب الفلسطيني إلى حالة الإحباط واليأس للنيل من حقوقه الوطنية وعلى رأسها حقه في العودة إلى أرضه ودياره التي هجر منها تنفيذا لأهداف المشروع الصهيو أمريكي ( بيهودية الدولة ) وتصفية القضية الوطنية الفلسطينية .

إن ما يجري في منطقتنا ولقضيتنا الفلسطينية يستدعي الاصطفاف والتحشيد في تضامن قومي عربي لمقاومة ودحر هذه المشاريع وأخرها ما طالب به وفد ما يسمى الجامعة العربية الذي دعى استنادا إلى ما يطلق عليه المبادرة العربية إلى تبادل أراضي مع الكيان الصهيوني المحتل ، وهو حق لاتملكه هذه الجامعة ، ولا أنظمتها الرجعية التي أسهمت تاريخيا بضياع فلسطين وحقوق شعبها الوطنية والتاريخية ، فهذه المشاريع لايمكن دحرها وإسقاطها إلا بمجابهة فعلية من كل أبناء وشعوب امتنا العربية ، وبالإقلاع عن سياسات التفاوض والتنازل والتنسيق الأمني ، والالتزام بخيار المقاومة الذي يحقق أهداف شعبنا بالتحرير والعودة وتقرير المصير .

ياجماهير شعبنا المكافح

إن المشهد العربي الراهن ليس اقل كارثية في ظل ما أطلق عليه ( الربيع العربي ) من المشهد الفلسطيني ، حيث تشهد العديد من الأقطار العربية وشعوبها حالة من الفوضى التي خططت لها الإدارة الأمريكية بمسمى ( الفوضى الخلاقة ) وفي إطار صياغة خارطة جديدة للعالم بأحادية القطبية ، هذه السياسة التي اصطدمت بالصخرة السورية ، وبدأت تتحطم بصمود سورية شعبا وقيادة والتصدي للمؤامرة والحرب الكونية التي تشن على سورية الشقيقة للنيل من دورها العربي والإقليمي المحوري ، وباعتبارها مركز أساس لمحور الممانعة والمقاومة ، وقد شكل العدوان الغادر الذي نفذه العدو الصهيوني على الأرض السورية ليس إلا دليلا قاطعا على بداية هزيمة هذا المشروع وسياساته العدوانية ، أمام التقدم الذي يحققه الجيش العربي السوري على الأرض وفي الميدان ، والذي أصاب أطراف هذه المؤامرة من أنظمة رجعية وقوى مرتبطة بها وبالمشروع الصهيو أمريكي بالخيبة ، ووضعها في مأزق حاد وهزيمة محققه ، وستنهض سورية من جديد بدورها العربي والإقليمي الذي تجسد بدعم مشروع المقاومة الذي حدده التوجه الجاد للقيادة السورية بفتح جبهة الجولان للمقاومة الشعبية أمام الجميع من أبناء امتنا الشرفاء الذين يؤمنون بمقاومة سياسة العربدة الأمريكية الصهيونية ، واستقواء الأنظمة العميلة بأسيادها لتفتيت المنطقة على أسس طائفية واثنيه مذهبية وعرقية تطبيقا ( لمشروع الشرق الأوسط الجديد ) ، وتصفية قضية شعبنا العربي الفلسطيني ، القضية المركزية لامتنا العربية المجيدة .

ياجماهير شعبنا المناضل

إن المشهدين الفلسطيني والعربي لا ينفصلان عن المشهد الإقليمي الذي تعمل من اجله الإدارات الأمريكية والأوروبية في إطار ( شرق أوسط جديد ) تنهب وتستثمر فيه خيرات بلدان هذه المنطقة وتحويلها إلى مجرد سوق استهلاك ، وأيد عاملة رخيصة بكيانات صغيرة لامقومات لها بالاستمرار والعيش إلا في قبضة الحماية الأمنية للمستعمرين الجدد .

إن ما تشهده إيران الصديقة من تهديدات وحصار يندرج فقط في مؤامرة تطويع المنطقة وضرب محور المقاومة والممانعة الذي تعاظم دوره بكثير من المكاسب والانتصارات التي حققها هذا المحور في فلسطين ولبنان التي طرحت مستقبل كيان الاحتلال في أولويات المساعي المحمومة لإعادة الإخلال بموازين القوى لصالح هذا الكيان كي يستمر القوة الرادعة الوحيدة في المنطقة . مما يستدعي المزيد من حشد القوى والطاقات في إطار هذا المحور لدحر الاحتلال ومشاريعه ، ودحر المشاريع الاستعمارية للإدارة الأمريكية وحلفائها .

عاشت فلسطين عربية

المجد والخلود للشهداء

الحرية للأسرى والمعتقلين

وإننا لمنتصرون

دمشق 14/5/2013                                                              القيادة المركزية

                                                                                لجبهة التحرير الفلسطينية

 

رابط ذات صلة

طلعت يعقوب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

safsaf.org - 14-05-2013